لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّآ أَنذَرۡنَٰكُمۡ عَذَابٗا قَرِيبٗا يَوۡمَ يَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلۡكَافِرُ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ تُرَٰبَۢا} (40)

قوله جلّ ذكره : { إِنَّا أَنذَرْنَاكُمْ عَذَاباً قَرِيباً } .

وهو عند أهلِ الغفلة بعيدٌ ، ولكنَّه في التحقيق قريبٌ .

{ يَوْمَ يَنظُرُ الْمَرْءُ مَا قَدَّمَتْ يَدَاهُ وَيَقُولُ الْكَافِرُ يَا لَيْتَني كُنتُ تُرَابَا } .

مضوا في ذُلِّ الاختيار والتعنِّي ، وبُعِثوا في حسرة التمنِّي ، ولو أنهم رضوا بالتقدير لتخلَّصوا عن التمنِّي .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{إِنَّآ أَنذَرۡنَٰكُمۡ عَذَابٗا قَرِيبٗا يَوۡمَ يَنظُرُ ٱلۡمَرۡءُ مَا قَدَّمَتۡ يَدَاهُ وَيَقُولُ ٱلۡكَافِرُ يَٰلَيۡتَنِي كُنتُ تُرَٰبَۢا} (40)

{ إنا أنذرناكم عذابا قريبا يوم ينظر المرء ما قدمت يداه ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا }

{ إنا أنذرناكم } يا كفار مكة { عذاباً قريباً } عذاب يوم القيامة الآتي ، وكل آت قريب { يوم } ظرف لعذاباً بصفته { ينظر المرء } كل امرئ { ما قدمت يداه } من خير وشر { ويقول الكافر يا } حرف تنبيه { ليتني كنت تراباً } يعني فلا أعذب يقول ذلك عندما يقول الله تعالى للبهائم بعد الاقتصاص من بعضها لبعض : كوني تراباً .