لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٖ لَّا تَحۡمِلُ رِزۡقَهَا ٱللَّهُ يَرۡزُقُهَا وَإِيَّاكُمۡۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (60)

{ لاَّ تَحْمِلُ رِزْقَهَا } أي لا تدخره ، فمن لم يدخر رزقه في كيسه أو خزائنه فاللَّهُ يرزقه من غير مقاساة تعبٍ منه .

ويقال : { لاَّ تَحِْمِلُ رِزْقَهَا } المقصود بها الطيور والسباع إذ ليس لها معلوم ، وليس لها بيت تجمع فيه القوت ، وليس لها خازن ولا وكيل . . الله يرزقها وإياكم .

ويقال إرادةُ اللَّهِ في أن يستبقيكَ ولا يقبض رُوحَك أقوى وأتمُّ وأكبرُ من تَعَنَّيك لأَجْلِ بقائك . . فلا ينبغي أَنْ يكونَ اهتمامُكَ بسبب عَيْشِك أتمَّ وأكبرَ من تدبير صانعك لأجل بقائك .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَكَأَيِّن مِّن دَآبَّةٖ لَّا تَحۡمِلُ رِزۡقَهَا ٱللَّهُ يَرۡزُقُهَا وَإِيَّاكُمۡۚ وَهُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلۡعَلِيمُ} (60)

شرح الكلمات :

{ وكأيّن من دابة لا تحمل : أي لا تطيق جمعه ولا حمله لضعفها ، والله يرزقها فلا رزقها } عذر لمن ترك الهجرة خوفاً من الجوع والخصاصة .

{ وهو السميع العليم } : أي السميع لأقوال عباده العليم بنياتهم وأحوالهم وأعمالهم .

المعنى :

وقوله تعالى : { وكأين من دابّة لا تحمل رزقها } لضعفها وعجزها أي وكثير من الدواب من الإِنسان والحيوان من يعجز حتى عن حمل طعامه أو شرابه لضعفه والله عز وجل يرزقه بما يسخر له من أسباب وما يهيئ له من فرض فيطعم ويشرب كالأقوياء والقادرين ، وعليه فلا يمنعنكم عن الهجرة مخافة الفاقة والفقر فالله تعالى تكفل برزقكم ورزق سائر مخلوقاته .

( وهو السميع ) لأقوالكم ( العليم ) ببواطنكم وظواهركم وأعمالكم وأحوالكم فارهبوه ولا ترهبوا سواه فإِن في طاعته السعادة والكمال وفي معصيته الشقاء والخسران .

الهداية :

من الهداية :

- لا يمنعن المؤمن من الهجرة خوفه من الجوع في دار هجرته إذ تكفل الله برزقه .