لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِذۡ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنۡهُمۡۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ خَصۡمَانِ بَغَىٰ بَعۡضُنَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فَٱحۡكُم بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَلَا تُشۡطِطۡ وَٱهۡدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ} (22)

فلمَّا تَسَوَّرَ الخصمان عليه ، وقيل دَخَلاَ من سور المحراب أي أعلاه ولذلك : { فَفَزِعَ مِنْهُمْ قَالُواْ لاَ تَخَفْ خَصْمَان بَغَى بَعْضُنَا عَلَى بَعْضٍ فَاحْكُم بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَلاَ تُشْطِطْ وَاهْدِنَا إِلَى سَوَاءِ الصِّرَاطِ } .

نحن خصمان ظَلَمَ بعضُنا بعضاً ، فاحكُمْ بيننا بالعدل : { إِنَّ هَذَا أَخِي لَهُ تِسْعٌ وَتِسْعُونَ نَعْجَةً وَلِيَ نَعْجَةٌ وَاحِدَةٌ فَقَالَ أَكْفِلْنِيهَا وَعَزَّنِي فِي الْخِطَابِ } .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِذۡ دَخَلُواْ عَلَىٰ دَاوُۥدَ فَفَزِعَ مِنۡهُمۡۖ قَالُواْ لَا تَخَفۡۖ خَصۡمَانِ بَغَىٰ بَعۡضُنَا عَلَىٰ بَعۡضٖ فَٱحۡكُم بَيۡنَنَا بِٱلۡحَقِّ وَلَا تُشۡطِطۡ وَٱهۡدِنَآ إِلَىٰ سَوَآءِ ٱلصِّرَٰطِ} (22)

شرح الكلمات :

{ بغى بعضنا على بعض } : أي تعدّى بعضنا على بعض .

{ فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط } : أي احكم بالعدل ولا تجر في حكمك .

{ واهدنا إلى سواء الصراط } : أي أرشدنا إلى العدل في قضيتنا هذه ولا تمل بنا إلى غير الحق .

المعنى :

وقوله { إذ دخلوا على داود- وهو في محرابه- ففزع منهم } أي ارتاع واضطرب نفسا { فقالوا لا تخف خصمان } أي نحن خصمان { بغى بعضنا على بعض } أي اعتدى بعضنا على بعض جئنا نتحاكم إليك { فاحكم بيننا بالحق ولا تشطط } أي لا تجر في الحكم { واهدنا إلى سواء الصراط } أي إلى وسط الطريق فلا تمل بنا عن الحق .