لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (9)

قوله جل ذكره : { يَا أَيُهَّا الَّذِينَ آمَنُواْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلاَةِ مِن يَوْمَِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَواْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُواْ الْبَيْعَ ذَالِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ } .

أوْجَبَ السَّعْيَ يومَ الجمعة إذا نودِيَ لها ، وأمَرَ بِتَركِ البيع .

ومنهم من يحمله على الظاهر ؛ أي تَرْك المعاملة مع الخَلْقِ ، ومنهم من يحمله عليه وعلى معنىً آخر : هو تَرْكُ الاشتغال بملاحظة الأعراض ، والتناسي عن جميع الأغراض إلا معانقة الأمر ؛ فمنهم مَنْ يسعى إلى ذِكْرِ الله ، ومنهم من يسعى إلى الله ، بل يسعون إلى ذِكْرِ الله جَهْراً بِجَهْرٍ ، ويسعون إلى الله تعالى سِرًّا بسِرٍّ .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُوٓاْ إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَوٰةِ مِن يَوۡمِ ٱلۡجُمُعَةِ فَٱسۡعَوۡاْ إِلَىٰ ذِكۡرِ ٱللَّهِ وَذَرُواْ ٱلۡبَيۡعَۚ ذَٰلِكُمۡ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (9)

شرح الكلمات :

{ إذا نودي للصلاة } : أي إذا أذن المؤذن لها عند جلوس الإِمام على المنبر .

{ من يوم الجمعة } : أي في يوم الجمعة وذلك بعد الزوال .

{ فاسعوا إلى ذكر الله } : أي امضوا إلى الصلاة .

{ وذروا البيع } : أي اتركوه ، وإذا لم يكن بيع لم يكن شراء .

المعنى :

قوله تعالى { يا أيها الذين آمنوا } أي يا من صدقتم الله ورسوله { إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة } أي إذا أذن المؤذن بعد زوال يوم الجمعة وجلس الإِمام عل المنبر { فاسعوا إلى ذكر الله } أي امضوا إلى ذكر الله الذي هو الصلاة والخطبة إذ بهما يُذكر الله تعالى . وقوله { وذروا البيع } إذ هو الغالب من أعمال الناس ، وإلا فسائر الأعمال يجب إيقافها والمضيُّ إلى الصلاة .

وقوله { ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون } أي ترك الأعمال من بيع وشراء وغيرها والمضيُّ إلى أداء صلاة الجمعة وسماع الخطبة خير ثوابا عاقبة .

الهداية :

- وجوب صلاة الجمعة ووجوب المضي إليها عند النداء الثاني الذي يكون والإمام على المنبر .

- حرمة البيع والشراء وسائر العقود إذا شرع المؤذن يؤذن الأذان الثاني .