لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ قَالُواْ نَشۡهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " اسم من تحقق به صدق في أقواله ، ثم صدق في أعماله ، ثم صدق في أخلاقه ثم صدق في أحواله ، ثم صدق في أنفاسه . . فصدقه في القول ألا يقول إلا عن برهان ، وصدقه في العمل ألا يكون للبدعة عليه سلطان ، وصدقه في الأخلاق ألا يلاحظ إحسانه مع الكافة بعين النقصان ، وصدقه في الأحوال أن يكون على كشف وبيان ، وصدقه في الأنفاس ألا يتنفس إلا على وجود كالعيان .

قوله جل ذكره : { إِذَا جَاءكَ المُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ واللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ المُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ } .

كذَّبهم فيما قالوا وأظهروا ، ولكنهم لم يشهدوا عن بصيرة ولم يعتقدوا تصديقك ، فهم لم يكذبوا في الشهادة ولكنَّ كِذْبَهم في قولهم : إنَّهم مخلصون لك ، مُصَدِّقون لك . فصِدْقُ القالة لا ينفع مع قُبْح الحالة .

ويقال : الإيمان ما يوجِبُ الأمان ؛ فالإيمانُ يوجِبُ للمؤمن إذا كان عاصياً خلاصَه من العذاب أكثره وأقّله . . إلاَّ ما ينقله من أعلى جهنم إلى أسفلها .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{إِذَا جَآءَكَ ٱلۡمُنَٰفِقُونَ قَالُواْ نَشۡهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ ٱللَّهِۗ وَٱللَّهُ يَعۡلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُۥ وَٱللَّهُ يَشۡهَدُ إِنَّ ٱلۡمُنَٰفِقِينَ لَكَٰذِبُونَ} (1)

شرح الكلمات :

{ إذا جاءك المنافقون } : أي حضر مجلسك المنافقون كعبد الله بن أبي وأصحابه .

{ قالوا نشهد إنك لرسول الله } : أي قالوا بألسنتهم ذلك وقولهم على خلافه .

{ والله يشهد إنَّ المنافقين لكاذبون } : أي والله يعلم أن المنافقين لكاذبون أي بما أضمروه من أنك غير رسول الله .

المعنى :

/د1

قوله إذا جاءك المنافقون أي إذا حضر مجلسك المنافقون عبد الله بن أبي ورفاقه قالوا نشهد إنك لرسول الله وذلك بألسنتهم دون قلوبهم . قال تعالى : { والله يعلم إنك لرسوله } سواء شهد بذلك المنافقون أو لم يشهدوا . والله يشهد إنَّ المنافقين لكاذبون في شهادتهم لعدم مطابقة قولهم لاعتقادهم .

الهداية

من الهداية :

- بيان أن الكذب ما خالف الاعتقاد وإن طابق الواقع .