لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ} (5)

قوله جلّ ذكره : { وَلَقَدْ زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِلّشَيَاطِينِ وَأَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابَ السَّعِيرِ } .

زَيَّنَ السماءَ بالكواكب والنجوم ، وزَيَّنَ قلوبَ أوليائه بأنواعٍ من الأنوار والنجوم ؛ فالمؤمنون قلوبُهم مُزَيَّنةٌ بالتصديق والإيمان ثم بالتحقيق بتأَمُّل بالبرهان ، ثم بالتوفيق لطلب البيان . والعارفون قلوبهم مُزَيَّنةٌ بشمسِ التوحيد ، وأرواحُهم مُزَيَّنةٌ بأنوار التفريد ، وأسرارُهم مزينةٌ بآثارِ التجريد . . . وعلى القياس : " لكلِّ طائفةٍ أنوارٌ " .

{ وَجَعَلْنَاهَا رُجُوماً لِّلشَّيَاطِينَ } : فمن النجوم ما هو للشياطين رجوم ، ومنها ما هو للاهتداء به معلوم . . . فأخبر أن هذا القَدْرَ من العقوبة بواسطة الرجوم لا يكفي ، وإنما يُعَذِّبهم مؤبَّدين في السعير .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَقَدۡ زَيَّنَّا ٱلسَّمَآءَ ٱلدُّنۡيَا بِمَصَٰبِيحَ وَجَعَلۡنَٰهَا رُجُومٗا لِّلشَّيَٰطِينِۖ وَأَعۡتَدۡنَا لَهُمۡ عَذَابَ ٱلسَّعِيرِ} (5)

شرح الكلمات :

{ بمصابيح } : أي بنجوم مضيئة كالمصابيح .

{ رجوماً للشياطين } : أي مراجم جمع مرجم وهو ما يرجم به أي يرمى .

{ وأعتدنا لهم عذاب السعير } : أي وهيأنا لهم عذاب النار المسعرة الشديدة الاتقاد .

المعنى :

وقوله تعالى : { ولقد زينا السماء الدنيا } أي هذه الدانية من الأرض القريبة منها بمصابيح هي النجوم والكواكب . وجعلناها أي النجوم رجوماً للشياطين ترجم بها الملائكة شياطين الجن الذين يريدون استراق السمع من كلام الملائكة حتى لا يفتنوا الناس في الأرض عن دين الله عز وجل . وقوله تعالى { وأعتدنا لهم عذاب السعير } أي وهيأنا للشياطين عذاب السعير يعذبون به يوم القيامة كسائر الكافرين من الإنس والجن .

الهداية :

من الهداية :

- بيان الحكمة من خلق النجوم وهي في قول قتادة رحمه الله : إن الله جل ثناؤه إنما خلق هذه النجوم لثلاث خصال : زينة لسماء الدنيا ، ورجوماً للشياطين ، وعلامات يهتدى بها .