لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ} (175)

الحقُّ - سبحانه - يظهر الأعداء في دار الخُلَّة ثم يردُّهم إلى سابق القسمة ، ويُبْرِزُ الأولياء بنعتِ الخلاف والزَّلَّة ، ثم يغلب عليهم مقسومات الوصلة .

ويقال أقامه في محل القربة ، ثم أبرز له من مكامن المكر ما أعدَّ له من سابق التقدير ؛ فأصبح والكلُّ دونه رتبة ، وأمسى والكلب فوقه - مع خساسته . . وفي معناه أنشدوا :

فبينا بخيرٍ والدُّنى مطمئنة *** وأصبح يوماً - والزمان تَقَلَّبَا

ويقال ليست العِبْرَةُ بما يلوح في الحال ، إنما العبرة بما يؤول إليه في المآل .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ} (175)

{ واتل عليهم نبأ . . . } أي اذكر لهم قصة رجل من بني إسرائيل أوتي علما ببعض كتب الله ، ثم كفر بها ونبذها وراء ظهره{ فأتبعه الشيطان } لحقه وأدركه فصار قدوة ومتبوعا للشيطان . أو فأتبعه الشيطان خطواته وجعله تابعا لها{ فكان من الغاوين } فصار في زمرة الضالين الراسخين في الغواية بعد أن كان مهتديا

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَٱتۡلُ عَلَيۡهِمۡ نَبَأَ ٱلَّذِيٓ ءَاتَيۡنَٰهُ ءَايَٰتِنَا فَٱنسَلَخَ مِنۡهَا فَأَتۡبَعَهُ ٱلشَّيۡطَٰنُ فَكَانَ مِنَ ٱلۡغَاوِينَ} (175)

التلاوة : القراءة .

النبأ : الخبر .

انسلخ منها : نبذها وكفر بها .

فأتبعه الشيطان : أدركه .

من الغاوين : من الضالين .

بعد أن ذكر اللهُ تعالى أخْذ العهد والميثاق على بني آدم جميعا ، وأشهدهم على أنفسهم أن الله ربهم . . أيُّ عذر سيكون لهم يوم القيامة في الإشراك بالله جهلاً أو تقليدا !

اقرأ أيها النبيُّ على قومك خبرهذا الإنسان الذي آتاه الله علماً بآياته المنزلة على رسُله ، فأهملها ، بل انسلخ منها ، كأنما الآيات جلد له متلبِّس بلحمه فهو ينسلخ منه بعد جهد ومشقة ، وينحرف عن الهدى ليتّبع الهوى ، فلاحقه الشيطان ، وتسلط عليه بإغوائه ، فصار في زُمرة الضالين .