لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ} (37)

قوله جل ذكره : { وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُمْ مَا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَنْ تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ نَصِيرٍ } .

يقولون : { رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحاً غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ } ، فيقال لهم أو لم نعمركم . . . ؟

أَمَا جاءكم النذيرُ قبل أن تبلغوا زمان المشيب ؟

ويقال : ألم تستوفوا مدة الإمهال في النظر ؟

{ وَجَآءَكُمُ النَّذِيرُ } : الرسل ، ويقال ضعف الشيخوخة ، ويقال سقوط السِّنِّ ، ويقال تَقَوُّسُ الظَّهْر .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَهُمۡ يَصۡطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَآ أَخۡرِجۡنَا نَعۡمَلۡ صَٰلِحًا غَيۡرَ ٱلَّذِي كُنَّا نَعۡمَلُۚ أَوَلَمۡ نُعَمِّرۡكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَآءَكُمُ ٱلنَّذِيرُۖ فَذُوقُواْ فَمَا لِلظَّـٰلِمِينَ مِن نَّصِيرٍ} (37)

{ وهم يصطرخون فيها } يستغيثون ويضجون في النار رافعين أصواتهم . افتعال من الصراخ وهو الصياح بجهد ومشقة ، ويستعمل كثيرا في الاستغاثة ؛ لجهد المستغيث صوته . والصارخ : المستغيث . وأصله يصترخون ؛ فأبدلت التاء طاء لقرب مخرجها من الصاد لما ثقلت . { أو لم نعمركم } أي ألم نمهلكم ونعمركم العمر الذي يتمكن من التذكر فيه من أراد التذكر ! .