لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٖ فَأُوْلَـٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا} (17)

لا استغفار مع الإصرار : فإن التوبة مع غير إقلاعِ سِمَةٌ الكذَّابين .

وقوله : { السُّوءَ بِجَهَالَةٍ } : يعني عَمِلَ عَمَلَ الجُهّال .

وذنب كل أحدٍ يليق بحاله ، فالخواص ذنوبهم حسبانهم أنهم بطاعاتهم يستوجبون محلاً وكرامة ، وهذا وَهَنٌ في المكانة ؛ إذ لا وسيلة إليه إلا به .

قوله : { ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ } : على لسان أهل العلم : قبل الموت ، وعلى لسان المعاملة : قبل أن تتعود النفس ذلك فيصير لها عادة ، قال قائلهم :

قلتُ للنَّفْسِ إنْ أردتِ رجوعاً *** فارجعي قبل أَنْ يُسدَّ الطريقُ

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{إِنَّمَا ٱلتَّوۡبَةُ عَلَى ٱللَّهِ لِلَّذِينَ يَعۡمَلُونَ ٱلسُّوٓءَ بِجَهَٰلَةٖ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٖ فَأُوْلَـٰٓئِكَ يَتُوبُ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡۗ وَكَانَ ٱللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمٗا} (17)

{ إنما التوبة على الله . . . }أي إنما التوبة المقبولة عند الله : هي توبة الذين يعملون السيئات جهالة

وسفها . { ثم يتوبون }إلى الله تعالى منها وهم في فسحة من العمر قبل وقت الاحتضار والغرغرة ، ولا توبة تقبل منهم إذا تابوا في هذا الوقت ، لأنها حالة اضطرار لا حالة اختيار . وكذلك لا تقبل توبة الذين يموتون على الكفر ، فلا ينفعهم الندم ولا يقبل منهم الفداء ولو بملء الأرض .