لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَٱلَّـٰتِي يَأۡتِينَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمۡ فَٱسۡتَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِنَّ أَرۡبَعَةٗ مِّنكُمۡۖ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمۡسِكُوهُنَّ فِي ٱلۡبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلۡمَوۡتُ أَوۡ يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلٗا} (15)

إنما اعتبر في ثبوت الفاحشة - التي هي الزنا - زيادة الشهود إسبالاً لِسَتْرِ الكَرِمِ على إجرام العِباد ، فإنَّ إقامة الشهود - على الوجه الذي في الشرع لإثبات تلك الحالةَ - كالمُتَعَذِّرِ .

وفي قوله - صلى الله عليه وسلم - لمَا عِز لما قال له : يا رسول الله - صلوات الله عليك - إنِّي زنيتُ فَطَهِّرْني . فقال : " لعلِّك قَبَّلَتَ . . " ثم قال في بعض المرات : " استنكهوه " .

ففي هذا أقوى دليل لما ذكرت من إسباله الستر على الأعمال القبيحة .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱلَّـٰتِي يَأۡتِينَ ٱلۡفَٰحِشَةَ مِن نِّسَآئِكُمۡ فَٱسۡتَشۡهِدُواْ عَلَيۡهِنَّ أَرۡبَعَةٗ مِّنكُمۡۖ فَإِن شَهِدُواْ فَأَمۡسِكُوهُنَّ فِي ٱلۡبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّىٰهُنَّ ٱلۡمَوۡتُ أَوۡ يَجۡعَلَ ٱللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلٗا} (15)

{ واللاتي يأتين الفاحشة }والنساء اللاتي يفعلن الفاحشة وهي الزنى . وأصل الفاحشة : ما عظم قبحه حتى بلغ الغاية في جنسه من الأقوال والأفعال . والمراد بالنساء : الزوجات : عند الجمهور .

{ أو يجعل الله لهن سبيلا }أي مخرجا من هذه العقوبة ، وقد جعله الله تعالى بما شرعه من الحد ، فالزانى البكر : يجلد . والزانى الثيب : يرجم . وقد رجم النبي صلى الله عليه وسلم ماعز بن مالك الأسلمي والغامدية ، وكانا محصنين .