لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَغۡفِرُواْ لِلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ لِيَجۡزِيَ قَوۡمَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ} (14)

قوله جلّ ذكره : { قُل لّلَّذِينَ آمَنُواْ يَغْفِرُواْ لِلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ أَيَّامَ اللَّهِ لِيَجْزِيَ قَوْمَا بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ } .

نَدَبَهم إلى حُسْنِ الخُلق ، وجميلِ العِشْرَة ، والتجاوزِ عن الجهل ، والتنقي من كدورات البشرية ، ومقتضياتِ الشُّحِّ .

وَبيَّنَ أَنَّ اللَّهِ - سبحانه - لا يفوته أحدٌ . فَمَنْ أراد أَنْ يعرِفَ كيف يحفظ أولياءَه ، وكيف يُدَمِّر أعداءَه ، فَلْيَصبِرْ أياماً قلائلَ لَيَعْلَمَ كيف صارت عواقبُهم .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قُل لِّلَّذِينَ ءَامَنُواْ يَغۡفِرُواْ لِلَّذِينَ لَا يَرۡجُونَ أَيَّامَ ٱللَّهِ لِيَجۡزِيَ قَوۡمَۢا بِمَا كَانُواْ يَكۡسِبُونَ} (14)

{ قل للذين آمنوا . . . } حث للمؤمنين على التجاوز والصفح عما يصدر عن المشركين من الكلمات البذيئة المؤذية ، وعلى ترك منازعتهم بمثلها . أي قل للمؤمنين اغفروا للمشركين الذين لا يتوقعون وقائع الله بأعدائه . { ليجزي قوما } أي أمروا بذلك ليجزيهم الله يوم القيامة بما كسبوا في الدنيا من الأعمال الصالحة ، ومنها الصبر على أذى الكفار ، والإغضاء عنهم ، واحتمال المكروه منهم .