لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (1)

مقدمة السورة:

قوله جل ذكره : { بسم الله الرحمان الرحيم } .

" بسم الله " اسم كريم من تنصل إليه من زلاته تفضل عليه بنجاته ، ومن توسل إليه بطاعاته تطول عليه بدرجاته .

" بسم الله " اسم عزيز من تقرب إليه بمناجاته قابله بلطف أفضاله ، ومن تحبب إليه بإيمانه أقبل عليه بكشف جلاله وجماله .

قوله جلّ ذكره : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تُقَدِّمُوا بَيْن يَدَي اللَّهِ وَرَسُولِهِ واتَّقُوا اللَّهَ إن الله سَمِيعٌ عَلِيمٌ } .

{ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ } : شهادةٌ للمنادَى بالشَّرف .

{ لاَ تُقَدِّمُواْ } أَمْرٌ بتحمُّل الكُلَف . قدَّمَ الإكرام بالشرف على الإلزام بالكُلَف أي لا تقدموا بحكمكم { بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ } : أي لا تقضوا أمراً من دون الله ورسوله أي لا تعملوا من ذات أنفسِكم شيئاً .

ويقال : فقوا حيثما وُقِفْتم ، وافعلوا ما به أُمِرْتُم ، وكنوا أصحابَ الاقتداءِ والاتّباع . . لا أربابَ الابتداءِ والابتداع .

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تُقَدِّمُواْ بَيۡنَ يَدَيِ ٱللَّهِ وَرَسُولِهِۦۖ وَٱتَّقُواْ ٱللَّهَۚ إِنَّ ٱللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٞ} (1)

مقدمة السورة:

مدنية ، وآياتها ثماني عشر

بسم الله الرحمان الرحيم

{ لا تقدموا بين يدي الله ورسوله } لا تقطعوا أمرا ، وتجترئوا على ارتكابه قبل أن يحكم الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم به ويأذنا فيه . وهو إرشاد عام في كل شيء . ومنع من الافتئات على الله ورسوله في أي أمر . و{ تقدموا } من قدم المتعدي . تقول : قدمت فلان على فلان ، جعلته متقدما عليه وحذف مفعوله قصدا إلى التعميم . و " بين يدي الله ورسوله " تمثيل للتعجل في الإقدام على قطع الحكم في أمر من أمور الدين بغير إذن من الله ورسوله – بحالة من تقدم بين يدي متبوعه إذا سار في طريق ؛ فإنه في العادة مستهجن . أو المراد : بين يدي رسول الله ؛ وذكر لفظ الجلالة تعظيما للرسول ، وإشعارا بأنه من الله تعالى بمكان يوجب إجلاله .