لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ} (31)

خسران وأي خسران ! لم يخسروا مالاً ، و لا مقاماً ولا حالاً ، و لكن كما قيل :

لعمري لئن أنزفتُ دمعي فإنه *** لفرقِه مَنْ أفنيتُ في ذكره عمري

المصيبة لهم والحسرة على غيرهم ، ومَنْ لم يَعْرِفْ جَلالَ قدره متى تأسَّف على ما يفوته من حديثه وأمره ؟ !

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{قَدۡ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِۖ حَتَّىٰٓ إِذَا جَآءَتۡهُمُ ٱلسَّاعَةُ بَغۡتَةٗ قَالُواْ يَٰحَسۡرَتَنَا عَلَىٰ مَا فَرَّطۡنَا فِيهَا وَهُمۡ يَحۡمِلُونَ أَوۡزَارَهُمۡ عَلَىٰ ظُهُورِهِمۡۚ أَلَا سَآءَ مَا يَزِرُونَ} (31)

{ بغتة }فجأة . والمراد بالساعة : يوم القيامة . و البغت و البغتة : مفاجأة الشيء بسرعة من غير اعتداد به ، ولا إلقاء بال إليه . { يا حسرتنا }الحسرة : شدة الندم على ما فات . ( راجع آية 167 سورة البقرة ص55 ){ يحملون أوزارهم }آثامهم وخطاياهم . جمع وزر ، وأصله الحمل الثقيل ، وأطلق على الذنب لثقله . والمراد شدة ما يلاقونه من العذاب بسبب ذنوبهم .