لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلضَّلَٰلَةُۚ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُواْ ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ} (30)

من كانت قِسمتُه - سبحانه - له بالسعادة كانت فطرته على السعادة ، وكانت حالته بنعت السعادة ، ومن كانت حالته بنعت السعادة كانت عاقبته إلى السعادة ، ومن كانت القسمة له بالعكس فالحالة بالضد ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كان بحالةٍ لقي الله بها " .

وجملة العلم بالقضاءِ والقَدَرِ أن يتحقق أنه علم ما يكون أنه كيف يكون ، وأراد أن يكون كما علم . وما علم ألا يكون - مما جاز أن يكون أراده ألا يكون - أخبر أنه لا يكون . وهو على وجه الذي أخبر ، وقضى على العبد وقدَّر أجرى عليه ما سبق به الحكم ، وعلى ما قضى عليه حصل العبد على ذلك الوصف

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلضَّلَٰلَةُۚ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُواْ ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ} (30)

{ كما بدأكم تعودون }تعليل للأمرين السابقين في قوله : { و أقيموا }وقوله : { وادعوه }أي أنه تعالى يعيدكم أحياء يوم القيامة للحساب والجزاء كما بدأكم ، لا يعجزه عن ذلك شيء ، فإن القادر على البدء قادر على الإعادة . وقيل : هو كلام مستأنف لتقرير قدرته على البعث ، والرد على منكريه