فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني - الشوكاني  
{فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلضَّلَٰلَةُۚ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُواْ ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ} (30)

{ فَرِيقًا هدى } منتصب بفعل يفسره ما بعده . وقيل : منتصب على الحال من المضمر في تعودون ، أي تعودون فريقين : سعداء وأشقياء ، ويقويه قراءة أبيّ «فريقين فريقا هدى » ، والفريق الذي هداه الله هم : المؤمنون بالله المتبعون لأنبيائه ، والفريق الذي حقت عليه الضلالة : هم الكفار .

قوله : { إِنَّهُمُ اتخذوا الشياطين أَوْلِيَاء مِن دُونِ الله } تعليل لقوله : { وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيْهِمُ الضلالة } أي ذلك بسبب أنهم أطاعوا الشياطين في معصية الله ، ومع هذا فإنهم { يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ مُّهْتَدُونَ } ، ولم يعترفوا على أنفسهم بالضلالة ، وهذا أشدّ في تمرّدهم وعنادهم .

/خ30