لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّـٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (256)

{ لاَ إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ } فإن الحجج لائحة ، والبراهين ظاهرة واضحة .

{ قَد تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنَ الغي } وامتاز الليل بظلامه عن النهار بضيائه ، والحقوق الأزلية معلومة ، والحدود الأولية معلولة فهذا بنعت القدم وهذا بوصف العَدَم .

{ فَمَن يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ } وطاغوتُ كلِّ واحدٍ ما يشغله عن ربه .

{ وَيُؤْمِنُ بِاللهِ } والإيمان حياة القلب بالله .

{ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالعُرْوَةِ الوُثْقِى } الاستمساك بالعروة الوثقى الوقوف عند الأمر والنهي ، وهو سلوك طريق المصطفى صلى الله عليه وسلم وعلى آله .

{ لاَ انفِصَامَ لَهَا وَاللهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ } فمن تحقق بها سراً ، وتعلَّق بها جهراً فاز في الدارين وسَعِد في الكونين .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{لَآ إِكۡرَاهَ فِي ٱلدِّينِۖ قَد تَّبَيَّنَ ٱلرُّشۡدُ مِنَ ٱلۡغَيِّۚ فَمَن يَكۡفُرۡ بِٱلطَّـٰغُوتِ وَيُؤۡمِنۢ بِٱللَّهِ فَقَدِ ٱسۡتَمۡسَكَ بِٱلۡعُرۡوَةِ ٱلۡوُثۡقَىٰ لَا ٱنفِصَامَ لَهَاۗ وَٱللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} (256)

{ لا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ قَدْ تَبَيَّنَ الرُّشْدُ مِنْ الغَيِّ فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدْ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ }

لكمال هذا الدين واتضاح آياته لا يُحتاج إلى الإكراه عليه ، فالدلائل بينة يتضح بها الحق من الباطل ، والهدى من الضلال . فَمَن يكفر بكل ما عُبِد من دون الله ويؤمن بالله ، فقد ثبت واستقام على الطريقة المثلى ، واستمسك من الدين بأقوى سبب لا انقطاع له . والله سميع لأقوال عباده ، عليم بأفعالهم ونياتهم ، وسيجازيهم على ذلك .