لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۖ وَإِذَا قُلۡتُمۡ فَٱعۡدِلُواْ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰۖ وَبِعَهۡدِ ٱللَّهِ أَوۡفُواْۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ} (152)

هذه أشياء عشرة تضمنتها هذه الآية أولها الشِرْك فإنه رأس المحرمات ، والذي لا يقبل معه شيءٌ من الطاعات ، وينقسم ذلك إلى شِرك جَلِيٍّ وشِرْك خَفِيِّ ؛ فالجَليُّ عبادةُ الأصنامِ ، والخفيُّ ملاحظةُ الأنامِ ، بعين استحقاق الإعظام .

والثاني من هذه الخصال ترك العقوق ، وتوقير الوالدين بحفظ ما يجب من أكيدات الحقوق .

وبعد ذلك قتل الأولاد خشية الإملاق ، وإراقة دمائهم بغير استحقاق .

ثم ارتكاب الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، وما بدا وما استتر ، ويدخل في ذلك جميع أقسام الآثام .

ثم قتل النَّفس بغير الحق ، وذلك إنما يكون لفقد شفقة الخلق .

ثم مجانبة مال اليتيم والنظر إليه بعين التكريم .

ثم بذل الإنصاف في المعاملات والتوقي من جميع التبعات .

ثم الصدق في القول والعدل في الفعل .

ثم متابعة السبيل بما تشير إليه لوائح الدليل .

فَمَنْ قابل هذه الأوامر بجميل الاعتناق سعد في داريه وحظي بعظائم منزلته .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَلَا تَقۡرَبُواْ مَالَ ٱلۡيَتِيمِ إِلَّا بِٱلَّتِي هِيَ أَحۡسَنُ حَتَّىٰ يَبۡلُغَ أَشُدَّهُۥۚ وَأَوۡفُواْ ٱلۡكَيۡلَ وَٱلۡمِيزَانَ بِٱلۡقِسۡطِۖ لَا نُكَلِّفُ نَفۡسًا إِلَّا وُسۡعَهَاۖ وَإِذَا قُلۡتُمۡ فَٱعۡدِلُواْ وَلَوۡ كَانَ ذَا قُرۡبَىٰۖ وَبِعَهۡدِ ٱللَّهِ أَوۡفُواْۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَذَكَّرُونَ} (152)

{ وَلا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلاَّ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ حَتَّى يَبْلُغَ أَشُدَّهُ وَأَوْفُوا الْكَيْلَ وَالْمِيزَانَ بِالْقِسْطِ لا نُكَلِّفُ نَفْساً إِلاَّ وُسْعَهَا وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى وَبِعَهْدِ اللَّهِ أَوْفُوا ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( 152 ) }

ولا تقربوا أيها الأوصياء مال اليتيم إلا بالحال التي تصلح بها أمواله ويَنْتَفِع بها ، حتى يصل إلى سن البلوغ ويكون راشدًا ، فإذا بلغ ذلك فسلموا إليه ماله ، وأوفوا الكيل والوزن بالعدل الذي يكون به تمام الوفاء . وإذا بذلتم جهدكم فلا حرج عليكم فيما قد يكون من نقص ، لا نكلف نفسًا إلا وسعها . وإذا قلتم فتحرَّوا في قولكم العدل دون ميل عن الحق في خبر أو شهادة أو حكم أو شفاعة ، ولو كان الذي تعلق به القول ذا قرابة منكم ، فلا تميلوا معه بغير حق ، وأوفوا بما عهد الله به إليكم من الالتزام بشريعته . ذلكم المتلوُّ عليكم من الأحكام ، وصَّاكم به ربكم ؛ رجاء أن تتذكروا عاقبة أمركم .