لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{۞قُلۡ تَعَالَوۡاْ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ عَلَيۡكُمۡۖ أَلَّا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗاۖ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُم مِّنۡ إِمۡلَٰقٖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكُمۡ وَإِيَّاهُمۡۖ وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَۖ وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ} (151)

هذه أشياء عشرة تضمنتها هذه الآية أولها الشِرْك فإنه رأس المحرمات ، والذي لا يقبل معه شيءٌ من الطاعات ، وينقسم ذلك إلى شِرك جَلِيٍّ وشِرْك خَفِيِّ ؛ فالجَليُّ عبادةُ الأصنامِ ، والخفيُّ ملاحظةُ الأنامِ ، بعين استحقاق الإعظام .

والثاني من هذه الخصال ترك العقوق ، وتوقير الوالدين بحفظ ما يجب من أكيدات الحقوق .

وبعد ذلك قتل الأولاد خشية الإملاق ، وإراقة دمائهم بغير استحقاق .

ثم ارتكاب الفواحش ما ظهر منها وما بطن ، وما بدا وما استتر ، ويدخل في ذلك جميع أقسام الآثام .

ثم قتل النَّفس بغير الحق ، وذلك إنما يكون لفقد شفقة الخلق .

ثم مجانبة مال اليتيم والنظر إليه بعين التكريم .

ثم بذل الإنصاف في المعاملات والتوقي من جميع التبعات .

ثم الصدق في القول والعدل في الفعل .

ثم متابعة السبيل بما تشير إليه لوائح الدليل .

فَمَنْ قابل هذه الأوامر بجميل الاعتناق سعد في داريه وحظي بعظائم منزلته .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{۞قُلۡ تَعَالَوۡاْ أَتۡلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمۡ عَلَيۡكُمۡۖ أَلَّا تُشۡرِكُواْ بِهِۦ شَيۡـٔٗاۖ وَبِٱلۡوَٰلِدَيۡنِ إِحۡسَٰنٗاۖ وَلَا تَقۡتُلُوٓاْ أَوۡلَٰدَكُم مِّنۡ إِمۡلَٰقٖ نَّحۡنُ نَرۡزُقُكُمۡ وَإِيَّاهُمۡۖ وَلَا تَقۡرَبُواْ ٱلۡفَوَٰحِشَ مَا ظَهَرَ مِنۡهَا وَمَا بَطَنَۖ وَلَا تَقۡتُلُواْ ٱلنَّفۡسَ ٱلَّتِي حَرَّمَ ٱللَّهُ إِلَّا بِٱلۡحَقِّۚ ذَٰلِكُمۡ وَصَّىٰكُم بِهِۦ لَعَلَّكُمۡ تَعۡقِلُونَ} (151)

{ قُلْ تَعَالَوْا أَتْلُ مَا حَرَّمَ رَبُّكُمْ عَلَيْكُمْ أَلاَّ تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئاً وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَاناً وَلا تَقْتُلُوا أَوْلادَكُمْ مِنْ إِمْلاقٍ نَحْنُ نَرْزُقُكُمْ وَإِيَّاهُمْ وَلا تَقْرَبُوا الْفَوَاحِشَ مَا ظَهَرَ مِنْهَا وَمَا بَطَنَ وَلا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلاَّ بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ وَصَّاكُمْ بِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ ( 151 ) }

قل - يا محمد - لهم : تعالوا أتل ما حرم ربكم عليكم : أن لا تشركوا معه شيئًا من مخلوقاته في عبادته ، بل اصرفوا جميع أنواع العبادة له وحده ، كالخوف والرجاء والدعاء ، وغير ذلك ، وأن تحسنوا إلى الوالدين بالبر والدعاء ونحو ذلك من الإحسان ، ولا تقتلوا أولادكم مِن أجل فقر نزل بكم ؛ فإن الله يرزقكم وإياهم ، ولا تقربوا ما كان ظاهرًا من كبير الآثام ، وما كان خفيًّا ، ولا تقتلوا النفس التي حرم الله قتلها إلا بالحق ، وذلك في حال القصاص من القاتل أو الزنى بعد الإحصان أو الردة عن الإسلام ، ذلكم المذكور مما نهاكم الله عنه ، وعهد إليكم باجتنابه ، ومما أمركم به ، وصَّاكم به ربكم ؛ لعلكم تعقلون أوامره ونواهيه .