لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٞ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزۡدَرِيٓ أَعۡيُنُكُمۡ لَن يُؤۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيۡرًاۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا فِيٓ أَنفُسِهِمۡ إِنِّيٓ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (31)

لا أتخطَّى خَطِّي عما أبلغ مما حملتُ من رسالتي ، ولا أتعدى ما كُلِّفْتُ به ، ولا أزيد عما أُمِرْتُ ، ولن أخرجَ عن الذي أنبأوني ، بل أنتصب بشاهدي فيما أقاموني .

إن أولياء الله سبحانه في أثوابهم ولا يراهم إلا من قرَبَهم في معناهم . اللَّهُ أعلمً بأحوالهم ، وفي الجملة : طيرُ السماءِ على أُلاَّفها تقع .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{وَلَآ أَقُولُ لَكُمۡ عِندِي خَزَآئِنُ ٱللَّهِ وَلَآ أَعۡلَمُ ٱلۡغَيۡبَ وَلَآ أَقُولُ إِنِّي مَلَكٞ وَلَآ أَقُولُ لِلَّذِينَ تَزۡدَرِيٓ أَعۡيُنُكُمۡ لَن يُؤۡتِيَهُمُ ٱللَّهُ خَيۡرًاۖ ٱللَّهُ أَعۡلَمُ بِمَا فِيٓ أَنفُسِهِمۡ إِنِّيٓ إِذٗا لَّمِنَ ٱلظَّـٰلِمِينَ} (31)

تزدري : تستهزئ .

كذلك أوضح لهم أنه إنما جاءهم بالهداية ، وليس رجلَ مال قد مكّنه الله من خزائنه وأطلعه على غَيْبه ، وقال إنه يدع المُلك فيهم ، وإنما هو شخص اختاره الله تعالى لدعوتهم وتبليغهم أمره . أما أتباعه من المؤمنين الذين تزدريهم أعين الكبراء فإن أمْرَهم إلى الله ، وهو أعلمُ بسرائرهم ، لأن إدراك الهداية إلى الحقّ لا يكون بالمظهر الفاخر بل باطمئنان النفس وركونها إلى الهدى مع اليقين التام والرضى به ،