لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ} (118)

الركون إلى الضد - بعد تبين المشاق - إعانة على الحال بما لا يبلغه كيد العدو ، فأشار الحقُّ - سبحانه - على المسلمين بالتحرز عن الاعتراض ، وإظهار البراءة عن كل غير ، ودوام الخلوص للحق - سبحانه - بالقلب والسر . وأخبر أن مضادات القوم للرسول صلى الله عليه وسلم أصلية غير طارئة عليهم ، وكيف لا ؟ وهو صلوات الله عليه محلُّ الإقبال وهم محل الإعراض . ومتى يجتمع الليلُ والنهار ؟ !

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{يَـٰٓأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَتَّخِذُواْ بِطَانَةٗ مِّن دُونِكُمۡ لَا يَأۡلُونَكُمۡ خَبَالٗا وَدُّواْ مَا عَنِتُّمۡ قَدۡ بَدَتِ ٱلۡبَغۡضَآءُ مِنۡ أَفۡوَٰهِهِمۡ وَمَا تُخۡفِي صُدُورُهُمۡ أَكۡبَرُۚ قَدۡ بَيَّنَّا لَكُمُ ٱلۡأٓيَٰتِۖ إِن كُنتُمۡ تَعۡقِلُونَ} (118)

بطانة الرجل : خاصته الذين يعلَمون باطن أمره ، ويكشف لهم أسراره .

لا يألونك خبالاً : لا يقصّرون في دفْعكم إلى الفساد .

ودّوا ما عنتّم : تمنّوا عَنَتَكم ، شدة ضرركم .

في هذه الآية وما بعدها تحذير للمؤمنين من مخالطة الكافرين حتى لا يطَّلِعوا على أسرارهم .

اسمعوا يا أيها الذين آمنوا : لا تتخذوا أصفياء لكم من غير أهل دينكم ، تستعينون بهم ، وتُطلعونهم على أسراركم . إنهم لا يقصّرون في مضرتكم وإفساد أموركم ، بل يتمنون أن يصيبكم أشد الضرر في دينكم وديناكم . ولقد ظهرتْ أمارات بغضهم لكم في فلتات ألسنتهم وتكذيب نبيكم وكتابكم ، أما ما تضمره قلوبهم من الحقد عليكم فهو أعظمُ من ذلك بكثير . ها نحن قد أظهرنا لكم العلامات الواضحة التي يتميز بها العدو من الصديق ، فانتبهوا واحذورا .