لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{لَّـٰكِنِ ٱلرَّـٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ مِنۡهُمۡ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَۚ وَٱلۡمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَٱلۡمُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أُوْلَـٰٓئِكَ سَنُؤۡتِيهِمۡ أَجۡرًا عَظِيمًا} (162)

الراسخ في العلم هو ألا يكون في الدليل مُقَلِّداً ، كما لا يكون في الحكم مقلداً ، بل يضع النظر موضعه إلى أن ينتهي إلى حد لا يكون للشكِّ في عقله مساغ .

ويقال الراسخ في العلم من يرتقي عن حد تأمل البرهان ويصل إلى حقائق البيان .

ويقال الراسخ في العلم أن يكون بعلمه عامِلاً حتى يفيد عِلمَ ما خفي على غيره ، ففي الخبر : " من عمل بما علمه ورَّثه الله علم ما لم يعلم " .

وخَصَّ { وَالمُقِيمِينَ الصَّلاَةَ } في الإعراب فَنَصَب اللفظ بإضمار أعني على المدح لِمَا للصلاة من التخصيص من بين العبادات لأنها تالية الإيمان في أكثر المواضع في القرآن ، ولأن الله - سبحانه - أمر الرسول صلى الله عليه وسلم ( بها ) ليلةَ المعراج بغير واسطة جبريل عليه السلام . . . وغير هذا من الوجوه .

قوله تعالى : { أَجْرًا عَظِيمًا } : الأجر العظيم هو الذي يزيد على قدر الاستحقاق بالعمل

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{لَّـٰكِنِ ٱلرَّـٰسِخُونَ فِي ٱلۡعِلۡمِ مِنۡهُمۡ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ يُؤۡمِنُونَ بِمَآ أُنزِلَ إِلَيۡكَ وَمَآ أُنزِلَ مِن قَبۡلِكَۚ وَٱلۡمُقِيمِينَ ٱلصَّلَوٰةَۚ وَٱلۡمُؤۡتُونَ ٱلزَّكَوٰةَ وَٱلۡمُؤۡمِنُونَ بِٱللَّهِ وَٱلۡيَوۡمِ ٱلۡأٓخِرِ أُوْلَـٰٓئِكَ سَنُؤۡتِيهِمۡ أَجۡرًا عَظِيمًا} (162)

ولكن . . . هناك في اليهود والنصارى علماء راسخون في العلم ، يؤمنون ، شأن المؤمنين من أُمتك أيها النبي ، بما أوحي إليك ، أنت والرسل من قبلك ( مثل عبد الله بن سلام وأسيد بن سعية وثعلبة بن سعية ، وغيرهم ) ، ويقيمون الصلاة ويؤدونها على أحسن وجوهها ، ويدفعون الزكاة ولا يبخلون بها ، ويؤمنون بالله واليوم الآخر . . هؤلاء جميعاً سيجزيهم الله جزاءً وافياً وأجراً عظيماً لا يدرك وصفه إلا هو .