لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّـٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّـٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (119)

مَنْ تَعَجَّل ميراثَ صدقه في دنياه من قبولٍ حصل له من الناس ، أو رياسةٍ عقدت له ، له أو نفع وصل إليه من جاهٍ أو مالٍ . فلا شيء له في آجله من صواب صدقه ، لأن الحقَّ - سبحانه - نصّ بأنَّ يومَ القيامة ينفع فيه الصادقين صدقهم .

قوله جلّ ذكره : { رَضِي اللهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ ذَلِكَ الفَوْزُ العَظِيمُ } .

ورضاءُ الحق - سبحانه - إثباتُ مَحَلّ لهم ، وثناؤه عليهم ومدحُه لهم ، وتخصيصهم بأفضاله وفنون نواله . ورضاؤهم عن الحق - سبحانه- في الآخرة وصولهم إلى مناهم ؛ فهو الفوز العظيم والنجاة الكبرى .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قَالَ ٱللَّهُ هَٰذَا يَوۡمُ يَنفَعُ ٱلصَّـٰدِقِينَ صِدۡقُهُمۡۚ لَهُمۡ جَنَّـٰتٞ تَجۡرِي مِن تَحۡتِهَا ٱلۡأَنۡهَٰرُ خَٰلِدِينَ فِيهَآ أَبَدٗاۖ رَّضِيَ ٱللَّهُ عَنۡهُمۡ وَرَضُواْ عَنۡهُۚ ذَٰلِكَ ٱلۡفَوۡزُ ٱلۡعَظِيمُ} (119)

ثم يعقّب على كل هذا المشهد بقوله تعالى :

{ قَالَ الله هذا يَوْمُ يَنفَعُ الصادقين صِدْقُهُمْ } ، أي أن هذا اليوم هو يومُ القيامة ، اليوم الّذي ينفع فيه الصادقين صدقُهم في إيمانهم ، وفي سائر أقوالهم وأحوالهم .

فهؤلاء الصادقون أعَدّ الله لهم جناتٍ يعجز عنها الوصف تجري من تحت أشجارها الأنهار ، ثواباً من عند الله . وهم مقيمون فيها لا يخرجون منها أبدا .

قراءات :

قرأ نافع «هذا يوم » بالنصب ، والباقون «هذا يوم » بالرفع .