لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{إِنِّيٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَ إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى} (12)

قوله : { فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ . . . } فإِن بِسَاطَ حضرةِ الملوكِ لا يُوطَأُ بِنَعْلٍ .

ويقال ألقِ عصاك يا موسى ، واخلع نعليك ، وأَقِمْ عندنا هذه الليلةَ ولا تَبْرَحْ ويقال الإشارة في الأمر بخلع النعلين تفريغ القلب من حديث الدارَيْن ، والتجرد للحقِّ بنعت الانفراد .

ويقال : { اخلع نعليك } : تَبَرَّأْ عن نَوْعَيْ أفعالك ، وامْحُ عن الشهود جنْسَيْ أحوالِك من قربٍ وبُعْدٍ ، ووَصْلٍ وفَصْلٍ ، وارتياح واجتياح ، وفناء وبقاء . . . . وكُنْ بوصفنا ؛ فإٍنما أنت بحقنا .

أَثْبَتَه في أحواله حتى كان كالمجرد عن جملته ، المُصْطَلَم عن شواهده .

قوله : { إِنَّكَ بِالْوَادِ المُقَدَّسِ طُوىً } : أي إنك بالوادي المقدس عن الأعلال ؛ وساحاتُ الصمدية تَجِلُّ عن كل شيْن ، وإيمانٍ وزَيْن ؛ عن زَيْنٍ بإحسان وشَيْنٍ بعصيان ؛ لأنَّ للربوبية سَطَعَاتِ عِزِّ تقهر كل شيء .

 
تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{إِنِّيٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَ إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى} (12)

{ إِنِّي أَنَا رَبُّكَ فَاخْلَعْ نَعْلَيْكَ إِنَّكَ بِالْوَادِ الْمُقَدَّسِ طُوًى } أخبره أنه ربه ، وأمره أن يستعد ويتهيأ لمناجاته ، ويهتم لذلك ، ويلقي نعليه ، لأنه بالوادي المقدس المطهر المعظم ، ولو لم يكن من تقديسه ، إلا أن الله اختاره لمناجاته كليمه موسى لكفى ، وقد قال كثير من المفسرين : " إن الله أمره أن يلقي نعليه ، لأنهما من جلد حمار " فالله أعلم بذلك .

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{إِنِّيٓ أَنَا۠ رَبُّكَ فَٱخۡلَعۡ نَعۡلَيۡكَ إِنَّكَ بِٱلۡوَادِ ٱلۡمُقَدَّسِ طُوٗى} (12)

إذ يناديه ربه ليبين له أنه الله وليخلع نعليه في هذه البقعة المباركة الطهور . وهو قوله : { فاخلع نعليك إنك بالواد المقدس طوى } أي الواد المطهر . و ( طوى ) ، اسم علم للوادي وهو بدل منه{[2945]} ؛ أي انزعهما فإنك في بقعة مباركة طاهرة ، فما ينبغي أن تطأها بنعلين فانزعهما . أو أمره بنزعهما على سبيل التواضع لله والمبالغة في الخضوع له والإحساس بالذل أمام عظمته وجبروته .


[2945]:- البيان لابن الأنباري جـ2 ص 139.