في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (185)

178

وتحبيب آخر في أداء هذه الفريضة للصحيح المقيم . . إنها صوم رمضان : الشهر الذي أنزل فيه القرآن - إما بمعنى أن بدء نزوله كان في رمضان ، أو أن معظمه نزل في أشهر رمضان - والقرآن هو كتاب هذه الأمة الخالد ، الذي أخرجها من الظلمات إلى النور ، فأنشأها هذه النشأة ، وبدلها من خوفها أمنا ، ومكن لها في الأرض ، ووهبها مقوماتها التي صارت بها أمة ، ولم تكن من قبل شيئا . وهي بدون هذه المقومات ليست أمة وليس لها مكان في الأرض ولا ذكر في السماء . فلا أقل من شكر الله على نعمة هذا القرآن بالاستجابة إلى صوم الشهر الذي نزل فيه القرآن :

( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ، هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان . . فمن شهد منكم الشهر فليصمه . ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) . .

وهذه هي الآية الموجبة الناسخة لرخصة الإفطار والفدية بالنسبة للصحيح المقيم - فيما عدا الشيخ والشيخة كما أسلفنا :

( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) . .

أي من حضر منكم الشهر غير مسافر . أو من رأى منكم هلال الشهر . والمستيقن من مشاهدة الهلال بأية وسيلة أخرى كالذي يشهده في إيجاب الصوم عليه عدة أيام رمضان .

ولما كان هذا نصا عاما فقد عاد ليستثني منه من كان مريضا أو على سفر :

( ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) . .

وتحبيب ثالث في أداء الفريضة ، وبيان لرحمة الله في التكليف وفي الرخصة سواء :

( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) . .

وهذه هي القاعدة الكبرى في تكاليف هذه العقيدة كلها . فهي ميسرة لا عسر فيها . وهي توحي للقلب الذي يتذوقها ، بالسهولة واليسر في أخذ الحياة كلها ؛ وتطبع نفس المسلم بطابع خاص من السماحة التي لا تكلف فيها ولا تعقيد . سماحة تؤدي معها كل التكاليف وكل الفرائض وكل نشاط الحياة الجادة وكأنما هي مسيل الماء الجاري ، ونمو الشجرة الصاعدة في طمأنينة وثقة ورضاء . مع الشعور الدائم برحمة الله وإرادته اليسر لا العسر بعباده المؤمنين .

وقد جعل الصوم للمسافر والمريض في أيام أخر ، لكي يتمكن المضطر من إكمال عدة أيام الشهر ، فلا يضيع عليه أجرها :

( ولتكملوا العدة ) .

والصوم على هذا نعمة تستحق التكبير والشكر :

( ولتكبروا الله على ما هداكم . ولعلكم تشكرون ) . .

فهذه غاية من غايات الفريضة . . أن يشعر الذين آمنوا بقيمة الهدى الذي يسره الله لهم . وهم يجدون هذا في أنفسهم في فترة الصيام أكثر من كل فترة . وهم مكفوفو القلوب عن التفكير في المعصية ، ومكفوفو الجوارح عن إتيانها . وهم شاعرون بالهدى ملموسا محسوسا . ليكبروا الله على هذه الهداية وليشكروه على هذه النعمة . ولتفيء قلوبهم إليه بهذه الطاعة . كما قال لهم في مطلع الحديث عن الصيام : ( لعلكم تتقون ) . .

وهكذا تبدو منة الله في هذا التكليف الذي يبدو شاقا على الأبدان والنفوس . وتتجلى الغاية التربوية منه ، والإعداد من ورائه للدور العظيم الذي أخرجت هذه الأمة لتؤديه ، أداء تحرسه التقوى ورقابة الله وحساسية الضمير .

 
معالم التنزيل في تفسير القرآن الكريم للبغوي - البغوي [إخفاء]  
{شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (185)

ثم بين الله تعالى أيام الصيام فقال : { شهر رمضان } . رفعه على معنى هو شهر رمضان ، وقال الكسائي : كتب عليكم شهر رمضان ، وسمي الشهر " شهر " لشهرته ، وأما رمضان فقد قال مجاهد : هو اسم من أسماء الله تعالى ، يقال شهر رمضان كما يقال شهر الله ، والصحيح أنه اسم للشهر سمي به من الرمضاء وهي الحجارة المحماة ، وهم كانوا يصومونه في الحر الشديد فكانت ترمض فيه الحجارة في الحرارة .

قوله تعالى : { الذي أنزل فيه القرآن } . سمي القرآن قرآناً لأنه يجمع السور ، والآي والحروف وجمع فيه القصص ، والأمر والنهي والوعد والوعيد . وأصل القرء الجمع ، وقد يحذف الهمز منه فيقال : قريت الماء في الحوض إذا جمعته ، وقرأ ابن كثير : القرآن بفتح الراء غير مهموز ، وكذلك كان يقرأ الشافعي ويقول ليس هو من القراءة ، ولكنه اسم لهذا الكتاب كالتوراة والإنجيل .

وروي عن مقسم عن ابن عباس : أنه سئل عن قوله عز وجل ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) وقوله : ( إنا أنزلناه في ليلة القدر ) ، وقوله : ( إنا أنزلناه في ليلة مباركة ) وقد نزل في سائر الشهور ؟ وقال عز وجل : ( وقرآناً فرقناه ) فقال : أنزل القرآن جملة واحدة من اللوح المحفوظ في ليلة القدر من شهر رمضان إلى بيت العزة في السماء الدنيا ، ثم نزل به جبريل عليه السلام على رسول الله صلى الله عليه وسلم نجوماً في ثلاث وعشرين سنة فذلك قوله تعالى ( فلا أقسم بمواقع النجوم ) .

قال داود بن أبي هند : قلت للشعبي : ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) أما كان ينزل في سائر الشهور ؟ قال : بلى ، ولكن جبريل كان يعارض محمداً صلى الله عليه وسلم في رمضان ما نزل إليه فيحكم الله ما يشاء ويثبت ما يشاء ، وينسيه ما يشاء .

وروي عن أبي ذر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " أنزلت صحف إبراهيم عليه السلام في ثلاث ليال مضين من رمضان ، ويروى في أول ليلة من رمضان وأنزلت توراة موسى عليه السلام في ست ليال مضين من رمضان ، وأنزل الإنجيل على عيسى عليه السلام في ثلاث عشرة ليلة مضت من رمضان ، وأنزل الزبور على داود في ثمان عشرة مضت من رمضان ، وأنزل الفرقان على محمد صلى الله عليه وسلم في الرابعة والعشرين من شهر رمضان لست بقين بعدها " .

قوله تعالى : { هدى للناس } . من الضلالة ، وهدى في محل نصب على القطع ، لأن القرآن معرفة " وهدى " نكرة . أي دلالات واضحات من الحلال والحرام والحدود والأحكام .

قوله تعالى : { والفرقان } . أي الفارق بين الحق والباطل .

قوله تعالى : { فمن شهد منكم الشهر فليصمه } . أي فمن كان مقيما في الحضر فأدركه الشهر . واختلف أهل العلم فيمن أدركه الشهر وهو مقيم ثم سافر .

وروي عن علي رضي الله عنه أنه قال : يجوز له الفطر ، وبه قال عبيدة السلماني لقوله تعالى ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه ) أي الشهر كله ، وذهب أكثر الصحابة والفقهاء إلى أنه إذا أنشأ السفر في شهر رمضان جاز له أن يفطر ، ومعنى الآية : فمن شهد منكم الشهر كله فليصمه أي الشهر كله ، ومن لم يشهد منكم الشهر كله فليصم ما شهد منه .

والدليل عليه ما أخبرنا أبو الحسن السرخسي أخبرنا زاهر بن أحمد أخبرنا أبو إسحاق الهاشمي أخبرنا أبو منصور عن مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عتبة بن مسعود عن ابن عباس ، " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى مكة عام الفتح في رمضان فصام حتى بلغ الكديد ثم أفطر ، وأفطر الناس معه ، فكانوا يأخذون بالأحدث فالأحدث من أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم .

قوله تعالى : { ومن كان مريضاً أو على سفر فعدة من أيام أخر } . أباح الفطر لعذر المرض والسفر ، وأعاد هذا الكلام ليعلم أن هذا الحكم ثابت في الناسخ ثبوته في المنسوخ ، واختلفوا في المرض الذي يبيح الفطر ، فذهب أهل الظاهر إلى أن ما يطلق عليه اسم المرض يبيح الفطر ، وهو قول ابن سيرين . قال طريف بن تمام العطاردي : دخلت على محمد بن سيرين في رمضان ، وهو يأكل فقال : إنه وجعت أصبعي هذه ، وقال الحسن وإبراهيم النخعي : هو المرض الذي تجوز معه الصلاة قاعداً . وذهب الأكثرون إلى أنه مرض يخاف معه من الصوم زيادة علة غير محتملة ، وفي الجملة أنه إذا أجهده الصوم أفطر ، وإن لم يجهده فهو كالصحيح . وأما السفر ، فالفطر فيه مباح والصوم جائز عند عامة أهل العلم ، إلا ما روي عن ابن عباس وأبي هريرة وعروة بن الزبير وعلي ابن الحسين أنهم قالوا لا يجوز الصوم في السفر ومن صام فعليه القضاء ، واحتجوا بقول النبي صلى الله عليه وسلم : " ليس من البر الصوم في السفر " وذلك عند الآخرين في حق من يجهده الصوم فالأولى له أن يفطر ، والدليل عليه ما أخبرنا به عبد الواحد بن أحمد المليحي أخبرنا أحمد ابن عبد الله النعيمي أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا آدم أخبرنا شعبة أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الأنصاري قال : سمعت محمد بن عمرو بن الحسبن بن علي عن جابر بن عبد الله قال : " كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر فرأى زحاماً ، ورجلاً قد ظلل عليه فقال : ما هذا ؟ قالوا : هذا صائم ، فقال : ليس من البر الصوم في السفر " . والدليل على جواز الصوم ما حدثنا الأستاذ أبو القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيري ، أخبرنا أبو نعيم الإسفرايني أخبرنا أبو عوانة أخبرنا أبو أمية أخبرنا عبد الله القواريري أخبرنا حماد بن زيد أخبرنا الجريري عن أبي نضرة عن أبي سعيد قال : " كنا نسافر مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في رمضان ، فمنا الصائم ومنا المفطر ، فلا يعيب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم " . واختلفوا في أفضل الأمرين ، فقالت طائفة : الفطر في السفر أفضل من الصوم ، روي ذلك عن ابن عمر وإليه ذهب سعيد بن المسيب والشعبي ، وذهب قوم إلى أن الصوم أفضل وروي ذلك عن معاذ بن جبل وأنس وبه قال إبراهيم النخعي وسعيد بن جبير ، وقالت طائفة : أفضل الأمرين أيسرهما عليه ، لقوله تعالى : ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) وهو قول مجاهد ، و قتادة وعمر بن عبد العزيز ، ومن أصبح مقيماً صائماً ثم سافر في أثناء النهار لا يجوز له أن يفطر ذلك اليوم عند أكثر أهل العلم ، وقالت طائفة : له أن يفطر ، وهو قول الشعبي وبه قال أحمد ، أما المسافر إذا أصبح صائماً فيجوز له أن يفطر بالاتفاق ، والدليل عليه ما أخبر عبد الوهاب بن محمد الخطيب أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الخلال أخبرنا أبو العباس الأصم أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا عبد العزيز ابن محمد بن جعفر بن محمد عن أبيه عن جابر " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى مكة عام الفتح في رمضان ، فصام حتى بلغ كراع الغميم ، وصام الناس معه ، فقيل له يا رسول الله إن الناس قد شق عليهم الصيام ، فدعا بقدح من ماء بعد العصر فشرب والناس ينظرون ، فأفطر بعض الناس وصام بعضهم ، فبلغه أن ناساً صاموا ، فقال : أولئك العصاة " . واختلفوا في السفر الذي يبيح الفطر ، فقال قوم : مسيرة يوم ، وذهب جماعة إلى مسيرة يومين ، وهو قول الشافعي رحمه الله ، وذهب جماعة إلى مسيرة ثلاثة أيام ، وهو قول سفيان الثوري وأصحاب الرأي .

قوله تعالى : { يريد الله بكم اليسر } . بإباحة الفطر في المرض والسفر .

قوله تعالى : { ولا يريد بكم العسر } . قرأ أبو جعفر : العسر واليسر ونحوهما بضم السين ، وقرأ الآخرون بالسكون . وقال الشعبي : ما خير رجل بين أمرين فاختار أيسرهما إلا كان ذلك أحبهما إلى الله عز وجل .

قوله تعالى : { ولتكملوا العدة } . قرأ أبو بكر بتشديد الميم وقرأ الآخرون بالتخفيف ، وهو الاختيار لقوله تعالى : ( اليوم أكملت لكم دينكم ) والواو في قوله تعالى : ( ولتكملوا ) واو النسق ، واللام لام كي ، تقديره : " ويريد لكي تكملوا العدة " ، أي لتكملوا عدة أيام الشهر بقضاء ما أفطرتم في مرضكم وسفركم ، وقال عطاء : ولتكملوا العدة : أي عدد أيام الشهر .

أخبرنا عبد الوهاب بن محمد الخطيب أخبرنا عبد العزيز بن أحمد الخلال أخبرنا أبو العباس الأصم أخبرنا الربيع أخبرنا الشافعي أخبرنا مالك عن عبد الله ابن دينار عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : " الشهر تسع وعشرون ، فلا تصوموا حتى تروا الهلال ، ولا تفطروا حتى تروه ، فإن غم عليكم فأكملوا العدة ثلاثين " .

أخبرنا أحمد بن عبد الله الصالحي أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحيري أخبرنا حاجب بن أحمد الطوسي أخبرنا محمد بن يحيى أخبرنا يزيد بن هارون أخبرنا محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " لا تقدموا الشهر بصوم يوم ولا يومين ، إلا أن يوافق ذلك صوماً كان يصومه أحدكم ، صوموا لرؤيته وأفطروا لرؤيته فإن غم عليكم فعدوا ثلاثين ثم أفطروا " .

قوله تعالى : { ولتكبروا الله } . ولتعظموا الله .

قوله تعالى : { على ما هداكم } . أرشدكم إلى ما رضي به من صوم شهر رمضان ، وخصكم به دون سائر أهل الملل . قال ابن عباس : هو تكبيرات ليلة الفطر .

وروى الشافعي وعن ابن المسيب وعروة وأبي سلمة أنهم كانوا يكبرون ليلة الفطر يجهرون بالتكبير ، وشبه ليلة النحر بها إلا من كان حاجاً فذكره التلبية .

قوله تعالى : { ولعلكم تشكرون } . الله على نعمه ، وقد وردت أخبار في فضل شهر رمضان وثواب الصائمين . أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسني المروزي أخبرنا أبو العباس أحمد بن محمد بن سراج الطحان أخبرنا أبو أحمد بن قريش بن سليمان أخبرنا علي ابن عبد العزيز المكي أخبرنا أبو القاسم بن سلام حدثني إسماعيل بن جعفر عن أبي سهل نافع بن مالك عن أبيه عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " إذا دخل رمضان صفدت الشياطين ، وفتحت أبواب الجنة ، وغلقت أبواب النار " .

أخبرنا أبو عثمان سعيد بن إسماعيل الضبي أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد بن الجراح أخبرنا أبو العباس محمد بن أحمد المحبوبي أخبرنا أبو عيسى محمد بن عيسى الترمذي أخبرنا أبو كريب محمد بن العلاء أخبرنا أبو بكر محمد ابن عياش عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " إذا كان أول ليلة في شهر رمضان صفدت الشياطين ومردة الجن ، وغلقت أبواب النار فلم يفتح منها باب ، وفتحت أبواب الجنة فلم يغلق منها باب ، وينادي مناد : يا باغي الخير أقبل ، ويا باغي الشر أقصر ، ولله عتقاء من النار وذلك كل ليلة " .

أخبرنا أبو بكر أحمد بن أبي نصر بن أحمد الكوفاني الهروي بها أخبرنا أبو محمد عبد الرحمن بن عمر بن محمد النجيبي المصري بها المعروف بأبي النجاش قيل له أخبركم أبو سعيد أحمد بن محمد بن زياد المقبري البصري بمكة المعروف بابن الأعرابي أخبرنا الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني أخبرنا سفيان ابن عيينة عن الزهري أخبرنا أبو سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " من صام رمضان إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه ، ومن قام ليلة القدر إيماناً واحتساباً غفر له ما تقدم من ذنبه " .

أخبرنا الإمام أبو علي الحسين بن محمد القاضي أخبرنا أبو سعيد خلف بن عبد الرحمن بن محمد بن أبي نزار حدثنا الحسين ين أحمد بن محمد بن عبد الرحمن بن أسد الصفار ، أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن أبي إسحاق العنزي أخبرنا علي بن حجر بن إياس السعدي ، أخبرنا يوسف بن زياد عن علي بن زيد ابن جدعان عن سعيد بن المسيب عن سلمان قال : " خطبنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في آخر يوم من شعبان فقال : يا أيها الناس إنه قد أظلكم شهر عظيم ، وفي رواية قد أطلكم بالطاء ، أطل : أشرف ، شهر عظيم ، شهر مبارك ، شهر فيه ليلة خير من ألف شهر ، شهر جعل الله صيامه فريضة ، وقيام ليله تطوعاً ، من تقرب فيه بخصلة من خصال الخير كان كمن أدى فريضة فيما سواه ، ومن أدى فيه فريضة كمن أدى سبعين فريضة فيما سواه وهو شهر الصبر ، والصبر ثوابه الجنة ، وشهر المواساة ، أي المساهمة ، وشهر يزاد فيه الرزق ومن فطر فيه صائماً كان له مغفرة لذنوبه وعتق رقبته من النار ، وكان له مثل أجره من غير أن ينقص من أجره شيء ، قالوا : يا رسول الله ليس كلنا نجد ما نفطر به الصائم ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : يعطي الله هذا الثواب لمن فطر صائماً على مذقة لبن أو تمرة أو شربة من ماء ، ومن أشبع صائماً سقاه الله عز وجل من حوضي شربة لا يظمأ بعدها حتى يدخل الجنة ، ومن خفف عن مملوكه فيه غفر الله له وأعتقه من النار حتى يدخل الجنة ، وهو شهر أوله رحمة وأوسطه مغفرة وآخره عتق من النار ، فاستكثروا فيه من أربع خصال : خصلتين ترضون بهما ربكم ، وخصلتين لا غنى بكم عنهما ، أما الخصلتان اللتان ترضون بهما ربكم فشهادة أن لا إله إلا الله وتستغفرونه ، وأما اللتان لا غنى بكم عنهما فتسألون الله الجنة ، وتعوذون به من النار " .

أخبرنا الإمام أبوعلي الحسين بن محمد القاضي ، أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمش الزيادي ، أخبرنا أبو بكر محمد بن عمر بن حفص التاجر أخبرنا إبراهيم بن عبد الله بن عمر بن بكير الكوفي ، أخبرنا وكيع عن الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " كل عمل ابن آدم يضاعف له الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف ، قال الله تعالى إلا الصوم فإنه لي وأنا أجزي به ، يدع الصائم طعامه وشرابه وشهوته من أجلي ، للصائم فرحتان ، فرحة عند فطره وفرحة عند لقاء ربه ، والخلوف فيه أطيب عند الله من ريح المسك ، الصوم الجنة ، وإذا كان يوم صوم أحدكم فلا يرفث ، ولا يفسق ، فإنه سابه أحد أو قاتله فليقل إني امرؤ صائم " .

أخبرنا عبد الواحد بن أحمد المليحي ، أخبرنا أحمد بن عبد الله النعيمي ، أخبرنا محمد بن يوسف أخبرنا محمد بن إسماعيل أخبرنا سعيد بن أبي مريم ، أخبرنا محمد بن مطرف ، حدثني أبو حازم عن سهل ابن سعد عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " في الجنة ثمانية أبواب منها باب يسمى الريان لا يدخله إلا الصائمون " . أخبرنا محمد بن عبد الله بن أبي توبة ، أخبرنا أبو طاهر بن أحمد بن الحارث أخبرنا محمد بن يعقوب الكسائي ، أخبرنا عبد الله بن محمود ، أخبرنا إبراهيم بن عبد الله الخلال ، أخبرنا عبد الله بن المبارك عن راشد بن سعد عن يحيى بن عبد الله عن أبي عبد الرحمن الحلي عن عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : " الصيام والقرآن يشفعان للعبد يقول الصيام : أي رب إني منعته الطعام والشراب والشهوات بالنهار فشفعني فيه ، ويقول القرآن : رب إني منعته النوم بالليل فشفعني فيه فيشفعان " .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{شَهۡرُ رَمَضَانَ ٱلَّذِيٓ أُنزِلَ فِيهِ ٱلۡقُرۡءَانُ هُدٗى لِّلنَّاسِ وَبَيِّنَٰتٖ مِّنَ ٱلۡهُدَىٰ وَٱلۡفُرۡقَانِۚ فَمَن شَهِدَ مِنكُمُ ٱلشَّهۡرَ فَلۡيَصُمۡهُۖ وَمَن كَانَ مَرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۗ يُرِيدُ ٱللَّهُ بِكُمُ ٱلۡيُسۡرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ ٱلۡعُسۡرَ وَلِتُكۡمِلُواْ ٱلۡعِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُواْ ٱللَّهَ عَلَىٰ مَا هَدَىٰكُمۡ وَلَعَلَّكُمۡ تَشۡكُرُونَ} (185)

ولما أبهم الأمر أولا{[7524]} في الأيام{[7525]} وجعله واجباً مخيراً على المطيق{[7526]} عين هنا {[7527]}وبت الأمر فيه{[7528]} بقوله تعالى : { شهر رمضان } لأن{[7529]} ذلك أضخم وآكد من تعيينه{[7530]} من أول الأمر . قال الحرالي{[7531]} : والشهر هو الهلال الذي شأنه أن{[7532]} يدور دورة من حين أن{[7533]} يهل إلى أن يهل ثانياً سواء كانت عدة أيامه تسعاً وعشرين أو ثلاثين ، كلا العددين في صحة التسمية بالشهر واحد ، فهو شائع في فردين متزايدي العدد بكمال{[7534]} العدة كما يأتي أحد الفردين لمسماه{[7535]} رمضان ، يقال{[7536]} : هو اسم من أسماء الله سبحانه وتعالى{[7537]} ، واشتقاقه من الرمضاء وهو اشتداد حر الحجارة من الهاجرة ، كأن هذا الشهر سمي بوقوعه زمن{[7538]} اشتداد الحر بترتيب أن يحسب{[7539]} المحرم من أول فصل الشتاء أي ليكون ابتداء العام أول ابتداء خلق بإحياء الأرض بعد موتها ، قال : وبذلك يقع الربيعان في الربيع الأرضي السابق حين تنزل الشمس الحوت والسماوي اللاحق حين تنزل الشمس الحمل ، وقال : إنه لما وقع لسابقة هذه الأمة صوم كصوم أهل الكتاب كما وجهوا إلى القبلة أولاً بوجه أهل الكتاب تداركه الإرفاع{[7540]} إلى حكم الفرقان المختص بهم{[7541]} ، فجعل صومهم{[7542]} القار{[7543]} لهم بالشهر لأنهم أهل شهور ناظرون إلى الأهلة{[7544]} ليسوا بالمستغرقين في حساب الشمس ، فجعل صومهم لرؤية الشهر وجعل لهم الشهر يوماً واحداً ، فكأنهم نقلوا من صوم أيام معدودات إلى صوم{[7545]} يوم واحد غير معدود لوحدته ، لأنهم أمة أمية{ وواعدنا موسى ثلاثين ليلة }[ الأعراف : 142 ] هي ميقات أمة محمد صلى الله عليه وسلم{ وأتممناها بعشر{[7546]} }[ الأعراف : 142 ] هي ميقات موسى عليه الصلاة والسلام وأمته ومن بعده من الأمم إلى هذه الأمة - انتهى .

ولما كان هذا خطاب إرقاء مدحه سبحانه وتعالى بإنزال الذكر{[7547]} فيه جملة {[7548]}إلى بيت العزة وابتدىء من{[7549]} إنزاله إلى الأرض . قال الحرالي : وأظهر فيه وجه القصد{[7550]} في الصوم وحكمته الغيبية التي لم تجر في الكتب الأول{[7551]} الكتابي فقال : { الذي أنزل فيه{[7552]} القرآن } فأشعر أن في الصوم حسن تلق لمعناه ويسراً لتلاوته ، ولذلك جمع فيه بين صوم النهار وتهجد الليل ، وهو صيغة مبالغة من القرء ، وهو ما جمع الكتب والصحف والألواح - انتهى{[7553]} . وفي مدحه بإنزاله فيه مدح للقرآن به من حيث أشعر أن من أعظم المقاصد بمشروعيته تصفية{[7554]} الفكر لأجل فهم القرآن ليوقف على حقيقة{[7555]} ما أتبع {[7556]}هذا به{[7557]} من أوصافه التي قررت ما افتتحت به السورة من أنه{ لا ريب فيه }[ البقرة : 2 ] و{[7558]}أنه{ هدى{[7559]} }البقرة : 2 ] على وجه أعم من ذلك الأول فقال سبحانه وتعالى : { هدى للناس } قال الحرالي : فيه إشعار بأن طائفة الناس يعليهم الصوم ، أي {[7560]}بالتهيئة للتدبر{[7561]} والفهم وانكسار النفس إلى رتبة الذين آمنوا والمؤمنين ويرقيهم{[7562]} إلى رتبة المحسنين ، فهو هدى{[7563]} يغذو فيه فقد الغذاء القلب كما يغذو وجوده الجسم{[7564]} ولذلك أجمع مجربة أعمال الديانة من الذين يدعون ربهم بالغداة والعشي يريدون وجهه أن مفتاح الهدى{[7565]} إنما هو الجوع وأن المعدة والأعضاء متى أوهنت لله نور الله سبحانه وتعالى القلب وصفى النفس وقوى الجسم ليظهر من أمر الإيمان بقلب العادة{[7566]} جديد عادة هي لأوليائه أجل في القوة والمنة من عادته في الدنيا لعامة{[7567]} خلقه ؛ وفي إشارته لمح{[7568]} لما يعان به الصائم من سد{[7569]} أبواب النار وفتح أبواب الجنة وتصفيد{[7570]} الشياطين ، كل ذلك بما يضيق من مجاري الشيطان من الدم الذي ينقصه الصوم ، فكان فيه مفتاح الخير كله ؛ وإذا هدى الناس كان للذين آمنوا أهدى وكان{[7571]} نوراً لهم وللمؤمنين أنور ، كذلك إلى أعلى رتب الصائمين العاكفين الذاكرين الله كثيراً الذين تماسكوا بالصوم عن كل ما سوى مجالسة{[7572]} الحق بذكره .

وفي قوله : { وبينات } إعلان بذكر ما يجده الصائم من نور قلبه وانكسار نفسه وتهيئة فكره لفهمه ليشهد تلك البينات في نفسه وكونها { من الهدى } الأعم الأتم{[7573]} الأكمل الشامل لكافة الخلق { والفرقان } الأكمل ، و{[7574]}في حصول الفرقان عن بركة الصوم و{[7575]}الذي هو بيان رتب ما أظهر الحق رتب{[7576]}ه على وجهه إشعار بما يؤتاه{[7577]} الصائم من الجمع الذي هو من اسمه الجامع الذي لا يحصل إلا بعد{[7578]} تحقق الفرقان ، فإن{[7579]} المبني على التقوى المنولة للصائم في قوله في الكتب الأول لعلكم تتقون } فهو صوم ينبني عليه تقوى ينبني عليها فرقان كما قال تعالى{ إن تتقوا الله يجعل لكم فرقاناً{[7580]} }[ الأنفال : 29 ] ينتهي{[7581]} إلى جمع{[7582]}يشعر به نقل{[7583]} الصوم من عدد الأيام إلى وحدة الشهر - انتهى . فعلى{[7584]} ما قلته المراد بالهدى الحقيقة ، وعلى ما قاله{[7585]} الحرالي هو مجاز {[7586]}علاقته السببية لأن الصوم مهيىء{[7587]} للفهم وموجب للنور ، و { الهدى } المعرف{[7588]} الوحي أعم من الكتاب والسنة أو أم الكتاب أو غير ذلك ، وعلى ما قال الحرالي يصح أن يراد به القرآن الجامع للكتب كلها فيعم الكتب الأول للأيام ، والفرقان هو الخاص بالعرب{[7589]} الذي أعرب عن وحدة الشهر . ولما أتم ما في ذكر الشهر من الترغيب إثر التعيين ذكر ما فيه من عزيمة ورخصة فقال : { فمن شهد } أي حضر{[7590]} حضوراً تاماً برؤية بينة لوجود الصحو{[7591]} من غير غمام أو بإكمال عدة شعبان إن كان غيم ولم يكن مريضاً ولا مسافراً . قال الحرالي : و{[7592]}في شياعه إلزام لمن رأى الهلال{[7593]} وحده بالصوم . وقوله : { منكم } خطاب الناس{[7594]} ومن فوقهم حين كان الصيام معلياً لهم { الشهر } هو المشهود على حد ما تقول النحاة مفعول{[7595]} على السعة ، لما فيه من حسن{[7596]} الإنباء وإبلاغ المعنى ، ويظهر معناه قوله تعالى : { فليصمه } فجعله واقعاً على الشهر لا واقعاً على معنى : فيه ، حيث لم يكن : فليصم فيه{[7597]} ؛ وفي إعلامه صحة صوم ليلة ليصير ما كان في الصوم الأول من السعة بين الصوم والفطر للمطيق واقعاً{[7598]} هنا بين صوم الليل وفطره لمن رزق القوة بروح من الله تعالى - انتهى{[7599]} .

{[7600]}ولما نسخ{[7601]} بهذا ما مر من التخيير {[7602]}أعاد ما{[7603]} للمريض والمسافر لئلا{[7604]} يظن نسخه{[7605]} فقال : { ومن كان مريضاً } أي سواء شهده{[7606]} أولا { أو على سفر } أي سواء كان مريضاً أو صحيحاً{[7607]} وهو {[7608]}بين بأن{[7609]} المراد شهوده في بلد الإقامة { فعدة } قال الحرالي : فمرد{[7610]} هذا الخطاب من مضمون أوله فمعناه : فصومه عدة ، من حيث لم يذكر{[7611]} في هذا الخطاب الكتب ، ليجري مرد{[7612]} كل خطاب على حد مبدئه . وفي قوله : { من أيام أخر } إعلام بأن القضاء لم يجر على وحدة شهر لاختصاص الوحدة بشهر رمضان ونزول قضائه منزلة الصوم الأول ، و{[7613]}في عدده وفي إطلاقه إشعار بصحة وقوعه متتابعاً وغير متتابع - انتهى . ولما رخص{[7614]} {[7615]}ذلك علل{[7616]} بقوله : { يريد{[7617]} الله } أي الذي لا يستطيع أحد أن يقدره حق قدره { بكم اليسر } {[7618]}أي شرع السهولة{[7619]} بالترخيص للمريض والمسافر وبقصر{[7620]} الصوم على شهر { ولا يريد بكم العسر } في جعله عزيمة على الكل وزيادته{[7621]} على شهر . قال الحرالي : اليسر عمل{[7622]} لا يجهد النفس ولا يثقل الجسم ، والعسر ما يجهد النفس ويضر الجسم . وقال : فيه إعلام برفق الله بالأجسام التي يسر عليها بالفطر ، وفي باطن هذا الظاهر إشعار لأهل القوة بأن اليسر في صومهم وأن العسر في فطر المفطر{[7623]} ، ليجري الظاهر على حكمته في الظهور ويجري الباطن على حكمته{[7624]} في البطون ، إذ لكل آية منه{[7625]} ظهر وبطن ، فلذلك والله سبحانه وتعالى أعلم " كان النبي صلى الله عليه وسلم يصوم في رمضان في السفر ويأمر بالفطر " وكان أهل القوة من العلماء يصومون ولا ينكرون الفطر - انتهى . {[7626]}قال الشعبي{[7627]} : إذا اختلف عليك أمران فإن أيسرهما أقربهما إلى الحق لهذه الآية .

ولما كانت علة التيسير{[7628]} المؤكد بنفي التعسير{[7629]} الإطاقة فكان التقدير : لتطيقوا ما أمركم به ويخف{[7630]} عليكم أمره ، عطف عليه قوله : { ولتكملوا } من الإكمال وهو بلوغ الشيء إلى غاية حدوده في قدر أو عد حساً أو معنى { العدة } أي عدة أيام رمضان إلى رؤية الهلال إن رأيتموه و{[7631]}إلى انتهاء ثلاثين التي لا يمكن زيادة الشهر عليها إن غم {[7632]}عليكم بوجود الغمام فلم تشهدوه{[7633]} ، فإنه لو كلفكم أكثر منه أو كان إيجابه على كل حال كان{[7634]} جديراً بأن تنقصوا{[7635]} من أيامه إما{[7636]} بالذات بأن تنقصوا من عدتها أو بالوصف بأن تأكلوا في أثنائها{[7637]} كما تفعل{[7638]} النصارى ، فيؤدي ذلك إلى إعدامها أصلاً ورأساً . وقال الحرالي : التقدير{[7639]} : لتوفوا{[7640]} الصوم بالرؤية ولتكملوا إن أغمي عليكم ، ففي هذا الخطاب تعادل ذكر الصحو في الابتداء بقوله : { شهد } وذكر الغيم في الانتهاء بالإكمال{[7641]} - انتهى .

{[7642]}وفيه إشارة إلى احتباك ، فإن ذكر الشهود أولاً يدل على عدمه ثانياً وذكر الإكمال لأجل الغمام ثانياً يدل على الصحو أولاً{[7643]} .

ولما كان العظيم إذا يسر أمره كان ذلك أجدر بتعظيمه قال : { ولتكبروا } والتكبير إشراف القدر{[7644]} أو المقدار حساً أو معنى - قاله الحرالي . وقرن به الاسم الأكبر لاقتضاء المقام له فقال : { الله } أي {[7645]}الذي تقف{[7646]} الأفهام{[7647]} خاسئة دون جلاله وتخضع الأعناق لسبوغ{[7648]} جماله لتعتقدوا عظمته بقلوبكم وتذكروها بألسنتكم في العيد وغيره ليكون ذلك أحرى بدوام الخضوع من القلوب . قال الحرالي : وفيه إشارة إلى ما يحصل{[7649]} للصائم بصفاء باطنه من شهود ما يليح{[7650]} له أثر صومه من هلال نوره{[7651]} العلي ، فكما{[7652]} كبر في ابتداء الشهر لرؤية الهلال يكبر في انتهائه لرؤية باطنه مرأى من هلال نور ربه{[7653]} ، فكان عمل ذلك هو صلاة ضحوة{[7654]} يوم العيد ، وأعلن فيها بالتكبير وكرر لذلك ، وجعل{[7655]} في براح{[7656]} من متسع الأرض لمقصد التكبير لأن تكبير الله سبحانه وتعالى إنما هو بما جلّ من مخلوقاته ، فكان في{[7657]} لفظه إشعار{[7658]} لما أظهرته السنة من صلاة العيد على اختصاصها بتكبير الركعتين والجهر لمقصد موافقة معنى التكبير الذي إنما يكون علناً{[7659]} - انتهى{[7660]} . ومن أعظم أسراره أنه لما كان العيد محل فرح وسرور وكان من طبع النفس تجاوز الحدود لما جبلت عليه من الشره{[7661]} تارة غفلة وتارة بغياً أمر فيه به ليذهب من غفلتها ويكسر{[7662]} من سورتها ، ولما كان للوترية أثر{[7663]} عظيم في التذكير بالوتر الصمد الواحد الأحد وكان للسبعة منها مدخل عظيم في الشرع جعل تكبير صلاته وتراً وجعل سبعاً في الأولى لذلك وتذكيراً بأعمال الحج السبعة من الطواف والسعي والجمار تشويقاً{[7664]} إليها لأن النظر{[7665]} إلى العيد الأكبر أكثر وتذكيراً بخالق{[7666]} هذا الوجود بالتفكر في أفعاله المعروفة من خلق السماوات السبع والأرضين السبع وما فيهما في{[7667]} الأيام السبع لأنه خلقهما{[7668]} في ستة وخلق آدم في اليوم السابع يوم الجمعة ، ولما جرت عادة الشارع بالرفق بهذه الأمة ومنه تخفيف الثانية على الأولى وكانت الخمسة أقرب وتراً{[7669]} إلى السبعة من دونها{[7670]} جعل تكبير{[7671]} الثانية خمساً لذلك ، ولأنه{[7672]} لما استحضرت عظمة الخالق بإشارة الأولى للعلم بأنه المتفرد بالعظمة والقهر والملك بجميع{[7673]} الأمر فأقبلت القلوب إليه وقصرت الهمم عليه أشير بتكبير الثانية إلى عبادته{[7674]} بالإسلام المبني على الدعائم الخمس وخصوصاً بأعظم دعائمه الصلوات الخمس - والله سبحانه وتعالى الموفق .

ولما كانت الهداية تطلق تارة على مجرد البيان وتارة عليه مع الحمل على لزوم المبين وكان تخفيف المأمور به وتسهيله أعون على لزومه قال : { على } أي حامدين له على { ما هداكم } أي يسر{[7675]} لكم من شرائع هذا الدين فهيأكم{[7676]} للزومها ودوام التمسك بعراها{[7677]} ، ولعل هذا سر الاهتمام بالصيام من الخاص والعام حتى لا يكاد{[7678]} أحد من المسلمين يخل به إلا نادراً - والله سبحانه وتعالى الموفق .

وقال الحرالي : إن الهداية إشارة إلى تلك الموجدة التي يجدها الصائم وما يشهده الله من بركاته من رؤية ليلة القدر بكشف خاص لأهل الخلوة أو آيات بينة لأهل التبصرة أو بآية{[7679]} بادية{[7680]} لأهل المراقبة كلاًّ على{[7681]} حكم وجده{[7682]} من استغراق تماسكه وخلوته واستغراق ذكره في صومه ، فأعظم الهدى هدى المرء{[7683]} لأن يذبل{[7684]} جسمه ونفسه وتفنى ذاته في حق ربه ، كما يقول : " يدع طعامه وشرابه من أجلي " فكل عمل فعل وثبت إلاّ الصوم فإنه محو وفقد ، فناسب تحقيق ما هو الإسلام والتقوى من إلقاء منة الظاهر وقوة الباطن - انتهى .

ولما كان الشكر صرف ما أنعمه المنعم في طاعته{[7685]} وكان العمل{[7686]} إذا خف أقرب إلى لزوم الطاعة بلزومه ، ولو ثقل لأوشك أن يعصى بتركه{[7687]} قال : { ولعلكم{[7688]} تشكرون * } أي ولتكونوا في حالة يرجى معها لزوم الطاعة واجتناب المعصية . وقال الحرالي : فيه تصنيف في الشكر نهاية كما كان فيه{[7689]} تصنيف للتقوى{[7690]} بداية ، كما قال : { ولعلكم تتقون } فمن صح له التقوى ابتداء صح منه الشكر انتهاء ؛ وفي إشعاره إعلام بإظهار نعمة الله وشكر الإحسان الذي هو مضمون فرض{[7691]} زكاة الفطر عن{[7692]} كل صائم و{[7693]}عمن يطعمه{[7694]} الصائم ، فكان في الشكر إخراجه{[7695]} فطره بختم صومه واستقبال فطره بأمر ربه{[7696]} وإظهار شكره بما خوله من إطعام عيلته ، فلذلك جرت فيمن يصوم وفيمن يعوله الصائم - انتهى .


[7524]:ليس في ظ.
[7525]:ليست في ظ.
[7526]:ليست في ظ.
[7527]:ليست في ظ، ووقع في الأصل "رتب" مكان "بت" والتصحيح من م ومد.
[7528]:ليست في ظ، ووقع في الأصل "رتب" مكان "بت" والتصحيح من م ومد.
[7529]:من م وظ ومد، وفي الأصل: كان.
[7530]:من م ومد وظ، وفي الأصل: تعيينه.
[7531]:في البحر المحيط 2 / 26: قال الأندلسي: الشهر مصدر شهر الشيء يشهره: أظهره ومنه الشهرة وبه سمى الشهر، وهو المدة الزمانية التي يكون مبدؤ الهلال فيها خافيا إلى أن يستسر ثم يطلع خافيا، سمى بذلك لشهرته في حاجة الناس إليه في المعاملات وغيرها من أمورهم. وقال الزجاج: الشهر الهلال، قال: والشهر مثل قلامة الظفر سمى بذلك لبيانه.
[7532]:زيد من م ومد وظ.
[7533]:ليس في م ومد وظ.
[7534]:في مد وظ: فكمال.
[7535]:من م ومد وظ: وفي الأصل: لسماه.
[7536]:من م وظ ومد، وفي الأصل: فقال.
[7537]:في البحر المحيط 2/26: رمضان علم على شهر الصوم وهو علم جنس ويجمع على رمضانات وأرمضة وعلقة هذا الاسم من مدة كان فيها في الرمضى وهو شدة الحر كما سمى الشهر ربيعا من مدة الربيع وجمادى من مدة الجمود، ويقال: رمض الصائم يرمض احترق جوفه من شدة العطش، ورمضت الفصال أحرق الرمضاء أخفافها فبركت من شدة الحر وانزوت إلى ظل أمهاتها، ويقال: أرمضته الرمضاء أحرقته وأرمضنى الأمر...وعن ابن السكيت: وكانوا يرمضون أسلحتهم في هذا الشهر ليحاربوا بها في شوال قبل دخول الأشهر الحرام وكان هذا الشهر في الجاهلية يسمى ناتقا.
[7538]:من م ومد وظ، وفي الأصل: من.
[7539]:من ظ: وفي م: يحسب، وفي مد: يحرم، وفي الأصل: يجب.
[7540]:من م ومد وظ، وفي الأصل: لا رفاع.
[7541]:زيد من م ومد وظ.
[7542]:العبارة من هنا إلى "صومهم" ليست في ظ.
[7543]:من م ومد وموضعه في الأصل بياض.
[7544]:من م ومد وفي الأصل: أهله.
[7545]:زيدت من م وظ ومد.
[7546]:سورة 7 آية 142.
[7547]:من م وظ، وفي الأصل: البركة ولا يتضح في مد.
[7548]:العبارة من هنا إلى "الأرض" ليست في ظ.
[7549]:ليس في م.
[7550]:من م وظ ومد، وفي الأصل: الفصل.
[7551]:زيد في ظ "و".
[7552]:وظاهره أنه ظرف لإنزال القرآن والقرآن يعم الجميع ظاهرا ولم يبين محل الإنزال فعن ابن عباس أنه أنزل جميعه إلى سماء الدنيا ليلة أربع وعشرين من رمضان ثم انزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم منجما، وروى واثلة بن الأسقع عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: أنزلت صحف إبراهيم في أول ليلة من شهر رمضان، والتوراة ليست مضين منه، والإنجيل لثلاث عشرة، والقرآن لأربع وعشرين – البحر المحيط 2 / 39 و 40 .
[7553]:وقال أبو حيان الأندلسي: القرآن مصدر قرأ قرآنا، قال حسان رضي الله عنه: محوا باسمك عنوان السجود به يقطع الليل تسبيحا وقرآنا أي وقراءة.....ومعنى قرآن بالهمز الجمع لأنه يجمع السور كما قيل في القرء وهو إجماع الدم في الرحم أولا لأن القارئ يلقيه عند القراءة من قول العرب: ما قرأت هذه الناقة سلاقط أي ما رمت به – البحر المحيط 2 / 26 و 27.
[7554]:من م ومد، وفي ظ: تصفيته، وفي الأصل: بصبغة – كذا.
[7555]:في م: حقيقته.
[7556]:من م ومد وفي الأصل: هذا، وفي ظ: هدايه.
[7557]:من م ومد وفي الأصل: هذا، وفي ظ: هدايه.
[7558]:من م وظ ومد، وفي الأصل: إن هذا.
[7559]:من م وظ ومد، وفي الأصل: إن هذا.
[7560]:من مد وظ، وفي الأصل: بالهيبة للقدير وفي م: لتهيئه للتدبر.
[7561]:من مد وظ وفي الأصل: بالهيبة للقدير، وفي م: لتهيئه للتدبر.
[7562]:زيد من م وظ ومد.
[7563]:من م وظ ومد، وفي الأصل: هذا.
[7564]:من م ومد وظ وفي الأصل: الحتم
[7565]:في م: الهداية.
[7566]:من ظ، وفي الأصل وم: العبادة، وفي مد: العيادة.
[7567]:من م ومد وظ وفي الأصل: العامة.
[7568]:من م وظ ومد، وفي الأصل: قمح.
[7569]:من ظ ومد وم: وفي الأصل: شدة.
[7570]:في الأصول كلها: تصفد – كذا.
[7571]:من م وظ ومد، وفي الأصل: فكان.
[7572]:من م وظ ومد، وفي الأصل: محالة.
[7573]:في ظ: ثم.
[7574]:ليس في م وظ.
[7575]:ليس في ظ وم.
[7576]:من م وظ ومد، وفي الأصل: رتبة.
[7577]:في م: توقاه.
[7578]:في م: به.
[7579]:زيد من مد.
[7580]:سورة 8 آية 29.
[7581]:من م وظ ومد، وفي الأصل: انتهى.
[7582]:من م وظ ومد، وفي الأصل: جميع.
[7583]:في ظ فقط: نفل.
[7584]:من م ومد وظ، وفي الأصل: فعل.
[7585]:في م وظ ومد: قال.
[7586]:من م ومد وظ، وفي الأصل: علاقة التشبيه.
[7587]:ليس في م، وفي ظ: يهى، وفي مد: مهيء.
[7588]:من م ومد، وفي الأصل وظ: العرف وفي البحر المحيط 2 /40: والهدى والفرقان يشمل الكتب الإلهية فهذا القرآن بعضها وعبر عن البينات بالفرقان ولم يأت من الهدى والبينات فيطابق العجز الصدر لأن فيه مزيد معنى لازم للبينات وهو كونه يفرق به بين الحق والباطل فمتى كان الشيء جليا واضحا حصل به الفرق، ولن في لفظ الفرقان مؤاخاة للفاصلة قبله وهو قوله: "شهر رمضان" ثم قال: "الذي أنزل فيه القرآن" ثم قال: "هدى للناس وبينات من الهدى والفرقان" فحصل بذلك تواخي هذه الفواصل فصار الفرقان هنا أمكن من البينات من حيث اللفظ ومن حيث المعنى.
[7589]:من م وظ وفي الأصل ومد: بالعرف.
[7590]:العبارة من هناإلى "مسافرا" ليست في ظ.
[7591]:في م: الصحوى.
[7592]:ليس في ظ.
[7593]:من م وظ ومد، وفي الأصل: الهلاك.
[7594]:في م وظ، للناس.
[7595]:من م وظ ومد، وفي الأصل: مفعولا. وفي البحر المحيط 2 / 41: الألف واللام في الشهر للعهد ويعني به شهر رمضان ولذلك ينوب عنه الضمير ولو جاء فمن شهد منكم فليصمه لكان صحيحا وغنما أبرزه ظاهرا للتنويه والتعظيم له وحسن له أيضا كونه من جملة ثانية، ومعنى شهود الشهر الحضور فيه فانتصاب الشهر على الظرف، والمعنى أن المقيم في شهر رمضان إذا كان بصفة التكليف يجب عليه الصوم إذ الأمر يقتضي الوجوب وهو قوله "فليصمه" وقالوا على انتصاب الشهر: إنه مفعول به وهو على حذف مضاف.
[7596]:من م ومد وظ، وفي الأصل: حين.
[7597]:زيد من م وظ ومد.
[7598]:من م ومد وظ، وفي الأصل: واقفا.
[7599]:ليس في م ومد.
[7600]:العبارة من هنا إلى "فقال" ليست في ظ.
[7601]:من م ومد وفي الأصل: سنح.
[7602]:من م ومد وفي الأصل: أعادها.
[7603]:من م ومد وفي الأصل: أعادها.
[7604]:زيد في م "و".
[7605]:من م ومد، وفي الأصل: منحه.
[7606]:في م: أشهده.
[7607]:العبارة من هنا إلى "الإقامة" ليست في ظ.
[7608]:في م ومد: يبين أن.
[7609]:في م ومد: يبين أن.
[7610]:من مد وظ، وفي الأصل: فمرو وفي م: فمراد وفي البحر المحيط 2 / 41: تقدم تفسير هذه الجملة وذكر فائدة تكرارها على تقدير أن شهر رمضان هو قوله: "أياما معدودات" فأغنى ذلك عن إعادته هنا.
[7611]:في م: لم تذكر.
[7612]:من ظ ومد وفي الأصل وم: مراد.
[7613]:زيد من م.
[7614]:من ظ، وفي الأصل وم ومد: ارخص.
[7615]:في م ومد وظ، علل ذلك.
[7616]:في م ومد وظ: علل ذلك.
[7617]:والإرادة هنا إما أن تبقى على بابها فتحتاج إلى حذف ولذلك قدره صاحب المنتخب: يريد الله أن يأمركم بما فيه يسر، وإما أن يتجوز بها عن الطلب أي يطلب الله منكم اليسر، والطلب عندنا غير الإرادة؛ وغنما احتيج إلى هذين التأويلين لن ما أراده الله كائن لا محالة على مذهب أهل السنة والجماعة وعلى ظاهر الكلام لم يكن ليقع عسر وهو واقع – البحر المحيط 2 / 42.
[7618]:ليست في ظ.
[7619]:ليست في ظ.
[7620]:من م ومد وفي الأصل: يقصر وفي ظ: تقصر.
[7621]:في م: زيادة.
[7622]:من م ومد وظ، وفي الأصل: عمدا.
[7623]:من م ومد وظ، وفي الأصل: الفطر.
[7624]:من ظ وفي الأصل وم ومد: حكمه.
[7625]:في م: من وفي الحديث: لكل آية ظهر وبطن.
[7626]:العبارة من هنا إلى هذه الآية" ليست في ظ.
[7627]:وفي الحديث: دين الله يسر "يسر ولا تعسر" وما خير بين أمرين إلا اختار أيسرهما؛ وفي القرآن: "ما جعل عليكم في الدين من حرج" ويضع عنهم أصرهم والإغلال التي كانت عليهم "فيندرج في العموم في اليسر فطر المريض والمسافر اللذين ذكر حكمهما قبل هذه الآية، ويندرج في العموم في العسر صومهما لما في حالتي المرض والسفر من المشقة والتعسير، وروى عن علي وابن عباس ومجاهد والضحاك أن اليسر الفطر في السفر أو العسر الصوم فيه – البحر المحيط 2 / 42.
[7628]:من م ومد وظ، وفي الأصل: اليسر.
[7629]:من م ومد وظ، وفي الأصل: النفس.
[7630]:من مد وظ، وفي م: مخف؛ وفي الأصل: يخفف.
[7631]:زيد من م ومد وظ.
[7632]:ليست في ظ.
[7633]:ليست في ظ.
[7634]:زيد من م ومد وظ.
[7635]:من م ومد وظ وفي الأصل: بان تنقضوا – كذا بالضاد.
[7636]:في ظ: أياما.
[7637]:من م ومد وظ، وفي الأصل: منتهايها.
[7638]:في م ومد وظ: يفعل.
[7639]:وقال الأندلسي: قال الزمخشري: تقديره: شرع ذلك يعني جملة ما ذكر من أمر الشاهد بصوم الشهر وأمر المرخص له بمراعاة عدة ما أفطر فيه ومن الترخيص في إباحة الفطر، فقوله "لتكملوا" علة الأمر بمراعاة العدة "ولتكبروا" علة ما علم من كيفية القضاء والخروج عن عهدة الفطر "ولعلكم تشكرون" علة الترخيص والتيسير، وهذا نوع من اللف لطيف المسلك البحر المحيط 2 / 43.
[7640]:في م: لتوفر، وفي ظ: لتوقو.
[7641]:من ومد وظ، وفي الأصل: بما لا يتمار.
[7642]:ليست في ظ.
[7643]:ليست في ظ.
[7644]:من م وظ، وفي الأصل: القدرة.
[7645]:العبارة من هنا إلى "جماله" ليستفي ظ.
[7646]:في م: يقف.
[7647]:في م: الأجسام.
[7648]:منم ومد وفي الأصل: لسيوع.
[7649]:من م وظ ومد، وفي الأصل: يجعل.
[7650]:من ظ، وفي الأصل: ثلج وفي م: يلبج وفي مد: يليج.
[7651]:من م ومد وظ، وفي الأصل: مورد.
[7652]:في م: فلما.
[7653]:من م ومد وظ وفي الأصل: به.
[7654]:من م وظ ومد، وفي الأصل: هو.
[7655]:في م: جعله.
[7656]:في م: براخ.
[7657]:من م ومد وظ، وفي الأصل: لفظة إشعارا.
[7658]:من م ومد وظ، وفي الأصل: لفظة إشعارا.
[7659]:في م: عليا، وفي ظ ومد: علنيا.
[7660]:وقال الأندلسي في البحر المحيط 2 / 42: ورجح في المنتخب أن إكمال العدة هو في صوم رمضان وأن تكبير الله هو عند الانقضاء على ما هدى إلى هذه الطاعة وليس بمعنى التعظيم، قال: لأن تكبير الله بمعنى تعظيمه هو واجب في جميع الأوقات وفي كل الطاعات فلا معنى للتخصيص – انتهى، و "على" تتعلق بتكبروا فيها إشعار بالعلية كما تقول: أشكرك على ما أسديت إلى: قال الزمخشري: وإنما عدى فعل التكبر بحر الاستعلاء لكونه مضمنا معنى الحمد كأنه قيل: ولتكبروا الله حامدين على ما هداكم.
[7661]:من ظ، وفي الأصل: السرة وفي م ومد: الشرة.
[7662]:من م ومد وظ، وفي الأصل: يكر.
[7663]:في ظ: أثمر.
[7664]:من م، وفي الأصل: تشريعا، وفي ظ ومد،: تشويفا
[7665]:من م وظ ومد، وفي الأصل: الفطر.
[7666]:من مد وفي م: بخالق وفي ظ: يخالق وفي الأصل: يخالف.
[7667]:في ظ: من.
[7668]:في مد: خلقها.
[7669]:في م ومد وظ: وتر.
[7670]:من م وظ ومد، وفي الأصل: بدونها.
[7671]:من م ومد وظ، وفي الأصل: تكثير.
[7672]:من م ومد وظ، وفي الأصل: لاية.
[7673]:في م: لجميع.
[7674]:في الأصل: عادته والتصحيح من النسخ الباقية.
[7675]:وقع في م: ليس – خطأ.
[7676]:في الأصل: فهناكم، والتصحيح من النسخ الأخر.
[7677]:من م ومد وظ، وفي الأصل: بعداها.
[7678]:في ظ: لا يكون.
[7679]:في الأصل: بانه، والتصحيح من م ومد وظ.
[7680]:من م ومد وظ، وفي الأصل: بادته.
[7681]:هكذا في الأصل وم ومد ، غير أن في الأصل: وحده، وفي ظ: وجد حكمه.
[7682]:هكذا في الأصل وم ومد، غير أن في الأصل: وحده، وفي ظ: وجد حكمه.
[7683]:في ظ: المراء.
[7684]:من م وظ، وفي الأصل: تذلل ولا يتضح في مد.
[7685]:في م وظ ومد: طاعاته.
[7686]:من م وظ ومد، وفي الأصل: المعنى.
[7687]:من م ومد وظ، وفي الأصل: ببركة.
[7688]:هو ترج في حق البشر على نعمة الله في الهداية – قاله ابن عطية فيكون الشكر على الهداية وقيل: المعنى تشكرون على ما أنعم به من ثواب طاعاتكم.....وإذا كان التكليف شاقا ناسب أن يعقب بترجي التقوى وإذا كان تيسيرا ورخصة ناسب أن يعقب بترجي الشكر فلذلك ختمت هذه الآية بقوله (ولعلكم تشكرون" لأن قبله ترخيص للمريض والمسافر بالفطر وقوله: "يريد الله بكم اليسر" وجاء عقيب قوله "كتب عليكم الصيام" "لعلكم تتقون" وقبله "ولكم في القصاص حياة" ثم قال "لعلكم تتقون" لأن الصيام والقصاص من أشق التكاليف وكذا يجيء أسلوب القرآن فيما هو شاق وفيما فيه ترخيص وترقية فينبغي أن يلحظ ذلك حيث جاء فإنه من محاسن علم البيان – البحر المحيط 2 / 45.
[7689]:من مد وم وظ، وفي الأصل: نية.
[7690]:من ظ ومد، وفي الأصل وم: التقوى.
[7691]:زيد من ظ.
[7692]:من ظ ومد وفي الأصل وم: من.
[7693]:من م وظ ومد، وفي الأصل: عن مطعمه.
[7694]:من م وظ ومد، وفي الأصل: عن مطعمه.
[7695]:زيدت في الأصل: زكاة صائم وعن تطعمه الصائم ولم تكن الزيادة في م ومد وظ فحذفناها.
[7696]:في الأصل: به والتصحيح من بقية الأصول.