في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ} (7)

1

( ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم )ختم عليها فلا تصل إليها حقيقة من الهدى ولا صدى .

( وعلى أبصارهم غشاوة ) . . فلا نور يوصوص لها ولا هدى . ! وقد طبع الله على قلوبهم وعلى سمعهم وغشي على أبصارهم جزاء وفاقا على استهتارهم بالإنذار ، حتى تساوى لديهم الإنذار وعدم الإنذار .

إنها صورة صلدة ، مظلمة ، جامدة ، ترتسم من خلال الحركة الثابتة الجازمة . حركة الختم على القلوب والأسماع ، والتغشية على العيون والأبصار . .

( ولهم عذاب عظيم ) . . وهي النهاية الطبيعية للكفر العنيد ، الذي لا يستجيب للنذير ؛ والذي يستوي عنده الإنذار وعدم الإنذار ؛ كما علم الله من طبعهم المطموس العنيد .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ} (7)

ولما كان من أعجب العجب كون شيء واحد يكون هدى لناس دون ناس علل ذلك بقوله : { ختم الله } أي بجلاله { على قلوبهم } أي ختماً مستعلياً عليها فهي لا تعي حق الوعي{[642]} ، لأن الختم على الشيء يمنع الدخول إليه والخروج منه{[643]} ، وأكد المعنى بإعادة الجار فقال : { وعلى سمعهم } {[644]}فهم لا{[645]} يسمعون حق السمع ، وأفرده لأن التفاوت فيه نادر ، قال الحرالي : وشرّكه في الختم مع القلب لأن أحداً لا يسمع إلا ما عقل . انتهى . { وعلى أبصارهم غشاوة } فهم لا ينظرون بالتأمل .

ولما سوى هنا بين الإنذار وعدمه كانت البداءة بالقلوب أنسب تسوية لهم بالبهائم ، ولما كان الغبي قد يسمع أو يبصر فيهتدي وكان إلى السمع أضر{[646]} لعمومه وخصوص البصر بأحوال الضياء نفى السمع ثم البصر تسفيلاً لهم عن حال البهائم ، بخلاف ما في الجاثية فإنه لما أخبر فيها بالإضلال وكان الضال أحوج شيء إلى سماع الهادي نفاه ، ولما كان الأصم ، إذا كان ذا فهم أو بصر أمكنت هدايته وكان الفهم أشرف نفاهما على ذلك الترتيب .

ولما وصفهم بذلك أخبر بمآلهم{[647]} فقال : { ولهم عذاب عظيم } قال الحرالي : وفي قوله : { ولهم } إعلام{[648]} بقوة تداعي{[649]} حالهم لذلك العذاب واستحقاقهم له وتنشؤ ذواتهم إليه حتى يشهد{[650]} عيان المعرفة به -{[651]} أي العذاب{[652]} - وبهم أنه لهم وكان عذابهم عظيماً آخذاً في عموم ذواتهم لكونهم لم تلتبس{[653]} أبدانهم ولا نفوسهم ولا أرواحهم بما يصد عنهم شيئاً من عذابها كما يكون للمعاقبين من مذنبي مؤمني{[654]} الأمم حيث يتنكب العذاب عن وجوههم ومواضع وضوئهم ونحو ذلك . انتهى . وسيأتى عند قوله تعالى :

{ ومن الناس من يتخذ من دون الله أنداداً{[655]} }[ البقرة : 165 ] ما يلتفت إلى هنا{[656]} .

قال الحرالي : " الكفر " تغطية ما حقه الإظهار ، و " الإنذار{[657]} " الإعلام بما يحذر ، و " الختم " إخفاء خبر الشيء بجمع أطرافه عليه على وجه يتحفظ به و " القلب " مبدأ{[658]} كيان الشيء من غيب قوامه ، فيكون تغير كونه بحسب تقلب قلبه في الانتهاء ويكون تطوره وتكامله بحسب مدده في الابتداء والنماء ، والقلب من الإنسان بمنزلة السكان من السفينة بحسب تقلبه يتصرف سائره ، وبوضعه للتقلب والتقليب سمي قلباً ، وللطيف معناه في ذلك كان أكثر{[659]} قسمه صلى الله عليه وسلم بمقلب القلوب ، " والغشاوة " غطاء مجلل لا يبدو{[660]} معه من المغطى شيء و " العذاب{[661]} " إيلام لا إجهاز فيه ، و " العظيم " الآخذ في الجهات كلها .

انتهى . وفي تعقيب ذكر المؤمنين بذكر المختوم على مداركهم المختوم بمهالكهم تعظيم للنعمة على من استجاب له . إذ قال " اهدنا " فهداه ، وإعلام بأن الهدى ليس إلا بيده ليلحّوا في الطلب ويبرؤوا من ادعاء حول أو قوة .


[642]:وفي تفسير البيضاوي: في الآية إخبار بالغيب على ما هو به إن أريد بالموصول أشخاص بأعيانهم فهي من المعجزات، وتعليل للحكم السابق وبيان ما يقتضيه. وفي تفسير المهائمي: والكفر إنكار شيء مما علم بالضرورة كونه من دين محمد صلى الله عليه وسلم بأن لا ينقاد له عرف حقيته أو اعترف بها أم لا، ثم أشار إلى أن الدلائل وإن كانت قطعية فإنما تفيد من فتح الله عليه بابا النظر وهؤلاء "ختم الله" الآية
[643]:وفي تفسير البيضاوي: الختم الكتم سمى به الاستيثاق من الشيء بضرب الخاتم عليه لأنه كتم له والبلوغ آخره نظرا إلى أنه آخر فعل يفعل في إحرازه ...ولا ختم ولا تغشية على الحقيقة وإنما المراد بهما أن يحدث في نفوسهم هيئة تمرنهم على استحباب الكفر والمعاصي واستقباح الإيمان والطاعات بسبب غيهم وانهماكهم في التقليد وإعراضهم عن النظر الصحيح...والباقي يطلب من أنوار التنزيل ج1 ص 18
[644]:في ظ: فلا
[645]:في ظ: فلا
[646]:في م: أخر -كذا
[647]:في مد: بمالهم
[648]:وفي تفسير النسفي المسمى، بمدارك التنزيل وحقائق التأويل: وقال ابن عباس طبع الله على قلوبهم فلا يعقلون الخير يعني إن الله طبع عليها فجعلها بحيث لا يخرج منها ما فيها من الكفر ولا يدخلها ما ليس فيه من الإيمان وحاصل الختم والطبع خلق الظلمة والضيق في صدر العبد عندنا فلا يؤمن ما دامت تلك الظلمة في قلبه وعند المعتزلة إعلام محض على القلوب بما يظهر للملائكة أنهم كفار فيلعنونهم ولا يدعون لهم بخير.
[649]:من م ومد وظ، وفي الأصل: تراعي
[650]:في م: تشهد
[651]:كذا في الأصل: وليس في م ومد وظ
[652]:كذا في الأصل: وليس في م ومد وظ
[653]:زيد بعده في الأصل: إيمانهم وضرب عليه
[654]:ليس في مد.
[655]:سورة 2 آية 165
[656]:في م: هذا
[657]:في ظ: الأنداد
[658]:وفي أنوار التنزيل: وبالقلب ما هو محل العلم وقد يطلق ويراد به العقل والمعرفة كما قال تعالى "إن في ذلك لذكرى لمن كان له قلب"
[659]:وفي الصحيح للبخاري ج 2 ص 979 عن سالم عن عبد الله قال: كثيرا مما كان النبي صلى الله عليه وسلم يحلف: لا ومقلب القلوب وراجع قول ابن بطال على حاشيته
[660]:في ظ: لا يبدوا
[661]:وفي السراج المنير: والعذاب كل ما يعي الإنسان ويشق عليه وقال الخليل العذاب ما يمنع الإنسان عن مراده ومنه الماء العذب لأنه يمنع العطش وإنما وصف العذاب بالعظيم دون الكبير لأن العظيم فوقه لأن العظيم نقيض الحقير والكبير نقيض الصغير وإذا كان الحقير مقابلا للعظيم والصغير للكبير كان العظيم فوق الكبير لأن العظيم لا يكون حقيرا والكبير قد يكون حقيرا كما أن الصغير قد يكون عظيما. وفي تفسير النسفي: العذاب كالنكال بناء ومعنى لذلك تقول: أعذب عن الشيء – إذا أمسك عنه، كما تقول : نكل عنه
 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{خَتَمَ ٱللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمۡ وَعَلَىٰ سَمۡعِهِمۡۖ وَعَلَىٰٓ أَبۡصَٰرِهِمۡ غِشَٰوَةٞۖ وَلَهُمۡ عَذَابٌ عَظِيمٞ} (7)

وقوله : ( ختم الله على قلوبهم وعلى سمعهم وعلى أبصارهم غشاوة ( الختم هو الطبع ، وقيل : التغطية للحيلولة دون ولوج الشيء في ما هو مغطى ، والمقصود من ذلك : أن قلوب هؤلاء الكافرين وأسماعهم قد ختم الله عليها فلا ينفذ إليها إيمان أو يقين ، وبذلك فإن هؤلاء سيؤول الأمر بهم إلى النار وبئس القرار .

وثمة مسألة تختلف فيها أقوال العلماء والمفسرين ، وهي مسألة قد تصل إلى حد الإشكال الذي يثير جملة تأويلات وآراء ، وهي : لمن يعود التأثير على القلوب والأسماع ليقع عليها الختم أو الطبع أو الإغلاق ؟ هل يعود ذلك لله عز وجل ليكون سبحانه هو المؤثر في عملية الطبع على القلب والسمع للإنسان فلا يؤمن بحق ولا يستمع إلى كلمة الحق ، أم أن ذلك يعود إلى الإنسان نفسه ، فهو المختار المريد الذي يسلك سبيلا في الخير أو الشر وهو في ذلك حر ؟ .

أمام هذين القولين المختلفين أجدني أكثر اطمئنانا وقناعة أن أتصور أن معنى الختم أو الطبع على قلب الإنسان وسمعه قد ورد على سبيل الإخبار بعدم الإيمان وليس على سبيل القهر والإلزام أو على سبيل الخلق المحتوم .

وبعبارة أخرى ، فإن الله جلت قدرته عالم علما أزليا بما هو كائن وما سيكون في الكون أو الطبيعة أو الإنسان ، فإن ذلك كله مشمول بعلم الله ، وهو علم أزلي غامر يحيط بالوجود جميعا من غير أن يند عنه شيء ، فهو سبحانه عالم بأفعال الإنسان سواء ما كان منها خيرا أو ما كان شرا ، فإنها تقع بإرادة الإنسان وهو في ذلك مخول قدرا من حرية الاختيار .

وخلاصة القول في هذه المسألة : أن الختم الواقع على قلوب الكافرين وأسماعهم والواردة في هذه الآية قد جاء على سبيل الإخبار من الله أن هذا الصنف من البشر لن يختار طريق الهداية والإيمان ، والله سبحانه وتعالى أعلم .

أما القلوب فمفردها القلب ، وقد سمي بذلك لأنه ينقلب من حال إلى أخرى ، فهو بذلك قلب أي سريع التقلب من حيث استيعابه لمزيد من الإيمان واليقين أو سرعة افتقاده لشحنة من زاد الإيمان والتقوى ، وشأن القلب وفي مثل هذه المسألة أنك تراه اهتدى واستقام أو استكثر زادا قد تقلب فانتقل عن صراط الحق والإيمان فيما يؤول إلى تدهور خطير سريع يؤثر في السلوك والأعمال لتكون فاسدة ، ويؤيد هذا المعنى حديث' الرسول صلى الله عليه وسلم ، إذ يقول : « مثل القلب مثل ريشة تقلبها الرياح بفلاة  » ولقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو ربه ليثبت فؤاده على الإيمان قائلا : " اللهم يا مثبت القلوب ثبت قلوبنا على طاعتك  " .

ويقول الشاعر :

ما شمي القلب إلا من تقلبه *** فاحذر على القلب من قلب وتحويل

أما عن القلب من حيث كيفيته وحقيقته والمقصود به ، إن كان هو الموجود في صدر الإنسان على هيئة حبة الكمثرى فيكون بذلك جزءا من البدن ماديا ، أو غير ذلك مما هو اعتباري الكينونة وعلى نحو غير مادي ولا محس . . .

ولعل الفهم السليم لهذه المسألة أن نتصور المقصود من القلب على شاكلته المرئية في الصدر وأن هذه الشاكلة لهي ذات علاقة أساسية وجوهرية بطبيعة التكوين النفسي والروحي للإنسان ، إلا أن طبيعة هذه العلاقة أو كيفيتها غير معروفة للإنسان تماما ، وكل الذي يمكن الوقوف عليه أن قلب الإنسان لهو جماع الخير أو الشر فيه ( الإنسان ) وأنه جهاز تكويني بالغ التأثير والفعالية في سلوك الإنسان وتصرفاته القولية والفعلية جميعا ، وأنه لا يمكن إسقاط القيمة للصورة المادية للقلب وهو على هيئته من قطعة اللحم ، وأن طبيعة العلاقة بين هذه القطعة المحسة والحوافز المعنوية والروحية غير مدركة إدراكا مستبينا .

أمام عن وجود القلب في الإنسان وفي الصدر على وجه الخصوص فقد قال الله في القرآن عن ذلك : ( فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور ( .

وقال النبي الكريم صلى الله عليه وسلم : " إن في الجسد مضغة إذا صلحت صلح الجسد كله ، وإذا فسدت فسد الجسد كله ألا وهي القلب " .

وقوله : ( وعلى سمعهم ( أي أن الختم طبع على أسماع هؤلاء الكافرين الذين لا يعون قولا كريما ولا يملكون أن يسمعوا نصحا .

أما إفراده للسمع مع أنه جمع القلوب فسبب ذلك أن السمع في الآية قد ورد على صيغة المصدر من الفعل " سمع " فكأنه يقول : إن الختم قد وقع على سماع هؤلاء الكافرين ، وليس المقصود هنا أداة الاستماع وهي الأذن ، وقيل غير ذلك .

قوله : ( وعلى أبصارهم غشاوة ( الواو للاستئناف ، فالجملة هنا مستأنفة بحيث لا ترتبط من حيث الختم مع ما قبلها من القلوب والأسماع ، وبذلك فإن الوقوف على قوله ( سمعهم ( مطلوب ، ومن المستبعد المرجوح أن تكون الواو هنا عاطفة على ما قبلها فيكون الختم واقعا على الأبصار مع الأسماع والقلوب ، ومعلوم أن الختم إنما يقع على القلوب والأسماع ولا يصلح أن يقع على الأبصار التي لا يناسبها غير الغشاوة وهو الغطاء ، يؤيد ذلك قوله سبحانه : ( وختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة ( وبذلك فإن البصر تقع عليه الغشاوة ليستقيم المعنى ، وغير ذلك لا يتفق والمعنى أو السياق .

ومما يلاحظ لدى تدبر الآية أن المذكورات الثلاثة ، وهي : القلوب والسمع والأبصار قد وردت مرتبة بحسب الحظ من الأهمية ، فأشد هذه المذكورات أهمية هو القلب ثم السمع وأخيرا يأتي البصر ، ولا غرابة أن يرد ذكر القلوب في الطليعة من الاهتمام والأهمية ، لأن القلب لهو مناط التأثير والفعالية ، ومبعث التنشيط والعزم ، وموئل التوجه والسلوك في الإنسان سواء كان ذلك صوب الخير أو الشر .

أمام السمع فلا جرم أن يكون أشد أهمية وتأثيرا في الإنسان من البصر ، وذلك من حيث العواقب والسلبيات التي تترتب على افتقاد كل من الطرفين ، والحقيقة التي لا شك فيها أن افتقاد الإنسان للسمع سوف يكون سببا لحرمان كبير يحيق بشخصه وذلك من الناحية العقلية والنفسية والروحية ، وغير ذلك من النواحي التي تنشىء الشخصية المنسجمة المتسقة للإنسان .

فإن الملاحظ أن السمع في الإنسان لهو سبب لخصائل عظيمة شتى منها سماع العلم بضروبه المتعددة ، والاستماع بتدبير للنصيحة النافعة التي يكتسب المرء عن طريقهما ظواهر في الاعتدال والاستقامة أو في الارتداع عن كل مظاهر الإثم والضرر .

ويأتي في طليعة المعطيات الخيرة لخاصية السمع للإنسان أنه يستطيع بوساطتها الاستماع الى القرآن الكريم ، وذلك أمر هائل وبالغ الجلال ، لما ينطوي عليه من كبير المعاني والمؤثرات التي تلج الكينونة البشرية وهي تتعامل مع كلمات الله في قرآنه الرائع المعجز .

أمام البصر فإن انعدامه لا يفقد شيئا من هاتيك المعطيات التي لا تتحصل إلا بالجهاز السمعي ، فالأعمى الذي يكون عاقلا يستطيع أن يستفيد بنفس القدر الذي يفيده المبصر ، فهو الأعمى يستمع باهتمام ورهافة لكل ضروب الخير القولية والفعلية التي تطرح أمامه وهو يستمع إليها استماعا .

وقوله : ( ولهم عذاب عظيم ( العذاب من الفعل عذب أي منع وحبس ، واستعذب بمعنى امتنع عن فعل الشيء أو انصرف عنه ، ونقول : أعذبه عن الأمر أي منعه منه أو حبسه عنه ، وبذلك فالعذاب معناه في اللغة : ما شق على الإنسان ومنعه من تحصيل ما يريد ، وبناء على هذا فإن العذاب الوارد في الآية معناه أن الإنسان العاصي يحبس عنه الخير ليحل عليه بدلا منه ما يضاده من ألوان الشر والضر والبلاء ، وذلك ما أعده الله لأولئك الكفرة المتمردين الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وجعل على أبصارهم غشاوة .