في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (184)

178

ثم يثني بتقرير أن الصوم أيام معدودات ، فليس فريضة العمر وتكليف الدهر . ومع هذا فقد أعفي من أدائه المرضى حتى يصحوا ، والمسافرون حتى يقيموا ، تحقيقا وتيسيرا :

( أياما معدودات . فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) . .

وظاهر النص في المرض والسفر يطلق ولا يحدد . فأي مرض وأي سفر يسوغ الفطر ، على أن يقضي المريض حين يصح والمسافر حين يقيم . وهذا هو الأولى في فهم هذا النص القرآني المطلق ، والأقرب إلى المفهوم الإسلامي في رفع الحرج ومنع الضرر . فليست شدة المرض ولا مشقة السفر هي التي يتعلق بها الحكم إنما هي المرض والسفر إطلاقا ، لإرادة اليسر بالناس لا العسر . ونحن لا ندري حكمة الله كلها في تعليقه بمطلق المرض ومطلق السفر ؛ فقد تكون هناك اعتبارات أخرى يعلمها الله ويجهلها البشر في المرض والسفر ؛ وقد تكون هناك مشقات أخرى لا تظهر للحظتها ، أو لا تظهر للتقدير البشري . . وما دام الله لم يكشف عن علة الحكم فنحن لا نتأولها ؛ ولكن نطيع النصوص ولو خفيت علينا حكمتها . فوراءها قطعا حكمة . وليس من الضروري أن نكون نحن ندركها .

يبقى أن القول بهذا يخشى أن يحمل المترخصين على شدة الترخص ، وأن تهمل العبادات المفروضة لأدنى سبب . مما جعل الفقهاء يتشددون ويشترطون . ولكن هذا - في اعتقادي - لا يبرر التقييد فيما أطلقه النص . فالدين لا يقود الناس بالسلاسل إلى الطاعات ، إنما يقودهم بالتقوى . وغاية هذه العبادة خاصة هي التقوى . والذي يفلت من أداء الفريضة تحت ستار الرخصة لا خير فيه منذ البدء ، لأن الغاية الأولى من أداء الفريضة لا تتحقق . وهذا الدين دين الله لا دين الناس . والله أعلم بتكامل هذا الدين ، بين مواضع الترخص ومواضع التشدد ؛ وقد يكون وراء الرخصة في موضع من المصلحة ما لا يتحقق بدونها . بل لا بد أن يكون الأمر كذلك . ومن ثم أمر رسول الله [ ص ] أن يأخذ المسلمون برخص الله التي رخصها لهم . وإذا حدث أن فسد الناس في جيل من الأجيال فإن إصلاحهم لا يتأتى من طريق التشدد في الأحكام ؛ ولكن يتأتى من طريق إصلاح تربيتهم وقلوبهم واستحياء شعور التقوى في أرواحهم . وإذا صح التشدد في أحكام المعاملات عند فساد الناس كعلاج رادع ، وسد للذرائع ، فإن الأمر في الشعائر التعبدية يختلف ، إذ هي حساب بين العبد والرب ، لا تتعلق به مصالح العباد تعلقا مباشرا كأحكام المعاملات التي يراعى فيها الظاهر . والظاهر في العبادات لا يجدي ما لم يقم على تقوى القلوب . وإذا وجدت التقوى لم يتفلت متفلت ، ولم يستخدم الرخصة إلا حيث يرتضيها قلبه ، ويراها هي الأولى ، ويحس أن طاعة الله في أن يأخذ بها في الحالة التي يواجهها . أما تشديد الأحكام جملة في العبادات أو الميل إلى التضييق من إطلاق الرخص التي أطلقتها النصوص ، فقد ينشيء حرجا لبعض المتحرجين . في الوقت الذي لا يجدي كثيرا في تقويم المتفلتين . . والأولى على كل حال أن نأخذ الأمور بالصورة التي أرادها الله في هذا الدين . فهو أحكم منا وأعلم بما وراء رخصه وعزائمه من مصالح قريبة وبعيدة . . وهذا هو جماع القول في هذا المجال .

بقي أن نثبت هنا بعض ما روي من السنة في حالات متعددة من حالات السفر ، في بعضها كان التوجيه إلى الفطر وفي بعضها لم يقع نهي عن الصيام . . وهي بمجموعها تساعد على تصور ما كان عليه السلف الصالح من إدراك للأمر ، قبل أن تأخذ الأحكام شكل التقعيد الفقهي على أيدي الفقهاء المتأخرين . وصورة سلوك أولئك السلف - رضوان الله عليهم - املأ بالحيوية ، وألصق بروح هذا الدين وطبيعته ، من البحوث الفقهية ؛ ومن شأن الحياة معها وفي جوها أن تنشيء في القلب مذاقا حيا لهذه العقيدة وخصائصها :

1 - عن جابر - رضي الله عنه - قال : خرج رسول الله [ ص ] عام الفتح إلى مكة في رمضان ، فصام حتى بلغ " كراع الغميم " فصام الناس . ثم دعا بقدح من ماء فرفعه حتى نظر الناس ، ثم شرب . فقيل له بعد ذلك : إن بعض الناس قد صام ، فقال : " أولئك العصاة . أولئك العصاة " . . [ أخرجه مسلم والترمذي ] .

2 - وعن أنس رضي الله عنه - قال : كنا مع النبي [ ص ] في سفر فمنا الصائم ومنا المفطر . فنزلنا منزلا في يوم حار ، أكثرنا ظلا صاحب الكساء ، ومنا من يتقي الشمس بيده . فسقط الصوام وقام المفطرون ، فضربوا الأبنية ، وسقوا الركاب ، فقال النبي [ ص ] " ذهب المفطرون اليوم بالأجر " . . [ أخرجه الشيخان والنسائي ] .

3 - وعن جابر - رضي الله عنه - قال : كان النبي [ ص ] في سفر ، فرأى رجلا قد اجتمع عليه الناس ، وقد ظلل عليه . فقال : ما له ؟ فقالوا : رجل صائم . فقال رسول الله [ ص ] : " ليس من البر الصوم في السفر " . . [ أخرجه مالك والشيخان وأبو داود والنسائي ] .

4 - وعن عمرو بن أمية الضمري - رضي الله عنه - قال : قدمت على رسول الله [ ص ] من سفر . فقال : انتظر الغداء يا أبا أمية . قلت : يا رسول الله إني صائم . قال : " إذا أخبرك عن المسافر . إنالله تعالى وضع عنه الصيام ونصف الصلاة " . [ أخرجه النسائي ] . .

5 - وعن رجل من بني عبد الله بن كعب بن مالك اسمه أنس بن مالك . قال : قال رسول الله [ ص ] " إن الله تعالى وضع شطر الصلاة عن المسافر وأرخص له في الإفطار وأرخص فيه للمرضع والحبلى إذا خافتا على ولديهما " . [ أخرجه أصحاب السنن ] .

6 - وعن عائشة - رضي الله عنها - قالت : سأل حمزة بن عمرو الأسلمي - رضي الله عنه - رسول الله [ ص ] عن الصوم في السفر . [ وكان كثير الصيام ] فقال : " إن شئت فصم ، وإن شئت فأفطر " . [ أخرجه مالك والشيخان وأبو داود والترمذي والنسائي ] وفي رواية أخرى وكان جلدا على الصوم .

7 - وعن أنس - رضي الله عنه - قال : كنا مع النبي [ ص ] فمنا الصائم ومنا المفطر . فلا الصائم يعيب على المفطر ، ولا المفطر يعيب على الصائم " . . [ أخرجه مالك والشيخان وأبو داود ] .

8 - وعن أبي الدرداء - رضي الله عنه - قال : خرجنا مع رسول الله [ ص ] في رمضان في حر شديد ، حتى إن كان أحدنا ليضع يده على رأسه من شدة الحر ؛ وما فينا صائم إلا رسول الله [ ص ] وابن رواحة رضي الله عنه . . [ أخرجه الشيخان وأبو داود ] .

9 - وعن محمد بن كعب قال : أتيت أنس بن مالك - رضي الله عنه - في رمضان وهو يريد سفرا . وقد رحلت له راحلته ، ولبس ثياب سفره ، فدعا بطعام فأكل . فقلت له : سنة ؟ قال : نعم . ثم ركب . . [ أخرجه الترمذي ] .

10 - وعن عبيد بن جبير قال : كنت مع أبي بصرة الغفاري - صاحب رسول الله [ ص ] - رضي الله عنه في سفينة من الفسطاط في رمضان . فدفع فقرب غداؤه ، فقال : اقترب . قلت : ألست ترى البيوت ؟ قال : أترغب عن سنة رسول الله [ ص ] ؟ فأكل وأكلت . . [ أخرجه أبو داود ]

11 - وعن منصور الكلبي : أن دحية بن خليفة - رضي الله عنه - خرج من قرية من دمشق إلى قدر قرية عقبة من الفساط ، وذلك ثلاثة أميال ، في رمضان . فأفطر وأفطر معه ناس كثير . وكره آخرون أن يفطروا . فلما رجع إلى قريته قال : والله لقد رأيت اليوم أمرا ما كنت أظن أن أراه . إن قوما رغبوا عن هدي رسول الله [ ص ] وأصحابه . اللهم أقبضني إليك . . [ أخرجه أبو داود ] . .

فهذه الأحاديث في جملتها تشير إلى تقبل رخصة الإفطار في السفر في سماحة ويسر . وترجح الأخذ بها . ولا تشترط وقوع المشقة للأخذ بها كما يشير إلى ذلك الحديثان الأخيران بوجه خاص ، وإذا كان الحديث الثامن منها يشير إلى أن رسول الله [ ص ] وحده ظل مرة صائما مع المشقة هو وعبد الله بن رواحة ، فقد كانت له [ ص ] خصوصيات في العبادة يعفي منها أصحابه . كنهيه لهم عن مواصلة الصوم وهو كان يواصل أحيانا . أي يصل اليوم باليوم بلا فطر . فلما قالوا له في هذا ، قال : " إني لست مثلكم ، إني أظل يطعمني ربي ويسقيني " . . [ أخرجه الشيخان ] وثابت من الحديث الأول أنه أفطر وقال عن الذين لم يفطروا : أولئك العصاة . أولئك العصاة . وهذا الحديث متأخر - في سنة الفتح - فهو أحدث من الأحاديث الأخرى . وأكثر دلالة على الاتجاه المختار . .

والصورة التي تنشأ في الحس من مجموع هذه الحالات . . إنه كانت هناك مراعاة لحالات واقعية ، تقتضي توجيها معينا - كما هو الشأن في الأحاديث التي تروى في الموضوع العام الواحد ، ونجد فيها توجيهات متنوعة -

فالرسول [ ص ] كان يربي وكان يواجه حالات حية . ولم يكن يواجهها بقوالب جامدة !

ولكن الانطباع الأخير في الحس في أمر الصوم في السفر هو استحباب الفطر ، دون تقيد بحصول المشقة بالفعل . . أما المرض فلم أجد فيه شيئا إلا أقوال الفقهاء ، والظاهر أنه مطلق في كل ما يثبت له وصف المرض ، بلا تحديد في نوعه وقدره ولا خوف شدته ، على وجوب القضاء يوما بيوم في المرض والسفر ، من غير موالاة في أيام القضاء على الرأي الأرجح .

وقد استطردت هذا الاستطراد لا لأخوض في خلافات فقهية ؛ ولكن لتقرير قاعدة في النظر إلى الشعائر التعبدية ، وارتباطها الوثيق بإنشاء حالة شعورية هي الغاية المقدمة منها . وهذه الحالة هي التي تحكم سلوك المتعبد ؛ وعليها الاعتماد الأول في تربية ضميره ، وحسن أدائه للعبادة وحسن سلوكه في الحياة . . هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى أن نأخذ هذا الدين - كما أراده الله - بتكاليفه كلها ، طاعة وتقوى وأن نأخذه جملة بعزائمه ورخصه ، متكاملا متناسقا ، في طمأنينة إلى الله ، ويقين بحكمته ، وشعور بتقواه .

ثم نعود إلى استكمال السياق :

( وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين ، فمن تطوع خيرا فهو خير له ، وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون ) . .

وفي أول الأمر كان تكليف الصوم شاقا على المسلمين - وقد فرض في السنة الثانية من الهجرة قبيل فرض الجهاد - فجعل الله فيه رخصة لمن يستطيع الصوم بجهد - وهو مدلول يطيقونه - فالإطاقة الاحتمال بأقصى جهد - جعل الله هذه الرخصة ، وهي الفطر مع إطعام مسكين . . ثم حببهم في التطوع بإطعام المساكين إطلاقا ، إما تطوعا بغير الفدية ، وإما بالإكثار عن حد الفدية ، كأن يطعم اثنين أو ثلاثة أو أكثر بكل يوم من أيام الفطر في رمضان : ( فمن تطوع خيرا فهو خير له ) . . ثم حببهم في اختيار الصوم مع المشقة - في غير سفر ولا مرض - : ( وأن تصوموا خير لكم إن كنتم تعلمون ) . . لما في الصوم من خير في هذه الحالة . يبدو منه لنا عنصر تربية الإرادة ، وتقوية الاحتمال ، وإيثار عبادة الله على الراحة . وكلها عناصر مطلوبة في التربية الإسلامية . كما يبدو لنا منه ما في الصوم من مزايا صحية - لغير المريض - حتى ولو أحس الصائم بالجهد .

وعلى أية حال فقد كان هذا التوجيه تمهيدا لرفع هذه الرخصة عن الصحيح المقيم وإيجاب الصيام إطلاقا . كما جاء فيما بعد . وقد بقيت للشيخ الكبير الذي يجهده الصوم ، ولا ترجى له حالة يكون فيها قادرا على القضاء . . فأخرج الإمام مالك أنه بلغه أن أنس بن مالك - رضي الله عنه - كبر حتى كان لا يقدر على الصيام فكان يفتدي . . وقال ابن عباس : ليست منسوخة ، هو الشيخ الكبير والمرأة الكبيرة لا يستطيعان أن يصوما فيطعمان مكان كل يوم مسكينا . . وعن ابن أبي ليلى قال : دخلت على عطاء في رمضان وهو يأكل ، فقال : قال ابن عباس نزلت هذه الآية فنسخت الأولى إلا الكبير الفاني إن شاء أطعم عن كل يوم مسكينا وأفطر . فالنسخ ثابت في حق الصحيح المقيم بالآية الآتية : ( فمن شهد منكم الشهر فليصمه . . . ) .

 
نظم الدرر في تناسب الآيات و السور للبقاعي - البقاعي [إخفاء]  
{أَيَّامٗا مَّعۡدُودَٰتٖۚ فَمَن كَانَ مِنكُم مَّرِيضًا أَوۡ عَلَىٰ سَفَرٖ فَعِدَّةٞ مِّنۡ أَيَّامٍ أُخَرَۚ وَعَلَى ٱلَّذِينَ يُطِيقُونَهُۥ فِدۡيَةٞ طَعَامُ مِسۡكِينٖۖ فَمَن تَطَوَّعَ خَيۡرٗا فَهُوَ خَيۡرٞ لَّهُۥۚ وَأَن تَصُومُواْ خَيۡرٞ لَّكُمۡ إِن كُنتُمۡ تَعۡلَمُونَ} (184)

ولما كان لهذه الأمة جمع لما في الكتاب والصحف كانت مبادىء أحكامها على حكم الأحكام المتقدم ، فكما وجهوا وجهة أهل الكتاب ابتداء ثم لهم بالوجهة إلى الكعبة انتهاء كذلك صوّموا صوم أهل الكتاب { أياماً معدودات } {[7413]}أي قلائل مقدرة بعدد{[7414]} معلوم ابتداء{[7415]} ثم رقوا إلى صوم دائرة الشهر وحدة{[7416]} قدر انتهاء{[7417]} ، وذلك أنه لما كان من قبلهم أهل حساب{[7418]} لما فيه حصول أمر الدنيا فكانت أعوامهم شمسية كان صومهم عدد أيام لا وحدة شهر ، وفي إعلامه{[7419]} إلزام بتجديد النية لكل يوم حيث هي أيام معدودة ، و{[7420]}في إفهامه منع من تمادي الصوم في زمن الليل الذي هو معنى الوصال الذي يشعر صحته{[7421]} رفع رتبة الصوم إلى صوم الشهر الذي هو دورة القمر يقنع{[7422]} الفطر في ليلة {[7423]}رخصة للضعيف{[7424]} لا عزماً{[7425]} على الصائم ، وكان فيه من الكلفة ما في صوم أهل الكتاب من حيث لم يكن فيه أكل ولا نكاح بعد نوم ، فكان فيه كلفة ما في الكتب لينال رأس هذه الأمة وأوائلها حظاً من منال أوائل الأمم ثم يرقيها{[7426]} الله إلى حكم ما يخصها فتكون{[7427]} مرباة تجد طعم اليسر بعد العسر - انتهى وفيه تصرف . ومذهب الشافعي رضي الله تعالى عنه تحريم الوصال ، قالوا : يا رسول الله ! إنك تواصل ! قال : " إني لست كهيئتكم{[7428]} " وقال : " من كان مواصلاً فليواصل إلى السحر " قال الحرالي : فأنبأ بتمادي الصوم إلى السحر لتنتقل{[7429]} وجبة{[7430]} الفطر التي توافق{[7431]} حال أهل الكتاب ، إلى وجبة{[7432]} السحر التي هي خصوص أهل الفرقان - انتهى . وفي مواصلة النبي صلى الله عليه وسلم بهم لما أبوا إلا الوصال أياماً ، ما{[7433]} يشهد{[7434]} لمن أباح ذلك ، والله سبحانه وتعالى أعلم . قال الحرالي : وفي تأسيسه على العدد ملجأ يرجع إليه عند إغماء الشهر الذي هو الهلال{[7435]} {[7436]}كما سيأتي{[7437]} التصريح به ، فصار لهم العدد في الصوم بمنزلة التيمم في الطهور يرجعون إليه عند ضرورة فقد إهلال الرؤية كما يرجعون إلى الصعيد عند فقد الماء .

ولما كان للمريض حاجة للدواء والغذاء بحسب تداعي جسمه رفع عنه الكتب فتسبب عما مضى قوله سبحانه وتعالى{[7438]} : { فمن كان منكم مريضاً } أي مرضاً يضره عاجلاً أو يزيد في علته آجلاً . قال الحرالي : فبقي على حكم التحمل بيقين مما{[7439]} يغذو المؤمن ويسقيه من{[7440]} غيب بركة{[7441]} الله سبحانه وتعالى ، كما قال عليه الصلاة والسلام : " أبيت عند ربي يطعمني ويسقيني " فللمؤمن{[7442]} غذاء في صومه من بركة ربه بحكم يقينه فيما لا يصل إليه من لم يصل إلى محله ، فعلى قدر ما تستمد{[7443]} بواطن الناس من ظواهرهم يستمد ظاهر الموقن من باطنه حتى يقوى في أعضائه بمدد نور باطنه كما ظهر ذلك في أهل الولاية والديانة ، فكان فطر{[7444]} المريض رخصة لموضع تداويه واغتذائه .

ولما كان المرض وصفاً جاء بلفظ الوصف ولما كان السفر وهو إزالة الكن عن الرأس تمام دورة يوم وليلة بالمسير عنه بحيث لا يتمكن من عوده لمأواه في مدار يومه وليلته {[7445]}نسبة بين{[7446]} جسمانيين{[7447]} جاء بحرف الإضافة مفصولاً{[7448]} فقال : { أو على سفر } {[7449]}لما يحتاج إليه المسافر من اغتذاء{[7450]} لوفور نهضته{[7451]} في عمله في سفره وأن وقت اغتذائه بحسب البقاع لا بحسب الاختيار إذ {[7452]}المسافر و{[7453]}متاعه على قلب{[7454]} إلا ما وقى الله " السفر قطعة من العذاب " وذلك لئلا يجتمع على العبد{[7455]} كلفتان فيتضاعف{[7456]} عليه المشقة ديناً ودنيا فإذا خف عنه الأمر من وجه{[7457]} طبيعي أخذ بالحكم من وجه آخر ديني { فعدة } نظمه يشعر أن المكتوب عدة { من أيام } أي متتابعة أو متفرقة{[7458]} { أخر } لانتظام مقاطع الكلام بعضها ببعض رؤوساً وأطرافاً ، ففي{[7459]} إفهامه أن مكتوب المريض والمسافر غير مكتوب الصحيح والمقيم ، فبذلك لا يحتاج إلى تقدير : فأفطر ، لأن المقصد{[7460]} معنى الكتب ويبقى{[7461]} ما دون الكتب على حكم تحمله ، فكأنه يقال للمريض{[7462]} والمسافر : مكتوبك أياماً أخر لا هذه الأيام ، فتبقى هذه الأيام{[7463]} خلية عن حكم الكتب لا خلية عن تشريع{[7464]} الصوم .

ولما كانوا قوماً لم يتعودوا الصوم وكانت عناية الله محيطة{[7465]} بهم تشريفاً لرسولهم صلى الله عليه وسلم ، قال مخيراً في أول الأمر : { وعلى الذين يطيقونه } أي الصوم ، من الطوق{[7466]} وهو ما يوضع{[7467]} في العنق حلية ، فيكون ما يستطيعه{[7468]} من{[7469]} الأفعال طوقاً{[7470]} له في المعنى { فدية{[7471]} طعام } بالإضافة أو الفصل { مسكين } بالإفراد إرجاعاً إلى اليوم الواحد ، وبالجمع{[7472]} إرجاعاً إلى مجموع الأيام لكل يوم طعام واحد ، وهو مد أوحفنتان بالكفين هما قوت الحافن{[7473]} غداء وعشاء كفافاً لا إقتاراً{[7474]} ولا إسرافاً ، في جملته توسعة أمر الصوم على من لا يستطيعه ممن هو لغلبة حاجة طبعه إلى الغذاء بمنزلة المريض والمسافر {[7475]}فهو ممراض بالنهمة{[7476]} كأنها حال مرض جبل عليه الطبع ، فكان في النظر إليه توفية رحمة النظر إلى المريض{[7477]} والمسافر إلا ما بين رتبتي الصنفين من كون هذا مطيقاً وذينك غير مطيق أو غير متمكن ، و{[7478]} في إعلامه بيان أن من لم يقدر على التماسك عن غذائه{[7479]} فحقه أن يغذو{[7480]} غيره ليقوم بذل الطعام عوضاً عن التماسك{[7481]} عن الطعام لمناسبة{[7482]} ما بين المعنيين لذلك{[7483]} ؛ ولم يذكر هنا مع الطعام عتق ولا صوم { فمن تطوع خيراً{[7484]} } أي فزاد في الفدية { فهو خير له } لأنه فعل ما يدل على حبه{[7485]} لربه .

ولما ساق سبحانه وتعالى الإفطار عند الإطاقة والفدية واجبها ومندوبها مساق{[7486]} الغيبة{[7487]} وترك ذكر الفطر وإن دل السياق عليه إشارة إلى خساسته تنفيراً عنه جعل أهل الصوم محل حضرة الخطاب إيذاناً بما له من الشرف على ذلك كله ترغيباً فيه وحضاً عليه فقال : { وأن تصوموا } أيها المطيقون { خير لكم } من الفدية وإن زادت

{[7488]} ، قال الحرالي : ففيه إشعار بأن الصائم يناله من الخير في جسمه وصحته ورزقه حظ وافر مع عظم{[7489]} الأجر في الآخرة ، كما أشار إليه الحديث القدسي{[7490]} : " كل عمل ابن آدم له{[7491]} إلا الصوم {[7492]}فإنه لي{[7493]} " وذلك لأنه لما كانت الأعمال أفعالاً وإنفاقاً{[7494]} وسيراً وأحوالاً مما شأن العبد أن يعمله لنفسه ولأهله في دنياه وكان من شأنه كانت له ، ولما كان الصوم ليس من شأنه لم يكن له ، فالصلاة مثلاً{[7495]} أفعال وأقوال وذلك من شأن المرء والزكاة إنفاق وذلك من شأنه ، والحج ضرب في الأرض وذلك من شأنه وليس من شأنه{[7496]} أن لا يأكل ولا يشرب ولا ينكح ولا ينتصف ممن{[7497]} يعتدى عليه فإن امرؤ شاتمه أو قاتله فليقل : إني صائم ، فليس{[7498]}جملة مقاصد{[7499]} الصوم من شأنه وحقيقته {[7500]}إذبال جسمه{[7501]} وإضعاف نفسه وإماتته ، ولذلك كان الصوم كفارة للقتل خطأ لينال بالصوم من قتل نفسه{[7502]} بوجه ما ما{[7503]} جرى على يده خطأ من القتل ، فكان في الصوم تنقص{[7504]} ذات الصائم فلذلك قال تعالى : " فإنه لي " حين لم يكن من جنس عمل الآدمي ، قال سبحانه وتعالى : " وأنا أجزي به " ففي إشارته أن جزاءه من غيب الله مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر ، كل ذلك في مضمون قوله{[7505]} { إن كنتم تعلمون{[7506]} * } انتهى . وجوابه {[7507]}والله سبحانه وتعالى أعلم : صمتم وتطوعتم ، فإنهم إن لم يعلموا أنه خير{[7508]} لهم{[7509]} لم{[7510]} يفعلوا فلم يكن{[7511]} خيراً لهم . قال الحرالي : كان خيراً{[7512]} حيث لم يكن بين جمع الصوم والإطعام تعاند بل تعاضد لما يشعر به لفظ الخير - انتهى . روى البخاري رضي الله تعالى عنه في التفسير{[7513]} ومسلم وأبو داود والترمذي والنسائي{[7514]} عن سلمة{[7515]} بن الأكوع رضي الله تعالى عنه قال : لما نزلت { وعلى الذين يطيقونه } الآية كان من أراد أن{[7516]} يفطر ويفتدي حتى{[7517]} نزلت الآية {[7518]}التي بعدها فنسختها{[7519]} وفي رواية : حتى نزلت هذه الآية{[7520]}{ فمن شهد منكم الشهر فليصمه }[ البقرة : 185 ] وللبخاري عن ابن عمر عن أصحاب محمد رضي الله تعالى عنهم قالوا : أنزل { شهر رمضان } فشق عليهم فكان من أطعم كل يوم مسكيناً ترك الصوم من{[7521]} يطيقه {[7522]}ورخص{[7523]} لهم في ذلك فنسختها { وأن تصوموا خير لكم } فأمروا بالصوم .


[7413]:إن كان ما فرض صومه هنا هو رمضان فيكون قوله "أياما معدودات" عني به رمضان وهو قول ابن أبي ليلى وجمهور المفسرين، ووصفها بقوله: "معدودات" تسهيلا على المكلف بأن هذه الأيام يحصرها العد ليست بالكثيرة التي تفوت العد ولهذا وقع الاستعمال بالمعدود كناية عن القلائل كقوله في أيام معدودات: "لن تمسنا النار إلا أياما معدودة" وشروه بثمن بخس دراهم معدودة" وإن كان ما فرض صومه هو ثلاثة أيام من كل شهر، وقيل: هذه الثلاثة ويوم عاشوراء كما كان ذلك مفروضا على الذين من قبلنا، فيكون قوله: "أياما معدودات" عني بها هذه الأيام، وإلى هذا ذهب ابن عباس وعطاء البحر المحيط 2 / 30.
[7414]:في م: بقدر.
[7415]:في م: ابتدء وفي ظ ومد: ابتدا، وفي الأصل: بهذا.
[7416]:من م وظ ومد وفي الأصل: وحده.
[7417]:من م ومد وظ، وفي الأصل: أيتها.
[7418]:من ظ، وفي الأصل: إحسان، وفي م: إحساب، ولا يتضح في مد.
[7419]:في م: إعلامهم وفي ظ: إعلامها.
[7420]:زيد من م وظ ومد.
[7421]:في م وظ: بصحته.
[7422]:من ظ وفي الأصل وم ومد: يقع.
[7423]:في الأصل: رخيصة للضيف، والتصحيح من م ومد وظ غير أن في م وظ: رخصه.
[7424]:في الأصل: رخيصة للضيف، والتصحيح من م ومد وظ غير أن في م وظ: رخصه.
[7425]:من م ومد وظ وفي الأصل: لا غرما.
[7426]:من م ومد وظ وفي الأصل: يرفعها.
[7427]:من م ومد وظ، وفي الأصل: فيكون.
[7428]:من م ومد وظ، وفي الأصل: نهيتكم.
[7429]:في م فقط: لتثقل.
[7430]:من م ومد وظ، وفي الأصل: رحية.
[7431]:من م ومد وظ، وفي الأصل: يوافق.
[7432]:من م ومد وظ: وفي الأصل: رحية.
[7433]:زيد من مد
[7434]:من م وظ ومد، وفي الأصل: شهد.
[7435]:في الأصل: الهلاك، والتصحيح من م ومد وظ.
[7436]:من مد وظ، وفي م: فما يأتي وفي الأصل: أي في سيأتي.
[7437]:من مد وظ وفي م: فما يأتي وفي الأصل: أي في سيأتي.
[7438]:زيد في م ومد: انتهى.
[7439]:زيد في مد: ما.
[7440]:من م ومد وظ، وفي الأصل: غيث تركه.
[7441]:من م ومد وظ، وفي الأصل: غيث تركه.
[7442]:في مد: فللموقن.
[7443]:من م ومد وفي ظ: يستمد، وفي الأصل: تنمد.
[7444]:في الأصل: نظر والتصحيح من م وظ ومد.
[7445]:في الأصل: يشبه من، والتصحيح من م وظ ومد.
[7446]:في الأصل: يشبه من والتصحيح من م وظ ومد.
[7447]:زيد من م ومد وظ.
[7448]:في م فقط: مفعولا.
[7449]:وفي البحر المحيط: وموضع "أو على سفر" نصب لأنه معطوف على خبر كان، ومعنى أو هنا التنويع وعدل عن اسم الفاعل وهو أو مسافر إلى "أو على سفر" إشعارا بالاستيلاء على السفر لما فيه من الاختيار للمسافر بخلاف المرض فغنه يأخذ الإنسان من غير اختيار فهو قهري بخلاف السفر فكان السفر مركوب الإنسان يستعلى عليه ولذلك يقال: فلان على طريق وراكب طريق، إشعارا بالاختيار وأن الإنسان مستول على السفر مختار لركوب الطريق.
[7450]:في الأصل: أعيدا، وفي م: الغذاء وفي مد: اعتذاء، وفي ظ: افتداء.
[7451]:من م ومد وفي ظ: نهضة وفي الأصل: بهصيته – كذا.
[7452]:من م وظ، وفي الأصل ومد: أن.
[7453]:ليس في ظ.
[7454]:في م: قلت، وفي ظ: قلة – وكتب فوقه: أي متتابعة أو مفرقة.
[7455]:زيد من م ومد وظ.
[7456]:في م ومد: فتتضاعف.
[7457]:زيد من م ومد وظ.
[7458]:في م وظ ومد: مفرقة.
[7459]:من م ومد وظ، وفي الأصل: بقى.
[7460]:في م: القصد.
[7461]:من م ومد وفي الأصل: ينبغي، وفي ظ: نبقى.
[7462]:من م وظ وفي الأصل: لا لمريض، وفي مد: لا للمريض.
[7463]:زيدت من م ومد وظ.
[7464]:في الأصل: تشريح، ولعله مصحف عن: تشريع وفي م وظ ومد: شرع.
[7465]:من م ومد وظ، وفي الأصل: محيط.
[7466]:في البحر المحيط 2/ 26: الطاقة والطوق القدرة والاستطاعة ويقال طاق وأطاق كذا أي استطاعه وقدر عليه...قال أبو ذئب: فقلت له احمل فوق طوقك أنها مطبعة من يأتها لا يضيرها.
[7467]:من م ومد وظ وفي الأصل: وضع.
[7468]:من ظ ومد وفي م: يستطيعونه وفي الأصل: يستطيقه.
[7469]:في ظ: على.
[7470]:من م ومد وظ، وفي الأصل: طرقا.
[7471]:كرره في الأصل ثانيا.
[7472]:من م ومد وظ، وفي الأصل: وما يجمع .
[7473]:من م وظ ومد وفي الأصل: الحاضر.
[7474]:في م فقط: اقتدارا.
[7475]:العبارة من هنا إلى "والمسافر" ليست في م.
[7476]:من ظ وفي الأصل ومد: بالتهمة.
[7477]:زيد من مد وظ.
[7478]:زيد من م وظ ومد.
[7479]:في ظ: غدايه – بالدال المهملة.
[7480]:من م ومد وفي الأصل وظ: يغذوه.
[7481]:زيد من م وظ ومد.
[7482]:من م وظ ومد وفي الأصل: للمناسبة.
[7483]:من م وظ ومد.
[7484]:زيد في م: عليه. وفي البحر المحيط 2 /38: خير هنا أفعل التفضيل والمعنى أن الزيادة على الواجب إذا كان يقبل الزيادة خير من الاقتصار عليه، وظاهر هذه الآية العموم في كل تطوع بخير وإن كانت وردت في أمر الفدية في الصوم، وظاهر التطوع التخيير في أمر الجواز بين الفعل والترك وأن الفعل أفضل ولا خلاف في ذلك، فلو شرع فيه ثم أفسده القضاء عند أبي حنيفة ولا قضاء عليه عند الشافعي.
[7485]:من م ومد وظ، وفي الأصل: على من مد حبه.
[7486]:من م ومد وظ، وفي الأصل: ساق.
[7487]:موضعه بياض في الأصل.
[7488]:زيد من م.
[7489]:في ظ ومد: عظيم.
[7490]:في م: المقدسي.
[7491]:من م ومد وظ، وفي الأصل: فله.
[7492]:ليس في م ومد وظ.
[7493]:ليس في م ومد وظ
[7494]:من م ومد وظ، وفي الأصل: اتفاقا.
[7495]:في م: من لا.
[7496]:ما بين الحاجزين زيد من م ومد وظ، .
[7497]:من م ومد وظ وفي الأصل: من.
[7498]:من م ومد وظ، في الأصل: مقاصد جملة.
[7499]:من م ومد وظ، وفي الأصل: مقاصد جملة.
[7500]:وقع في الأصل: إذيال خمسة – مصحفا والتصحيح من م ومد وظ.
[7501]:وقع في الأصل: إذيال خمسة – مصحفا، والتصحيح من م ومد وظ.
[7502]:زيد ما بين الحاجزين من م وظ ومد.
[7503]:زيد ما بين الحاجزين من م وظ ومد.
[7504]:من م ومد وظ، وفي الأصل: ينقص.
[7505]:زيد ما بين الحاجزين من م وظ ومد.
[7506]:من ذوي العلم والتمييز، ويجوز أن يحذف اختصارا لدلالة الكلام عليه أي ما شرعته وبينته لكم من أمر دينكم أو فضل أعمالكم وثوابها، أو كنى بالعلم عن الخشية أي تخشون الله لأن العلم يقتضي خشيته "إنما يخشى الله من عباده العلماؤوا" البحر المحيط 2 / 38.
[7507]:العبارة من هنا إلى "إنه خير لهم" ليست في ظ.
[7508]:في مد وظ: خيرا.
[7509]:زيد في م ومد: ولم يكونوا من أهل العلم.
[7510]:في ظ: لم يفعلوه لم يكن.
[7511]:في ظ: لم يفعلوه لم يكن.
[7512]:من م ومد وظ وفي الأصل: خير.
[7513]:في صحيح البخاري: 2 / 647: عن سلمة بن الأكوع قال: لما نزلت "وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين" كان من أراد أن يفطر ويفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها.
[7514]:زيد من م وظ ومد، وفي صحيح مسلم 3 / 156: حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا بكر يعني ابن مضر عن عمرو بن الحارث عن بكير عن يزيد مولى سلمة عن سلمة ابن الأكوع قال: لما نزلت هذه الآية "وعلى الذين يطيقونه فدية طعام مسكين" كان من أراد أن يفطر ويفتدي حتى نزلت الآية التي بعدها فنسختها وفيه عن بكير بن الأشج عن يزيد مولى ابن سلمة عن سلمة بن الأكوع أنه قال: كنا في رمضان على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من شاء صام ومن شاء أفطر فافتدى بطعام مسكين حتى نزلت هذه الآية "فمن شهد منكم الشهر فليصمه".
[7515]:وقع في م: مسلمة – خطأ.
[7516]:زيد من مد وصحيح البخاري .
[7517]:من صحيح البخاري وصحيح مسلم وم وظ ومد، وفي الأصل: حين .
[7518]:هكذا في الصحيح للبخاري ومسلم.
[7519]:هكذا في الصحيح للبخاري ومسلم.
[7520]:زيد ما بين الحاجزين من م.
[7521]:من م والصحيح للبخاري وفي الأصل ومد وظ: ممن.
[7522]:في ظ: والصحيح للبخاري: فرخص.
[7523]:في ظ: والصحيح للبخاري: فرخص.