في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ} (67)

51

( ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا . إن في ذلك لآية لقوم يعقلون ) .

هذه الثمرات المنبثقة عن الحياة التي بثها الماء النازل من السماء . تتخذون منه سكرا [ والسكر الخمر ولم تكن حرمت بعد ] ورزقا حسنا . والنص يلمح إلى أن الرزق الحسن غير الخمر وأن الخمر ليست رزقا حسنا ، وفي هذا توطئة لما جاء بعد من تحريمها ، وإنما كان يصف الواقع في ذلك الوقت من اتخاذهم الخمر من ثمرات النخيل والأعناب ، وليس فيه نص بحلها ، بل فيه توطئة لتحريمها ( إن في ذلك لآية لقوم يعقلون ) . . فيدركون أن من يصنع هذا الرزق هو الذي يستحق العبودية له وهو الله . .

 
التسهيل لعلوم التنزيل، لابن جزي - ابن جزي [إخفاء]  
{وَمِن ثَمَرَٰتِ ٱلنَّخِيلِ وَٱلۡأَعۡنَٰبِ تَتَّخِذُونَ مِنۡهُ سَكَرٗا وَرِزۡقًا حَسَنًاۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَأٓيَةٗ لِّقَوۡمٖ يَعۡقِلُونَ} (67)

{ ومن ثمرات النخيل والأعناب } ، المجرور يتعلق بفعل محذوف تقديره : نسقيكم من ثمرات النخيل والأعناب ، أي : من عصيرها ، ويدل عليه { نسقيكم } ، الأولى ، أو يكون " من ثمرات " معطوف على { مما في بطونه } ، أو يتعلق { من ثمرات } ب{ تتخذون } ، وكرر منه توكيدا ، أو يكون { تتخذون } ، صفة لمحذوف ، تقديره : شيئا تتخذون . { سكرا } ، يعني : الخمر ، ونزل ذلك قبل تحريمها ، فهي : منسوخة بالتحريم ، وقيل : إن هذا على وجه المنة بالمنفعة ، التي في الخمر ، ولا تعرض فيها لتحليل ولا تحريم ، فلا نسخ ، وقيل : السكر : المائع من هاتين الشجرتين ، كالخل والرب . والرزق الحسن : العنب ، والتمر ، والزبيب .