في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ} (37)

30

ونهض آدم من عثرته ، بما ركب في فطرته ، وأدركته رحمة ربه التي تدركه دائما عندما يثوب إليها ويلوذ بها .

( فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه ، إنه هو التواب الرحيم ) . .

وتمت كلمة الله الأخيرة ، وعهده الدائم مع آدم وذريته . عهد الاستخلاف في هذه الأرض ، وشرط الفلاح فيها أو البوار .

/خ39

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{فَتَلَقَّىٰٓ ءَادَمُ مِن رَّبِّهِۦ كَلِمَٰتٖ فَتَابَ عَلَيۡهِۚ إِنَّهُۥ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ} (37)

{ كَلِمَاتٍ } هي كلمات التوبة والاستغفار . والمأثور أنها { رَبَّنَا ظَلَمَنَا أَنفُسَنَا وإِن لَم تَغفِر لَنَا وَتَرحَمنَا لَنَكُونَنَّ مِنَ الخَاسِرِينَ } {[22]} وعن ابن مسعود أنها : سبحانك اللهم وبحمدك ، وتبارك اسمك ، وتعالى جدك ، لا إله إلا أنت ، ظلمت نفسي فاغفر لي ، فإنه لا يغفر الذنوب إلا انت .

{ التَّوَّابُ } الرجاع على عباده بقبول توبتهم . أو بإعانتهم وتوفيقهم إليها . ويقال للعبد : تواب ، بمعنى كثير التوبة والندم والاستغفار من الذنوب . من التوب وهو الرجوع ، لرجوعه إلى ربه في ذلك ويلزمه ترك الذنب . والتوبة في الشرع : ترك الذنب لقبحه ، والندم على فعله ، والعزم على ترك معاودته ، وتدارك ما فات من حقوق العباد بقدر الإمكان .


[22]:3 الأعراف