( لو خرجوا فيكم ما زادوكم إلا خبالا ولأوضعوا خلالكم يبغونكم الفتنة ، وفيكم سماعون لهم ، واللّه عليم بالظالمين ) . .
والقلوب الحائرة تبث الخور والضعف في الصفوف ، والنفوس الخائنة خطر على الجيوش ؛ ولو خرج أولئك المنافقون ما زادوا المسلمين قوة بخروجهم بل لزادوهم اضطراباً وفوضى . ولأسرعوا بينهم بالوقيعة والفتنة والتفرقة والتخذيل . وفي المسلمين من يسمع لهم في ذلك الحين . ولكن اللّه الذي يرعى دعوته ويكلأ رجالها المخلصين ، كفى المؤمنين الفتنة ، فترك المنافقين المتخاذلين قاعدين :
والظالمون هنا معناهم( المشركون ) فقد ضمهم كذلك إلى زمرة المشركين !
{ ما زادوكم إلا خبالا } شرا وفسادا ، لأنهم جبناء مخذلون . وأصل الخبال : اضطراب ومرض يؤثر في العقل كالجنون . أو هو الاضطراب في الرأي . { و لأوضعوا خلالكم . . } ولسعوا بينكم مسرعين بالنمائم وإفساد ذات البين ، من الإيضاع ، وهو في الأصل : سرعة سير الإبل . يقال : أوضعت الناقة إذا أسرعت في سيرها . و أضعتها أنا : حملتها على السير بسرعة ، فيستعمل لازما ومتعديا . والخلال : جمع خلل وهو الفرجة بين الشيئين ، واستعمل ظرفا بمعنى بين ومفعول الإيضاع محذوف ، تقديره النمائم .
{ يبغونكم الفتنة } أي باغين لكم ما تفتنون به من الخلف فيما بينكم ، وتهويل أمر العدو عليكم ،
وإلقاء الرعب في قلوبكم . يقال : أبغني كذا ، وابغ لي كذا ، أي اطلبه لأجلي .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.