في ظلال القرآن لسيد قطب - سيد قطب [إخفاء]  
{فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلضَّلَٰلَةُۚ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُواْ ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ} (30)

26

وقد بدأوا الرحلة فريقين : آدم وزوجه . والشيطان وقبيله . . وكذلك سيعودون . . الطائعون سيعودون فريقاً مع أبيهم آدم وأمهم حواء المسلمين المؤمنين بالله المتبعين لأمر الله . . والعصاة سيعودون مع إبليس وقبيله ، يملأ الله منهم جهنم ، بولائهم لإبليس وولايته لهم . وهم يحسبون أنهم مهتدون .

لقد هدى الله من جعل ولايته لله . وأضل من جعل ولايته للشيطان . . وهاهم أولاء عائدين فريقين :

( فريقاً هدى وفريقاً حق عليهم الضلالة . إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون ) . ها هم أولاء عائدين . في لمحة تضم طرفي الرحلة ! على طريقة القرآن ، التي يتعذر أن تتحقق في غير أسلوب القرآن !

/خ34

 
لطائف الإشارات للقشيري - القشيري [إخفاء]  
{فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلضَّلَٰلَةُۚ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُواْ ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ} (30)

من كانت قِسمتُه - سبحانه - له بالسعادة كانت فطرته على السعادة ، وكانت حالته بنعت السعادة ، ومن كانت حالته بنعت السعادة كانت عاقبته إلى السعادة ، ومن كانت القسمة له بالعكس فالحالة بالضد ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " من كان بحالةٍ لقي الله بها " .

وجملة العلم بالقضاءِ والقَدَرِ أن يتحقق أنه علم ما يكون أنه كيف يكون ، وأراد أن يكون كما علم . وما علم ألا يكون - مما جاز أن يكون أراده ألا يكون - أخبر أنه لا يكون . وهو على وجه الذي أخبر ، وقضى على العبد وقدَّر أجرى عليه ما سبق به الحكم ، وعلى ما قضى عليه حصل العبد على ذلك الوصف