فمن استجاب لله فله الحسنى . والذين لم يستجيبوا له يلاقون من الهول ما يود أحدهم لو ملك ما في الأرض ومثله معه أن يفتدى به . وما هو بمفتد ، إنما هو الحساب الذي يسوء ، وإنما هي جهنم لهم مهاد . ويا لسوء المهاد ! :
( للذين استجابوا لربهم الحسنى ، والذين لم يستجيبوا له لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به ، أولئك لهم سوء الحساب ، ومأواهم جهنم . وبئس المهاد ) . .
الحسنى : مؤنث الأحسن ، والمراد بها : المثوبة الحسنى ، وهي الجنة وما فيها من نعيم مقيم .
{ للذين استجابوا لربهم الحسنى . . . }الآية .
أي : الذين أجابوا داعي الله وآمنوا بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر ، هؤلاء المؤمنين الطائعين لله ، لهم الحسنى وهي الجنة ، أو المنزلة الحسنة في الدنيا والآخرة .
{ والذين لم يستجيبوا له لو أن لهم ما في الأرض جميعا ومثله معه لافتدوا به } .
أي : إن الذين أعرضوا عن الحق ، وعاندوا واستكبروا وأصروا على الباطل ؛ سينالهم عذاب رهيب أليم ؛ يتمنون أن يفتدوا من عذاب الآخرة ، بكل غال ونفيس ؛ فلو أنهم يملكون ما في الأرض جميعا من أصناف الأموال المتنوعة ، ويملكون مثل ذلك معه ، لقدموه افتداء لأنفسهم ؛ ليتخلصوا مما هم فيه من عذاب ونكال ، ولن يقبل ذلك منهم .
{ أولئك لهم سوء الحساب } . هو أن يحاسب الرجل بذنبه كله لا يغفر منه شيء .
{ ومأواهم جهنم وبئس المهاد } . إن مسكنهم جهنم وبئس الفراش الذي أعدوه لأنفسهم ، وبئس المستقر الذي يستقرون فيه .
{ للذين استجابوا لربهم الحسنى } الذين استجابوا هم المؤمنون ، وهذا استئناف كلام ، و{ الحسنى } الجنة ، وإعرابها مبتدأ وخبرها { للذين استجابوا } ، و{ للذين استجابوا } مبتدأ وخبره { لو أن لهم ما في الأرض } الآية : فيوقف على { الأمثال } ، وعلى { الحسنى } ، وقيل : { للذين استجابوا } يتعلق بيضرب ، و{ الحسنى } مصدر من معنى { استجابوا } أي : استجابوا الاستجابة الحسنى ، والذين لم يستجيبوا معطوف على الذين استجابوا ، والمعنى : يضرب الله الأمثال للطائفتين ، وعلى هذا إنما يوقف على { والذين لم يستجيبوا له } .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.