{ حَتَّى إِذَا أَتَوْا عَلَى وَادِ النَّمْلِ قَالَتْ نَمْلَةٌ } منبهة لرفقتها وبني جنسها : { يَا أَيُّهَا النَّمْلُ ادْخُلُوا مَسَاكِنَكُمْ لا يَحْطِمَنَّكُمْ سُلَيْمَانُ وَجُنُودُهُ وَهُمْ لا يَشْعُرُونَ } فنصحت هذه النملة وأسمعت النمل إما بنفسها ويكون الله قد أعطى النمل أسماعا خارقة للعادة ، لأن التنبيه للنمل الذي قد ملأ الوادي بصوت نملة واحدة من أعجب العجائب . وإما بأنها أخبرت من حولها من النمل ثم سرى الخبر من بعضهن لبعض حتى بلغ الجميع وأمرتهن بالحذر ، والطريق في ذلك وهو دخول مساكنهن .
وعرفت حالة سليمان وجنوده وعظمة سلطانه ، واعتذرت عنهم أنهم إن حطموكم فليس عن قصد منهم ولا شعور ، فسمع سليمان عليه الصلاة والسلام قولها وفهمه .
{ حتى إذا أتوا على وادي النمل } ظاهر هذا أن سليمان وجنوده كانوا مشاة بالأرض أو ركبانا حتى خافت منهم النمل ، ويحتمل أنهم كانوا في الكرسي المحمول بالريح ، وأحست النملة بنزولهم في وادي النمل .
{ قالت نملة } النمل حيوان فطن قوي الحس يدخر قوته ويقسم الحبة إلى قسمين . لئلا تنبت ، ويقسم حبة الكسبرة على أربع قطع لأنها تنبت إذا قسمت قسمين ، ولإفراط إدراكها قالت هذا القول ، وروي أن سليمان سمع كلامها ، وكان بينه وبينها ثلاثة أميال ، وهذا لا يسمعه البشر إلا من خصه الله بذلك .
{ ادخلوا } خاطبتهم مخاطبة العقلاء لأنها أمرتهم بما يؤمر به العقلاء .
{ لا يحطمنكم } يحتمل أن يكون جوابا للأمر أو نهيا بدلا من الأمر لتقارب المعنى . { وهم لا يشعرون } الضمير لسليمان وجنوده ، والمعنى اعتذار عنهم لو حطموا النمل أي : لو شعروا بهم لم يحطموهم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.