تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{وَحَسِبُوٓاْ أَلَّا تَكُونَ فِتۡنَةٞ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٞ مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ} (71)

{ وَحَسِبُوا أَلَّا تَكُونَ فِتْنَةٌ ْ } أي : ظنوا أن معصيتهم وتكذيبهم لا يجر عليهم عذابا ولا عقوبة ، فاستمروا على باطلهم . { فَعَمُوا وَصَمُّوا ْ } عن الحق { ثُمَّ ْ } نعشهم و { تاب الله عَلَيْهِمْ ْ } حين تابوا إليه وأنابوا { ثُمَّ ْ } لم يستمروا على ذلك حتى انقلب أكثرهم إلى الحال القبيحة . { فعَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ ْ } بهذا الوصف ، والقليل استمروا على توبتهم وإيمانهم . { وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ْ } فيجازي كل عامل بعمله ، إن خيرا فخير وإن شرا فشر .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{وَحَسِبُوٓاْ أَلَّا تَكُونَ فِتۡنَةٞ فَعَمُواْ وَصَمُّواْ ثُمَّ تَابَ ٱللَّهُ عَلَيۡهِمۡ ثُمَّ عَمُواْ وَصَمُّواْ كَثِيرٞ مِّنۡهُمۡۚ وَٱللَّهُ بَصِيرُۢ بِمَا يَعۡمَلُونَ} (71)

{ وَحَسِبُوا أَلاَّ تَكُونَ فِتْنَةٌ فَعَمُوا وَصَمُّوا ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ثُمَّ عَمُوا وَصَمُّوا كَثِيرٌ مِنْهُمْ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ ( 71 ) }

وظنَّ هؤلاء العُصاة أن الله لن يأخذهم بالعذاب جزاء عصيانهم وعُتُوِّهم ، فمضوا في شهواتهم ، وعمُوا عن الهدى فلم يبصروه ، وصَمُّوا عن سماع الحقِّ فلم ينتفعوا به ، فأنزل الله بهم بأسه ، فتابوا فتاب الله عليهم ، ثم عَمِي كثيرٌ منهم ، وصمُّوا ، بعدما تبين لهم الحقُّ ، والله بصير بأعمالهم خيرها وشرها وسيجازيهم عليها .