ومن قيامه تعالى بعباده ورحمته بهم أن نزل على رسوله محمد صلى الله عليه وسلم الكتاب ، الذي هو أجل الكتب وأعظمها المشتمل على الحق في إخباره وأوامره ونواهيه ، فما أخبر به صدق ، وما حكم به فهو العدل ، وأنزله بالحق ليقوم الخلق بعبادة ربهم ويتعلموا كتابه { مصدقا لما بين يديه } من الكتب السابقة ، فهو المزكي لها ، فما شهد له فهو المقبول ، وما رده فهو المردود ، وهو المطابق لها في جميع المطالب التي اتفق عليها المرسلون ، وهي شاهدة له بالصدق ، فأهل الكتاب لا يمكنهم التصديق بكتبهم إن لم يؤمنوا به ، فإن كفرهم به ينقض إيمانهم بكتبهم ، ثم قال تعالى { وأنزل التوراة } أي : على موسى { والإنجيل } على عيسى .
قوله : ( نزل عليكم الكتاب بالحق مصدقا لما بين يديه ) المخاطب هنا الرسول صلى الله عليه و سلم فقد نزل الله عليه كتابه الحكيم ( القرآن ) منجما . أي نزل نجوما ، شيئا بعد شيء تبعا للحوادث والوقائع ومقتضيات العقيدة وأحكام الشريعة وأحوال المسلمين . فقد أنزل الله كتابه هكذا بالحق ، أي بالصدق وبالحجج البالغة المحققة أنه من عند الله . ( مصدقا ) حال منصوب . ( لما بين يديه ) أي أنه مصدق لكتب الله السابقة التي أنزلها على النبيين عليهم الصلاة والسلام من قبل الرسول الخاتم صلى الله عليه و سلم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.