تيسير الكريم المنان في تفسير القرآن لابن سعدي - ابن سعدي [إخفاء]  
{كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ} (28)

ثم قال تعالى : { كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنْتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ }

هذا استفهام بمعنى التعجب والتوبيخ والإنكار ، أي : كيف يحصل منكم الكفر بالله ، الذي خلقكم من العدم ، وأنعم عليكم بأصناف النعم ، ثم يميتكم عند استكمال آجالكم ، ويجازيكم في القبور ، ثم يحييكم بعد البعث والنشور ، ثم إليه ترجعون ، فيجازيكم الجزاء الأوفى ، فإذا كنتم في تصرفه ، وتدبيره ، وبره ، وتحت أوامره الدينية ، ومن بعد ذلك تحت دينه الجزائي ، أفيليق بكم أن تكفروا به ، وهل هذا إلا جهل عظيم وسفه وحماقة{[82]} ؟ بل الذي يليق بكم أن تؤمنوا به وتتقوه وتشكروه وتخافوا عذابه ، وترجوا ثوابه .


[82]:- في ب: وسفه كبير ، بل.
 
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{كَيۡفَ تَكۡفُرُونَ بِٱللَّهِ وَكُنتُمۡ أَمۡوَٰتٗا فَأَحۡيَٰكُمۡۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمۡ ثُمَّ يُحۡيِيكُمۡ ثُمَّ إِلَيۡهِ تُرۡجَعُونَ} (28)

{ كيف تكفرون بالله } معنى كيف ها هنا استفهام في معنى التعجب للخلق أي اعجبوا من هؤلاء كيف يكفرون بالله وحالهم أتهم كانوا ترابا فأحياهم بأن خلق فيهم الحياة فالخطاب للكفار والتعجب للمؤمنين وقوله تعالى { ثم يميتكم } أي في الدنيا { ثم يحييكم } في الآخرة للبعث { ثم إليه ترجعون } تردون فيفعل بكم ما يشاء .