بحر العلوم لعلي بن يحيى السمرقندي - السمرقندي  
{وَأَنَّ ٱلۡمَسَٰجِدَ لِلَّهِ فَلَا تَدۡعُواْ مَعَ ٱللَّهِ أَحَدٗا} (18)

ثم قال عز وجل : { وَأَنَّ المساجد لِلَّهِ } . قال الحسن : يعني : الصلاة لله تعالى ؛ وقال قتادة : كانت اليهود والنصارى يدخلون كنائسهم ، ويشركون بالله تعالى . فأمر الله تعالى نبيه صلى الله عليه وسلم أن يخلص الدعوة له إذا دخل المسجد . وقال القتبي : قوله : { وَأَنَّ المساجد لِلَّهِ } يعني : السجود لله . ويقال : هي المساجد بعينها يعني : بنيت المساجد ، ليعبدوا الله تعالى فيها . { فَلاَ تَدْعُواْ مَعَ الله أَحَداً } يعني : لا تعبدوا أحداً غير الله تعالى . قرأ حمزة ، والكسائي ، وعاصم { يَسْلُكْهُ } بالياء ، والباقون بالنون ، وكلاهما يرجع إلى معنى واحد . يقال : سلكت الخيط في الإبرة وأسلكته ، إذا أدخلته .