فتح البيان في مقاصد القرآن للقنوجي - صديق حسن خان  
{أَتَدۡعُونَ بَعۡلٗا وَتَذَرُونَ أَحۡسَنَ ٱلۡخَٰلِقِينَ} (125)

ثم أنكر عليهم بقوله : { أَتَدْعُونَ بَعْلا }

هو اسم لصنم كانوا يعبدونه أي : أتعبدون صنما وتطلبون الخير منه ؟ قال ثعلب : اختلف الناس في قوله سبحانه ( بعلا ) فقالت طائفة : البعل هنا الصنم وكان الشيطان يدخل في جوفه ويتكلم بالضلال والخدمة يحفظونه ويعلمونه الناس ، وكان طوله عشرين ذراعا وله أربعة أوجه فاعتنوا به وعظموه حتى أخدموه بأربعمائة خادم ، وجعلوهم أبناءه .

وقالت طائفة : البعل هناك ملك ، وقال إسحق امرأة كانوا يعبدونها ، قال الواحدي والمفسرون يقولون : ربا وهو بلغة اليمن يقولون للسيد والرب البعل قال النحاس : القولان صحيحان أي أتدعون صنما عملتموه ربا : وكان موضعه يقال له : بك فركب وصار : بعلبك وهو من بلاد الشام .

{ وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ } أي تتركون عبادة أحسن من يقال له : خالق بأي معنى كان كما قاله الآمدي .