الدر المنثور في التفسير بالمأثور للسيوطي - السيوطي  
{هُوَ ٱلَّذِي خَلَقَكُمۡ فَمِنكُمۡ كَافِرٞ وَمِنكُم مُّؤۡمِنٞۚ وَٱللَّهُ بِمَا تَعۡمَلُونَ بَصِيرٌ} (2)

أخرج ابن حبان في الضعفاء والطبراني وابن مردويه وابن عساكر عن عبدالله بن عمرو عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «ما من مولود يولد إلا وإنه مكتوب في تشبيك رأسه خمس آيات من فاتحة سورة التغابن » .

وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه عن أبي ذر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «إذا مكث المني في الرحم أربعين ليلة أتاه ملك النفوس فعرج به إلى الربّ فيقول : يا رب أذكر أم أنثى ؟ فيقضي الله ما هو قاض ، فيقول أشقي أم سعيد ؟ فيكتب ما هو لاق » وقرأ أبو ذر من فاتحة التغابن خمس آيات إلى قوله : { وصوّركم فأحسن صوركم وإليه المصير } .

وأخرج ابن مردويه عن ابن عباس قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «العبد يولد مؤمناً ويعيش مؤمناً ويموت مؤمناً ، والعبد يولد كافراً ويعيش كافراً ويموت كافراً ، وإن العبد يعمل برهة من الزمان بالشقاوة ، ثم يدركه الموت بما كتب له ، فيموت شقياً ، وإن العبد يعمل برهة من دهره بالشقاوة ثم يدركه ما كتب له فيموت سعيداً » .