فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير للشوكاني - الشوكاني  
{وَيُدۡخِلُهُمُ ٱلۡجَنَّةَ عَرَّفَهَا لَهُمۡ} (6)

{ وَيُدْخِلُهُمُ الجنة عَرَّفَهَا لَهُمْ } أي بيّنها لهم حتى عرفوها من غير استدلال ، وذلك أنهم إذا دخلوا الجنة تفرّقوا إلى منازلهم . قال الواحدي : هذا قول عامة المفسرين . وقال الحسن : وصف الله لهم الجنة في الدنيا ، فلما دخلوها عرفوها بصفتها . وقيل : فيه حذف : أي عرفوا طرقها ومساكنها وبيوتها . وقيل : هذا التعريف بدليل يدلهم عليها ، وهو الملك الموكل بالعبد يسير بين يديه حتى يدخله منزله ، كذا قال مقاتل . وقيل : معنى { عَرَّفَهَا لَهُمْ } : طيبها بأنواع الملاذّ ، مأخوذ من العرف ، وهو الرائحة .

/خ12