تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَكُلِي وَٱشۡرَبِي وَقَرِّي عَيۡنٗاۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا} (26)

المفردات :

قري عينا : طيبي نفسا وافرحي بولادتك إياي ولا تحزني .

قولي : أشيري إليهم .

صوما : صمتا .

التفسير :

26- { فكلي واشربي وقري عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولي إنّي نذرت للرحمن صوما فلن أكمل اليوم إنسيّا } .

أي : فكلي من ذلك الرطب الشهي ، واشربي من هذا الماء العذب السلسبيل ، { وقري عينا } . أي : طيبي نفسا بهذا المولود ولا تحزني ؛ { فإما ترين من البشر أحدا } . أي : إذا رأيت أحدا من الناس وسألك عن شأن المولود ؛ فأشيري إليهم : بأني أوجبت على نفسي لله صمتا ؛ ألا أكلم اليوم أحدا .

قال الفخر الرازي ما ملخصه :

إنما منعت من الكلام لأمرين .

أحدهما : أن يكون عيسى هو المتكلم عنها ؛ ليكون أقوى لحجتها في إزالة التهمة عنها .

ثانيهما : كراهة مجادلة السفهاء ، وفيه أن السكوت عن السفيه واجب ، ومن أذل الناس سفيه لم يجب مسافها .

 
تفسير الجلالين للمحلي والسيوطي - تفسير الجلالين [إخفاء]  
{فَكُلِي وَٱشۡرَبِي وَقَرِّي عَيۡنٗاۖ فَإِمَّا تَرَيِنَّ مِنَ ٱلۡبَشَرِ أَحَدٗا فَقُولِيٓ إِنِّي نَذَرۡتُ لِلرَّحۡمَٰنِ صَوۡمٗا فَلَنۡ أُكَلِّمَ ٱلۡيَوۡمَ إِنسِيّٗا} (26)

فكلي واشربي وقري عينا فإما ترين من البشر أحدا فقولي إني نذرت للرحمن صوما فلن أكلم اليوم إنسيا

[ فكلي ] من الرطب [ واشربي ] من السري [ وقري عينا ] بالولد تمييز محول من الفاعل أي لتقر عينك به أي تسكن فلا تطمح إلى غيره [ فإما ] فيه إدغام نون إن الشرطية في ما الزائدة [ ترين ] حذفت منه لام الفعل وعينه والقيت حركتها على الراء وكسرت ياء الضمير لإلتقاء الساكنين [ من البشر أحدا ] فيسألك عن ولدك [ فقولي إني نذرت للرحمن صوما ] أي إمساكا عن الكلام في شأنه وغيره من الأناسي بدليل [ فلن أكلم اليوم إنسيا ] أي بعد ذلك