ما خطبكم : ما شأنكن ؟ والخطب : الأمر الذي يستحق أن يخاطب المرء فيه صاحبه ؛ ومن هنا سميت الشدائد بالخطوب .
قلن حاش لله : تنزيها لله ، وتعجبا من نزاهة يوسف .
حصحص الحق : وضح بعد خفاء ، وأصله : بمعنى : تبينت حصة الحق ، من حصة الباطل .
51 { قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَاوَدتُّنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِهِ . . . }
جمع الملك النسوة ، ودعا امرأة العزيز معهن ؛ فسألهن عن أمر يوسف ، وقال لهن : ما شأنكن الخطير ؛ حين دعوتن يوسف إلى مقارفة الفاحشة ؟ ! ، وفي هذا يوجه الاتهام إلى النسوة ، بعد أن استقصى عن الموضوع كما هي العادة .
" ومن هذا نعلم شيئا مما دار في حفل الاستقبال في بيت العزيز ، وما قالته النسوة ليوسف ، وما أشرن إليه من الإغراء الذي يبلغ درجة المراودة ، ومن هذا نتخيل صورة لهذه الأوساط ونسائها حتى في ذلك العهد الموغل في التاريخ . . . " ا ه .
{ قُلْنَ حَاشَ لِلّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ } . أي : تنزيها لله ؛ يردن بذلك : تبرئة يوسف ، والاعتراف بنظافته وعفته .
{ ما عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوء } . أي : من ذنب ؛ أو من أمر سيء ينسب إليه فضلا عن الفحشاء .
{ قَالَتِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ } . منزهة لجانبه ، مقرّة على نفسها بالمراودة له .
{ الآنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ } . أي : بانت حصة الحق من حصة الباطل ، وظهر الحق بعد خفائه .
{ أَنَاْ رَاوَدتُّهُ عَن نَّفْسِهِ } . ولم تقع منه المراودة لي أصلا .
{ وَإِنَّهُ لَمِنَ الصَّادِقِينَ } . فيما قاله من تبرئة نفسه ونسبة المراودة إليها .
وذهب بعض المفسرين : إلى أن الكلام الآتي كلام يوسف ، وذهب آخرون إلى أنه كلام امرأة العزيز .
{ حاش لله } : أي تنزيهاً لله تعالى عن العجز أن يخلق بشراً عفيفا .
{ حصص الحق } : وضح وظهر الحق .
فجمع الملك النسوة وسألهن قائلا ما خطبكن إذ راودتن يوسف عن نفسه ؟ فأجبن قائلات حاش لله ما علمنا عليه من سوء أي نُنَزِهُ الله تعالى أن يعجز أن يخلق بشرا عفيفا مثل هذا . ما علمنا عليه من سوء . وهنا قالت امرأة العزيز زليخا ما أخر تعالى به عنها { الآن حصص الحق } أي وضح وبان وظهر .
{ أنا راودته عن نفسه } وليس هو الذي راودني ، { وإنه لمن الصادقين } .
- فضيلة الصدق وقول الحق ولو كان على النفس .
- شرف زليخا بإِقرارها بذنبها رفعها مقاما ساميا وأنزلها درجة عالية فقد تصبح بعد قليل زوجة لصفي الله يوسف الصديق بن الصديق زوجة له في الدنيا وزوجة له في الآخرة وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء والله ذو الفضل العظيم .
مشروع تقني يهدف لتوفير قالب تقني أنيق وحديث يليق بالمحتوى الثري لمشروع الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم الصادر عن مؤسسة البحوث والدراسات العلمية (مبدع)، وقد تم التركيز على توفير تصفح سلس وسهل للمحتوى ومتوافق تماما مع أجهزة الجوال، كما تم عمل بعض المميزات الفريدة كميزة التلوين التلقائي للنصوص والتي تم بناء خوارزمية برمجية مخصصة لهذا الغرض.
تم الحصول على المحتوى من برنامج الجامع التاريخي لتفسير القرآن الكريم.
المشروع لا يتبع أي جهة رسمية أو غير رسمية، إنما هي جهود فردية ومبادرات شخصية لبعض الخبراء في مجال البرمجيات.
المشروع لازال في بداياته وننوي إن شاء الله العمل على تطويره بشكل مستمر وسنضع خطة تطوير توضح المميزات التي يجري العمل عليها إن شاء الله.
الدعاء للقائمين عليه، نشر الموقع والتعريف به، إرسال الملاحظات والمقترحات.