تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَلَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ} (52)

51

المفردات :

الدين : الطاعة .

واصبا : دائما ، كما قال : { لهم عذاب واصب } . ( الصافات : 9 ) .

التفسير :

{ وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا أفغير الله تتقون } .

أي : لله ملك السماوات والأرض وما فيهما ، خلقا ورعاية ورزقا ، لا شريك له في ذلك ، ولا منازع له في أمره أو نهيه ، وله أيضا الطاعة والإخلاص ، على طريق الدوام والثبات ، فكل شيء في الكون خاضع لأمره سبحانه بيده الخلق والأمر .

{ أفغير الله تتقون } .

والاستفهام هنا للإنكار والتعجب ، والفاء للتعقيب ، أي : أفبعد أن علمتم هذا ترهبون غير الله ، وتحذرون أن يسلبكم نعمة ، أو يجلب لكم أذى ، أو ينزل بكم نقمة ، إذا أنتم أخلصتم العبادة لربكم ، وأفردتم الطاعة له ، ومالكم نافع سواه .

وإجمال ذلك : أن الله له ملك هذا الكون ، وهو بأكمله خاضع لمشيئته ، وهو المتصرف فيه بقدرته ، فكيف تخافون غيره ، أو ترهبون سواه .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{وَلَهُۥ مَا فِي ٱلسَّمَٰوَٰتِ وَٱلۡأَرۡضِ وَلَهُ ٱلدِّينُ وَاصِبًاۚ أَفَغَيۡرَ ٱللَّهِ تَتَّقُونَ} (52)

{ وله ما في السموات والأرض } : أي خلقا وملكاً ، إذا فما تعبدونه مع الله هو لله ولم يأذن بعبادته .

المعنى :

وقوله تعالى : { وله ما في السموات والأرض } برهان على بطلان رهبة غيره ، أو الرغبة في سواه ، ما دام له ما في السموات والأرض خلقاً وملكاً . وقوله : { وله الدين واصباً } أي : العبادة والطاعة دائماً وثابتاً واجباً ، إلا لله الدين الخالص . وقوله تعالى : { أفغير الله تتقون } يوبخهم على خوف سواه ، وهو الذي يجب أن يرهب ويخاف ؛ لأنه الملك الحق القادر على إعطاء النعم وسلبها ، فكيف يتقى من لا يملك ضراً ولا نفعاً ، ويعصى من بيده كل شيء وإليه مرد كل شيء ، وما شاءه كان وما لم يشأه لم يكن .

الهداية :

- وجوب الدين لله ؛ إذ هو الإله الحق دون غيره .