تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ} (97)

97 - وَاقْتَرَبَ الْوَعْدُ الْحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَاخِصَةٌ أَبْصَارُ الَّذِينَ كَفَرُوا يَا وَيْلَنَا قَدْ كُنَّا فِي غَفْلَةٍ مِّنْ هَذَا بَلْ كُنَّا ظَالِمِينَ .

اقترب : قرب .

الوعد الحق : يوم القيامة .

شاخصة : مرتفعة أجفانها لا تكاد تطرف من شدة الهول .

الويل : الهلاك .

اقترب مجيء القيامة ، والساعة حق لا ريب فيها ، وعند قيام القيامة ، يذهل الكارفون من هول المشهد ، وتفتح عيونهم وترتفع أجفانهم فلا تطرف ، بل تظل شاخصة من هول ما تشاهد ، قد أذهلها هول المفاجأة .

عندئذ يقولون : يا هلاكنا ! لقد كنا في غفلة وإعراض وتكذيب للقيامة والبعث ، بل كنا ظالمين في كفرنا وتكذيبنا للرسل ، والآية تعبير مصور عن مشاهد القيامة ، وشخوص العيون مرتفعة أجفانها إلى أعلى ، تعبيرا عن هول الموقف ، ثم ندم الكافرين على كفرهم ، وقت لا ينفع الندم :

ندم البغاة ولات ساعة مندم *** والبغى مرتع مبتغيه وخيم

وجاء معنى الآية في المنتخب من التفسير كالآتي :

واقترب الموعود به ، الذي لا بد من تحققه ، وهو يوم القيامة ، فيفاجأ الذين كفروا ، بأبصارهم لا تغمض أبدا من شدة الهول ، فيصيحون قائلين : يا خوفنا من هلاكنا ، قد كنا في غفلة من هذا اليوم ، بل كنا ظالمين لأنفسنا بالكفر والعناد !

 
صفوة البيان لحسين مخلوف - حسنين مخلوف [إخفاء]  
{وَٱقۡتَرَبَ ٱلۡوَعۡدُ ٱلۡحَقُّ فَإِذَا هِيَ شَٰخِصَةٌ أَبۡصَٰرُ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ يَٰوَيۡلَنَا قَدۡ كُنَّا فِي غَفۡلَةٖ مِّنۡ هَٰذَا بَلۡ كُنَّا ظَٰلِمِينَ} (97)

{ واقترب الوعد الحق } وهو ما بعد النفخة الثانية من البعث والحساب والجزاء ، معطوف على " فتحت " . { فإذا هي شاخصة أبصار الذين كفروا } مرتفعة الأجفان لا تكاد تطرف من شدة الهول . يقال : شخص بصر فلان يشخص شخوصا فهو شاخص ، إذا فتح عينيه وجعل لا يطرف ؛ جواب قوله : " إذا فتحت " و " هي " ضمير الشأن مبتدأ ، و " شاخصة " خبر مقدم ، و " أبصار " مبتدأ مؤخر ، والجملة خبر " هي " .