تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{يَوۡمَئِذٖ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوۡ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضُ وَلَا يَكۡتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثٗا} (42)

40

المفردات :

الحديث : الكلام .

42- يوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمُ الأَرْضُ . أي : إذا جاء ذلك اليوم الذي نأتي فيه بشهيد على كل أمة ، يتمنى الذين كفروا وعصوا الرسول فلم يتبعوا ما جاء ، أن يصيروا ترابا تسوى بهم الأرض ؛ فيكونوا وإياها سواء كما قال تعالى : في سورة النبأ : . . . ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا . ( النبأ : 40 )

وَلاَ يَكْتُمُونَ اللّهَ حَدِيثًا . أي : أنهم يودون لو يكونون ترابا فتسوى بهم الأرض و لا يكونون قد كتموا الله وكذبوا أمامه على أنفسهم بإنكار شركهم وضلالهم كما قال تعالى : وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَيْنَ شُرَكَآؤُكُمُ الَّذِينَ كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ، ثُمَّ لَمْ تَكُن فِتْنَتُهُمْ إِلاَّ أَن قَالُواْ وَاللّهِ رَبِّنَا مَا كُنَّا مُشْرِكِينَ ، انظُرْ كَيْفَ كَذَبُواْ عَلَى أَنفُسِهِمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ . ( الأنعام : 22-23 ) أي : فهم حينئذ يكذبون وينكرون شركهم إما اعتقادا منهم أن ما كانوا عليه ليس بشرك ، وإما هو استشفاع وتوصل ، وإما مكابرة وظنا أن ذلك يجديهم ويدفع عنهم العذاب ، فيشهد عليهم الأنبياء المرسلون أنهم لم يكونوا متبعين لهم فيما أحدثوا من شركهم ، بل كانوا مبتدعين ذلك من عند أنفسهم ، فقد قاسوا ربهم على ملوكهم الظالمين وأمرائهم المستبدين الذين يتركون عقاب بعض المسيئين بشفاعة المقربين ، فإذا شهدوا عليهم تمنوا لو كانوا قد سويت بهم الأرض وما افتروا ذلك الكذب .

 
التفسير الميسر لمجموعة من العلماء - التفسير الميسر [إخفاء]  
{يَوۡمَئِذٖ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوۡ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضُ وَلَا يَكۡتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثٗا} (42)

{ يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوْا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّى بِهِمْ الأَرْضُ وَلا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثاً ( 42 ) }

يوم يكون ذلك ، يتمنى الذين كفروا بالله تعالى وخالفوا الرسول ولم يطيعوه ، لو يجعلهم الله والأرض سواء ، فيصيرون ترابًا ، حتى لا يبعثوا وهم لا يستطيعون أن يُخفوا عن الله شيئًا مما في أنفسهم ، إذ ختم الله على أفواههم ، وشَهِدَتْ عليهم جوارحهم بما كانوا يعملون .