تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{۞فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا} (59)

{ فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا ( 59 ) إلا من تاب وآمن وعمل صالحا فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون شيئا ( 60 ) }

المفردات :

خلف : بسكون اللام : عقب السوء ، ويقال لعقب الخير والصدق : خلف ( بفتح اللام ) .

أضاعوا الصلاة : تركوها بتاتا .

اتبعوا الشهوات : انهمكوا في الملذات والمعاصي .

غيا : ضلالا ، والمراد : يلقون جزاءهم في جهنم .

59

التفسير :

59- { فخلف من بعدهم خلف أضاعوا الصلاة واتبعوا الشهوات فسوف يلقون غيا } .

أي : جاء بعد الأنبياء والصالحين ، خلف سوء من أهل الضلال ، تركوا أداء الفريضة ، وجحدوا أوامر الله وأحكامه ، واتبعوا الشهوات واستغرقوا فيها ؛ فما أشد المفارقة بين الفريقين .

{ فسوف يلقون غيا } . والغي : الشرور والضلال ، والضياع والهلال .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{۞فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا} (59)

الخلف : بسكون اللام ، العقِبُ السوء ، النسل الطالح .

أضاعوا الصلاة : تركوها .

غيا : ضلالا .

بعد أن استعرض اللهُ أولئك الأنبياءَ السعداء ومن تَبِعَهم بإحسان ، جاء هنا يوازي بين أولئك المؤمنين الأتقياء ، وبين الذين خلفوهم . فإذا المسافةُ شاسعة والفارقُ بعيد . فلقد جاءَ من بعد هؤلاء الأنبياء الأخيارِ خَلْفُ سوء كانوا على غيرِ هديهم ، تركوا الصلاة وانهمكوا في المعاصي وآثروا شهواتِهم على طاعة الله .

ثم ذكر عاقبة أعمالهم ، وسوء مآلهم فقال : { فَسَوْفَ يَلْقُونَ غَيّاً } : وسيلقى هؤلاء جزاء غيِّهم وضلالهم في الدنيا والآخرة .

 
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير للجزائري - أبوبكر الجزائري [إخفاء]  
{۞فَخَلَفَ مِنۢ بَعۡدِهِمۡ خَلۡفٌ أَضَاعُواْ ٱلصَّلَوٰةَ وَٱتَّبَعُواْ ٱلشَّهَوَٰتِۖ فَسَوۡفَ يَلۡقَوۡنَ غَيًّا} (59)

شرح الكلمات :

{ خلف } : أي عقب سوء .

{ أضاعوا الصلاة } : أهملوها فتركوها فكانوا بذلك كافرين .

{ اتبعوا الشهوات } : انغمسوا في الذنوب والمعاصي كالزنا وشرب الخمر .

{ يلقون غياً } : أي وادياً في جهنم يلقون فيه .

المعنى :

قوله تعالى : { فخلف من بعدهم خلف } يخبر تعالى عن أولئك الصالحين ممن اجتبى وهدى من النبيين وذرياتهم ، أنه خلف من بعدهم خلف سوء كان من شأنهم أنهم { أضاعوا الصلاة } فمنهم من أخرها عن أوقاتها ومنهم من تركها { واتبعوا الشهوات } فانغمسوا في حمأة الرذائل فشربوا الخمور وشهدوا الزور وأكلوا الحرام ولهوا ولعبوا وزنوا وفجروا ، بعد ذهاب أولئك الصالحين كما هو حال النصارى واليهود اليوم وحتى كثير من المسلمين ، فهؤلاء الخلف السوء يخبر تعالى أنهم { فسوف يلقون غياً } بعد دخولهم نار جهنم . والغي : ورد عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه بئر في جهنم وعن ابن مسعود أنه واد في جهنم ، والكل صحيح إذ البئر توجد في الوادي وكثيراً ما توجد الآبار في الأودية .

الهداية

من الهداية :

- التنديد بخلف السوء وهو من يضيع الصلاة ويتبع الشهوات .

- الوعيد الشديد لمن ينغمس في الشهوات ويترك الصلاة فيموت على ذلك .