تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلضَّلَٰلَةُۚ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُواْ ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ} (30)

المفردات :

حق عليهم الضلالة : أي : أوجب عليهم الضلالة ، يقال : حق الأمر : أوجبه وأثبته .

أولياء : أي : نصراء وموالي .

التفسير :

فريقا هدى وفريقا حق عليهم الضلالة . . . الآية .

أي : تعودون فريقين ، فريقا هداه الله ووفقه للإيمان والعمل الصالح ، وفريقا ضلوا وأغواهم الشيطان .

فأعرضوا عن طاعة الرحمن ، وكل فريق يموت على ما عاش عليه ، ويبعث على ما مات عليه .

جاء في تفسير المنار :

ومعنى حقت عليهم الضلالة : ثبتت بثبوت أسبابها الكسبية ؛ لأنها جعلت غريزة لهم ، فكانوا مجبورين عليها ، يدل على هذا تعليلها على طريق الاستئناف البياني بقوله :

إنهم اتخذوا الشياطين أولياء من دون الله ويحسبون أنهم مهتدون .

ومعنى اتخاذهم الشياطين أولياء : أنهم أطاعوهم في كل ما يزينونه لهم في الفواحش والمنكرات ، ويحسبون أنهم مهتدون . فيما تلقنهم الشياطين إياه من الشبهات . اه .

وهكذا كل ضال يزين له ضلاله الفتنة والغواية ، ويريه أنه على الصراط المستقيم ، والله سبحانه وتعالى يقول : أفمن زين له سوء عمله فرءاه حسنا . . . ( فاطر : 8 ) .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلضَّلَٰلَةُۚ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُواْ ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ} (30)

وسيكون الناس يوم القيامة فريقين : فريقاً وفّقه الله لأنه آمن وعمل عملاً صالحا ، وفريقاً حكم عليه بالضلالة لأنه اختار طريق الباطل . وهؤلاء الضالُّون قد اتّخذوا الشياطينَ أولياء من دون الله فاتَّبعوهم ، فضلّوا وهم يظنّون أنهم مهتدون ، لاغترارهم بخداع الشياطين .

 
التفسير الوسيط للقرآن الكريم لسيد طنطاوي - سيد طنطاوي [إخفاء]  
{فَرِيقًا هَدَىٰ وَفَرِيقًا حَقَّ عَلَيۡهِمُ ٱلضَّلَٰلَةُۚ إِنَّهُمُ ٱتَّخَذُواْ ٱلشَّيَٰطِينَ أَوۡلِيَآءَ مِن دُونِ ٱللَّهِ وَيَحۡسَبُونَ أَنَّهُم مُّهۡتَدُونَ} (30)

ثم ذكرهم - سبحانه - بمبدئهم ونهايتهم فقال : { فَرِيقاً هدى وَفَرِيقاً حَقَّ عَلَيْهِمُ الضلالة } .

أى : أن الذي قدر على ابتدائكم وإنشائكم ولم تكونوا شيئا ، يقدر على إعادتكم ليجازيكم على أعمالكم ، فأخلصوا له العبادة والطاعة .

قال صاحب المنار : " وهذه الجملة من أبلغ الكلام الوجز المعجز ؛ فإنها دعوى متضمنة الدليل ، بتشبيه الإعادة بالبدى فهو يقول : كما بدأكم ربكم خلقا وتكوينا بقدرته تعودون إليه يوم القيامة حالة كونكم فريقين ، فريقاً هداهم في الدنيا فاهتدوا بإيمانهم به وإقامة وجوههم له وحده في العبادة ودعائه مخلصين له الدين ، وفريق حق عليهم الضلالة لاتباعهم إغواء الشيطان ، ودعائه مخلصين له الدين ، وفريق حق عليهم الضلالة لاتباعهم إغواء الشيطان ، وإعراضهم عن طاعة الحرمن ، وكل فريق يموت على ما عاش ويبعث على ما مات عليه ، ومعنى حقت عليهم الضلالة ، ثبتت بثبوت أسبابها الكسبية ، لأنها جعلت غريزة لهم فكانوا مجبورين عليها ، يدل عى هذا تعليلها على طريق الاستئناف البيانى بقوله : { إِنَّهُمُ اتخذوا الشياطين أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ الله وَيَحْسَبُونَ أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ } ومعنى اتخاذهم الشياطين أولياء ، أنهم أطاعوهم في كل ما يزينونه فهم من الفواحش والمنكرات ، ويحسبون أنهم مهتدون فيما تلقنهم الشيطاين إياه من الشبهات " .