تفسير القرآن الكريم لعبد الله شحاته - شحاته [إخفاء]  
{قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (108)

{ قل هذه سبيلي أدعو إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني وسبحان الله وما أنا من المشركين108 } .

المفردات :

سبيلي : طريقي وطريقتي .

على بصيرة : على يقين ناشئ من وحي الله وآياته وحججه .

التفسير :

108 { قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني . . . } .

أي : قل يا محمد ، لهؤلاء المشركين ، وللناس أجمعين : هذه رسالتي وطريقتي ، والدعوة التي أدعو إليها ، وهي شهادة ألا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله أدعوا إليها على يقين وحجة واضحة قاطعة وبرهان . أنا أدعو لهذه الدعوة ، ويدعو إليها كل من آمن بها واتبعني وآمن بدعوتي وصدق برسالتي ، { وسبحان الله } . أي : أنا أنزه الله عن أن يكون له شريك ، أو نظير ، أو صاحبة ، أو وزير ، أو مشير ، تقدس الله وتعالى علوا كبيرا .

{ وما أنا من المشركين } . فلا أشرك بعبادة الله أي معبود ؛ بل إني أخلص العبادة لوجهه ، قال تعالى : { وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين } . ( البينة : 5 ) .

 
تيسير التفسير لإبراهيم القطان - إبراهيم القطان [إخفاء]  
{قُلۡ هَٰذِهِۦ سَبِيلِيٓ أَدۡعُوٓاْ إِلَى ٱللَّهِۚ عَلَىٰ بَصِيرَةٍ أَنَا۠ وَمَنِ ٱتَّبَعَنِيۖ وَسُبۡحَٰنَ ٱللَّهِ وَمَآ أَنَا۠ مِنَ ٱلۡمُشۡرِكِينَ} (108)

هذه سبيلي : السبيل يذكر ويؤنث ، هذا طريقي .

على بصيرة : على حجة واضحة .

بعد أن بين الله تعالى أن أكثر الناس لا يفكرون فيما في السموات والأرض من آيات ، تدل على أن الله هو الخالق المدبر ، أمر رسوله أن يخبر الناس أن طريقه هي الدعوة إلى إخلاص العبادة لله وحده

لا شريك له ، يدعو بها هو ومن اتبعه على بصيرة واضحة وبرهان .

قل أيها الرسول : إن هذه الدعوة التي أدعو إليها هي سنتي ومنهاجي ، وهي الطريق إلى الله ، وأنا على يقين مما أدعو إليه ولديّ الحجّةُ والبرهان ، وكذلك يفعل كل من تبعني وآمن بشريعتي ، ونزه الله وعظمه عما لا يليق به ، { وَمَا أَنَا مِنَ المشركين } وأبرأ من أهل الشِرك لست منهم .

وكان المشركون في مكةَ يقولون : لو أراد الله إرسال رسول لبعث مَلَكا ، كما حكى عنهم سبحانه بقوله : { لَوْ شَاءَ رَبُّنَا لأَنزَلَ مَلاَئِكَةً } [ فصلت : 14 ]