فتح الرحمن في تفسير القرآن لتعيلب - تعيلب  
{وَمَآ أَفَآءَ ٱللَّهُ عَلَىٰ رَسُولِهِۦ مِنۡهُمۡ فَمَآ أَوۡجَفۡتُمۡ عَلَيۡهِ مِنۡ خَيۡلٖ وَلَا رِكَابٖ وَلَٰكِنَّ ٱللَّهَ يُسَلِّطُ رُسُلَهُۥ عَلَىٰ مَن يَشَآءُۚ وَٱللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيۡءٖ قَدِيرٞ} (6)

{ وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب ولكن الله يسلط رسله على من يشاء والله على كل شيء قدير ( 6 ) } .

وما ساقه الله تعالى من مال بني النضير ، وأظفر به نبيه صلى الله عليه وسلم إنما يسره ربكم له ، فلم تحركوا إليه خيلكم ولا شددتم إليه رحالكم ، بل مشيتم ، ولكني ألقيت الرعب في قلوب الأعداء فنزلوا من حصونهم وأجلاهم النبي وأخذ أموالهم ؛ وإن ربكم لمقتدر على كل أمر ، ومنفذ كل ما شاء ، ومحقق الغلبة لرسوله على من ناوأه ؛ فمحمد صلى الله عليه وسلم إنما صار إليه أموال بني النضير بالصلح لا عنوة .