الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا} (77)

{ قل ما يعبأ بكم } أي ما يفعل ويصنع وأي وزن لكم عنده { لولا دعاؤكم } توحيدكم وعبادتكم إياه { فقد كذبتم } يا أهل مكة فخرجتم عن أن يكون لكم عنده مقدار { فسوف يكون } العذاب لازما لكم

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{قُلۡ مَا يَعۡبَؤُاْ بِكُمۡ رَبِّي لَوۡلَا دُعَآؤُكُمۡۖ فَقَدۡ كَذَّبۡتُمۡ فَسَوۡفَ يَكُونُ لِزَامَۢا} (77)

قوله : ( قل ما يبعؤا بكم ربي لولا دعاؤكم ) ( يبعؤا ) ، يبالي . ما عبأ به ؛ أي ما بالى به . وهو من العبء وهو الثقل{[3362]} ، و ( ما ) ، نافية . أي لا يبالي الله ولا يكترث بكم لولا عبادتكم إياه . فهم بذلك لولا عبادتهم لله ، لم يعتدّ بهم الله البتة ، ولم يساووا عنده شيئا . والدعاء ، بمعنى العبادة . وقيل : ( ما ) ، للاستفهام . فيكون المعنى : أي وزن يكون لكم عند ربكم لولا عبادتكم إياه . فأنتم لا تستأهلون شيئا من التكريم لولا عبادتكم .

قوله : ( فقد كذبت فسوف يكون لزاما ) الخطاب لمشركي قريش ؛ أي كذبتم رسولكم الذي جاءكم بالحق وخالفتم ما أمركم به الله على لسان رسوله الأمين وفي آياته البينات . فسوف يكون تكذيبكم هذا هلاكا ملازما لكم في الدنيا والآخرة{[3363]} .


[3362]:- مختار الصحاح ص 407.
[3363]:- تفسير الطبري جـ 19 ص 34- 36 والكشاف جـ 3 ص 103 وأحكام القرآن لابن العربي جـ 3 ص 1419.