الوجيز في تفسير الكتاب العزيز للواحدي - الواحدي [إخفاء]  
{يَوۡمَئِذٖ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوۡ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضُ وَلَا يَكۡتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثٗا} (42)

{ يومئذ } أي في ذلك اليوم { يود الذين كفروا وعصوا الرسول } وقد عصوه في الدنيا { لو تسوى بهم الأرض } أي يكونون ترابا فيستوون مع الأرض حتى يصيروا وهي شيئا واحدا { ولا يكتمون الله حديثا } لأن ما عملوه ظاهر عند الله لا يقدرون على كتمانه

 
التفسير الشامل لأمير عبد العزيز - أمير عبد العزيز [إخفاء]  
{يَوۡمَئِذٖ يَوَدُّ ٱلَّذِينَ كَفَرُواْ وَعَصَوُاْ ٱلرَّسُولَ لَوۡ تُسَوَّىٰ بِهِمُ ٱلۡأَرۡضُ وَلَا يَكۡتُمُونَ ٱللَّهَ حَدِيثٗا} (42)

قوله : ( يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ) في ذلك الموقف المخوف المزلزل يتمنى الكفرة والجاحدون لو تسوى بهم الأرض . أي أن يجعلهم الله والأرض سواء . وبعبارة أخرى تمنوا لو انفتحت لهم الأرض فغاروا وانساحوا فيها . وهو تصوير تتكشف من خلاله حال المشركين والعصاة وهم يصارعون أشد ضروب الويل والمعاناة بدءا بهول الزحام والكربات في المحشر وانتهاء بالتكبكب والانقذاف في الجحيم وما يتخلل ذلك كله من فظاعة التحريق والاصطلاء وغير ذلك من أهوال القيامة وشدائدها{[749]}

قوله : ( ولا يكتمون الله حديثا ) في الواو هنا وجهان : أحدهما العطف على ( تسوى ) فتكون لا زائدة . والثاني : أنها واو الحال ، والجملة في محل نصب حال{[750]} .


[749]:- تفسير الطبري جـ 4 ص 56-60 وتفسير ابن كثير جـ 1 ص 498-499.
[750]:- البيان للأنباري جـ1 ص 255.